لم يحدث أن قابلت من يبيع سلعة أو خدمة لأهل الخيل إلا واشتكى لي من عدم الوفاء. فصاحب البرسيم والماء والشعير والصيدلاني والطبيب والبيطار والحداد والمزاد ونادي الفروسية والمشغل والسايس والمدرب يشكون من عدم الوفاء. بل إن بعض أهل الخيل يشكو من بعض لعدم الوفاء بالالتزامات وامتدت الشكوى إلى خارج الحدود.!!. الوضع لا يسر أبداً ويزداد سواءً لأن أسعار السلع والأعلاف والخدمات في ازدياد ومداخيل الخيل في انخفاض. وقد سألت عن أوضاع أهل الغنم والإبل للمقارنة، فوجدت أنه لا وجه للمقارنة لا من ناحية رواج تجارتهم ولا من حيث الالتزام. وقد قال لي أحد المتعاملين في سوق المعزا السورية متهكماً (أشوفكم ياهل الخيل جيتوا للمعزا...). ولقد كثرت التنظيرات حول هذه الأوضاع غير أن ما لفت انتباهي هو أن بعضهم أنحى باللائمة على كبار الملاك. والحقيقة أنهم ما قصروا، دعموا واشتروا ووضعوا الجوائز وكلنا يعلم أفضالهم. غير أن الاعتماد الدائم عليهم مرهون بما يجودون به وهذا على حد قولي ليس من الدعائم الثابتة والدائمة. إذاً فمن تقع المسؤولية عليه؟ الجواب على نادي الفروسية، فبما أن نادي الفروسية قطاع عام مثله مثل رعاية الشباب التي تباشر مسؤولياتها تجاه الرياضة فهو مسؤول عن هذه الأوضاع. وكما يبدع المسؤولون فيه في اختراع الرسوم والغرامات عليهم الإبداع في إيجاد مداخيل من أهل الخيل الغلابة!! إن إبداع أفكار مثل مسابقة الجوكي ومن ثم تحويل مداخيل الأفكار لرفع قيمة الجوائز ودعم الميادين بعد إصلاح أوضاعها هي محفزات لإنعاش سوق الخيل ويحفظ لهذه الرياضة وجودها. - قيمة جائزة سباقات الفئة الأولى لدينا توازي قيمة جائزة سباق ليستد في دول أخرى. - قيمة الورقة التي تثبت نقل ملكية الجواد (البرنت) مائة ريال بعد دفع مائة ريال رسوم نقل الملكية. نقاط من جملة نقاط جديرة بالتأمل غير أنني متفائل بطلوع الشمس بعد الأفول.
يحيى بن محمد المغيدي |