Sunday 20th November,200512106العددالأحد 18 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"صحافة العالم"

............افتتاحيات........................افتتاحيات............
إيران تستدعي عقوبات الأمم المتحدة إلى عقر دارها !

تحت هذا العنوان رأت صحيفة (كوميرسانت) الروسية أمس، أن إيران بإعلانها عن قرب استئنافها عمليات تخصيب اليورانيوم في مركز أصفهان، وبرفضها القاطع لمبادرة تخصيب اليورانيوم في الأراضي الروسية وإصرارها على القيام بعمليات التخصيب حصراً على أراضيها وفي معاملها الخاصة, تكون قد أبدت ممانعتها ومعارضتها الحازمة لتقديم أية تنازلات أمام الضغوط الدولية الهائلة التي يمارسها عليها المجتمع الدولي بشأن ملفها النووي، وتكون في الوقت ذاته قد رفضت عملياً اقتراحات روسيا حول إجراء عمليات التخصيب على الأراضي الروسية وفي معاملها، على الرغم من أن موسكو كانت تهدف من وراء هذه الاقتراحات إلى تجنيب طهران إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي, لذلك فإن العقوبات الدولية ضد إيران أصبحت أمراً لا مفر منه.
وأكدت الصحيفة الروسية، أن الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي مصرون على العمل معاً من أجل استصدار قرار في اجتماع منظمة الطاقة النووية الدولية المقرر عقده في فيينا يوم 24 الجاري، بإحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي، حيث سيعملون معاً من أجل استصدار قرار من هذا المجلس بفرض عقوبات دولية صارمة وموجعة ضد طهران في حال لم تتراجع عن قرار تخصيب اليورانيوم في معاملها وعلى أراضيها.
وأشارت (كوميرسانت) إلى أنه كان بإمكان إيران أن تتجنب تجرع كأس العقوبات الدولية المر لو قبلت بالاقتراح الذي حمله إليها الأسبوع الماضي سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، ايغور ايفانوف، والقاضي بالقيام بعمليات تخصيب اليورانيوم في معامل خاصة قائمة في جنوب روسيا، وقالت ان هذا الاقتراح كان يصب في مصلحة موسكو وطهران لو تم قبوله، إذ إن الشركات الروسية كانت ستستفيد مالياً من عمليات تخصيب اليورانيوم الذي يحتاجه المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، علاوة على الإفادة السياسية التي كانت ستحصل عليها الدبلوماسية الروسية من نجاحها في ايجاد مخرج وحل للأزمة التي يثيرها الملف النووي الإيراني، كما أن طهران كانت ستتجنب الوقوع تحت تهديد سيف العقوبات المرفوع في وجهها. وذكّرت الصحيفة بأن نائب الرئيس الإيراني، غلام رضا اغازاده، المسؤول عن الملف النووي لبلاده، ابلغ ايفانوف شخصياً بأن القيادة الإيرانية لا ترى بديلاً عن ضرورة تخصيب اليورانيوم العائد لمفاعلاتها النووية في معاملها وعلى أراضيها حصراً، وبذلك قضى على طموح موسكو الساعية لإظهار نفسها بمظهر قوة سلام دولية في ما يخص الملف النووي الإيراني. وتابعت الصحيفة الروسية قائلة، بدا واضحاً في الأمس أن إيران مستعدة لترجمة موقفها الكلامي إلى أفعال، إذ أبلغت طهران المنظمة الدولية للطاقة النووية عن نيتها استئناف عمليات تخصيب كمية جديدة من اليورانيوم في معامل أصفهان في المستقبل القريب، إلا أن الصحيفة نقلت عن رئيس معهد العلوم والأمن الدولي الأمريكي, دايفيد أولبرايب في واشنطن، قوله إن جميع النشاطات الإيرانية في المجال النووي ما زالت رمزية حتى الآن، ولكن هذا لا يعني انه ليس بإمكان طهران إنتاج كمية من اليورانيوم المخصب تكون في وقت ما كافية لإنتاج ثمانية رؤوس نووية.
واعتبرت الصحيفة أن قرار إيران باستئناف عمليات تخصيب اليورانيوم جعل موسكو تبدو كمن اسقط في يدها، فإذا كانت روسيا تأمل جدياً قبل أسبوع بإقناع إيران تقديم تنازلات معينة تثبت من خلالها للمجتمع الدولي ضرورة مواصلة الحوار معها داخل أروقة المنظمة الدولية للطاقة النووية بشأن ملفها النووي، فإن هذا الأمل قد خاب اليوم نهائياً وتلاشى، ولذلك يصح القول إن إيران بموقفها المتعنت أحرجت روسيا حتى أخرجتها من نفسها، في وقت شكّل فيه هذا التعنت الإيراني حجة طالما انتظرتها الولايات المتحدة من أجل الإسراع في إحالة ملف طهران النووي إلى مجلس الأمن الدولي في أقرب فرصة ممكنة تمهيداً لفرض عقوبات دولية قاسية عليها هناك.

موسكو - سعيد طانيوس

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved