Friday 18th November,200512104العددالجمعة 16 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "سين وجيم"

مسؤولية الدولة تجاه الطبيب والمستشفياتمسؤولية الدولة تجاه الطبيب والمستشفيات
إعداد: الشيخ صالح بن سعد اللحيدان

* خالد بن محمد حمدان البكري (جدة).
* أحمد م. ل. ع. (جدة).
* سناء أ. ع. أ. (جدة).
* يحيى بن محمد حمدان البكري (جدة)
أورد لكم ما كنت قد أجبت على سؤال حوله مما ترغبون الإجابة عليه ورد في العدد 13083 من يوم الجمعة 25-9-1426هـ ورد ما يلي: (الدولة) ومسؤولية الطبيب والمستشفيات والمراكز الطبية..
* م. م. أ. باحمدان.. جدة
* سلمان. أ. ط. العوفي.. المدينة
* أسماء. د. أ. ع.. المدينة
شكلت الأسئلة الواردة منكم حافزاً كبيراً لديَّ لبحث الفرق بين الضعف الجنسي.. والعجز، ولعل هذا الأمر يجرني والجمعية العالمية للصحة النفسية بتوصيات مهمة للمراكز الطبية والمستشفيات والمستوصفات والعيادات الطبية كذلك بجانب القضاة والمفتين في العالم الإسلامي إلى ضرورة التنبيه إلى أن بعض الطب أصبح تجارة ونشداناً للشهرة ونزفاً لجيوب الرجال والنساء بسبب (اقتناص الفرص) لما يمر به بعض الناس من حالات نفسية من جراء العجز الجنسي.. ولهذا يسرني ويسر كثير من العلماء والباحثين ومن يعنيهم الأمر أن أدون هنا ما قامت به (الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك البولية والتناسلية) من أمر لا بد من الاطلاع عليه في (العالم وخصوصاً الإسلامي) من ضرورة سرعة التنبه إلى حال لا بد من التنبه لها، ولا جرم فكل دولة يعنيها أمر الطب لديها سواء كان رسمياً أو مستقلاً لتقوم حيال ذلك ببراءة الذمة، من أجل ذلك أدون ملخص ما ورد عن تلك الجمعية لأهميته وضرورة نظره، ورد هناك ما فحواه:
شكلت الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك البولية والتناسلية هيئة من أبرز الخبراء الأمريكيين في هذا الحقل ودعتهم إلى تزويد الإخصائيين بأحدث المستجدات بالنسبة إلى تشخيص ومعالجة تلك الحالة الشائعة عالمياً التي تصيب حوالي 150 مليون شخص. ومن المرتقب أن يرتفع هذا المعدل إلى حوالي 320 مليوناً في سنة 2020م. وقد قامت هذه الهيئة بمراجعة جميع المقالات المنشورة في المجلات الطبية أو المحاضرات المقدمة في المؤتمرات العالمية حول هذا الموضوع علاوة على خبرة أعضائها الشخصية لتقديم أحدث المقترحات والتوصيات بالنسبة إلى تشخيص ومعالجة تلك الحالة المنغصة التي تدفع الرجال المصابين بها نحو براثن العذاب والاكتئاب والقنوط وفقدان الاحترام الذاتي والمشاكل الزوجية والمهنية والاجتماعية.
وقد عرض هؤلاء الخبراء نتيجة أبحاثهم في المجلة الأمريكية لجراحة المسالك البولية والتناسلية في عدد يوليو 2005م الموافق لجمادى الآخرة 1426هـ.. ولتلك التوصيات أهمية قصوى في توفير أدق وأبرز المعلومات حول هذه الحالة المرضية لتثقيف الأطباء والمرضى أنفسهم بالنسبة إلى تشخيصها ومعالجتها فضلاً عن أنها تساعد أيضاً على دحض الادعاءات الباطلة والمزيفة التي يقوم بها بعض الأطباء والمراكز الطبية لأسباب تجارية بحتة حول علاجات مبتكرة وفريدة تساعد على شفاء تلك الحالة، كما يدعون، وذلك لأهداف ابتزازية تنزف هؤلاء الرجال مالياً وتزيد من عذابهم وتعطيهم آمالاً مزيفة في الشفاء التام والعاجل.
فإليكم الآن ملخص تلك التوصيات القيمة:
تشخيص العجز الجنسي
إن تشخيص تلك الحالة يقوم على مقابلة المريض شخصياً واستجوابه حول تاريخه الطبي والنفسي والعائلي والاجتماعي وخصوصاً الجنسي من حيث توقيت الإصابة بالعجز الجنسي وشدته ومدته وترابطه بأية ظروف خاصة أو بامرأة واحدة دون سواها وعن حدوث انتصاب طبيعي أثناء النوم أو عند الاستيقاظ في الصباح أو عند الاستمناء.. كما يشمل الاستجواب الأمراض التي أصيب بها المريض ولها تأثير مباشر على حدوث العجز الجنسي وأبرزها ارتفاع الضغط الدموي وداء السكري وتصلب الشرايين العصيدي وفرط شحم الدم والاكتئاب والأمراض العصبية وإصابة الجهاز التناسلي بحادث أو إجراء جراحة عليه وأمراض الغدد الصماء والأعراض البولية الناتجة عنها تضخم البروستاتا الحميد والتعرض إلى المداواة بالأشعة أو المعالجة الكيميائية والفشل الكلوي وتخاذل وظيفة الكبد والسمنة وتلف غلالة العضو التناسلي نتيجة مرض (بيروني) وتناول بعض العقاقير لمعالجة القرمة في الاثني عشر ومضادات ارتفاع الضغط الدموي وأمراض القلب والذهان فضلاً عن أن هذا الاستجواب يكشف وجود سلوكيات وأمراض جنسية أخرى كسرعة القذف أو تخاذله وفقدان الرغبة الجنسية أو الإدمان على التدخين والكحول والمخدرات وميزان نمط حياة الرجل واهتدائه الجنسي كميله نحو اللوطية مثلاً، ويشدد على نوع علاقته مع زوجته والمشاكل الزوجية والعائلية ويحدد الأمراض التي يعاني منها والتي قد تسوء مع استعمال المنشطات الجنسية مع احتمال حدوث مضاعفات جانبية خطيرة بسببها. وفي نهاية تلك المقابلة يجري الطبيب فحصاً سريرياً كاملاً مع تركيزه على الجهاز التناسلي والوعائي والعصبي والنفسي مع فحص البروستاتا عبر الشرج بالإصبع خصوصاً عن احتمال معالجة المريض بالهرمون الذكري للتأكد من عدم وجود سرطان فيها، ومن ثم تجرى بعض التحاليل المخبرية على الدم لتحديد معدل السكر والشحيمات والهرمون الذكري والهرمونات النخامية و(ب. اس. اي) وغيرها حسب الاشتباه بوجود بعض الحالات المرضية.
المعالجة
تبدأ المعالجة بعد التوصل إلى اكتشاف الأمراض العضوية والنفسية التي تساهم في الإصابة بالعجز الجنسي ومعالجتها وأبرزها داء السكري وارتفاع الضغط الدموي وتصلب الشرايين والأمراض العصبية والعوامل النفسية والاكتئاب والسمنة والإدمان على التدخين وقلة الحركة وإهمال الرياضة وغيرها.
وعلى الطبيب المعالج تثقيف المريض وزوجته حول جميع الوسائل العلاجية ونسبة نجاحها واحتمال مضاعفاتها الجانبية وخطورتها وكلفتها ودعوتهما إلى اختيار العلاج المناسب لهما. وتشمل تلك الوسائل المنشطات الجنسية كالفياغرا والسياليس (سنافي) وليفيترا وتحاميل المادة لموسعة (بروستفلندين) المغروزة في الأحليل أو الحقنة التي تحتوي على تلك المادة وحدها أو ممزوجة بعقار (بابا فيرين) و(فنتولامين) و(فورسكولين) التي تزرق دخل الأجسام الكهفية في العضو التناسلي أو المخيلة أي مفرغة الهواء حول هذا العضو التناسلي والبدائل أو العصيات المصنوعة من السيليكون التي تغرز في الأجسام الكهفية، وقد أوصى معظم الخبراء القيام بالمعالجة تدريجياً بالوسائل السهلة أولاً كالعقاقير التي تؤخذ من الفم يتبعها في حال فشلها التحاميل الأحليلية والحقن داخل العضو التناسلي والمخيلة وأخيراً إذا ما فشلت جميع تلك السبل العلاجية غرز البدائل أو العصيات داخل الأجسام الكهفية وذلك بعد قبول المريض بهذا الاختيار العلاجي المتسلسل من الأسهل إلى الأصعب من حيث سهولة استعماله ونجاحه ومضاعفاته. وعلى الطبيب أن يؤكد أهمية الامتناع عن التدخين ومعالجة السمنة المفرطة ونقص معدل الهرمون الذكري والقيام بالرياضة وضبط فرط السكر والشحيمات في الدم ومعالجة الحالات النفسية التي قد تساهم في حصول العجز الجنسي وفشل بعض السبل العلاجية في شفائه - بإذن الله - التي تساعد بعض الرجال على استرجاع طاقتهم الجنسية الطبيعية من دون اللجوء إلى أي علاج.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved