* بغداد - أ.ف.ب: سلطت الصحف العراقية أمس الأحد الضوء على السجال الحاد بين الفصائل العراقية في اليوم الأول من اجتماعات القاهرة، مؤكدة أن (الخلافات في وجهات النظر كانت مخيبة للآمال). وقالت صحيفة (الصباح) الحكومية: إنه (على الرغم من الأمنيات المتناثرة بالعودة إلى بغداد موحدين كان الخلاف في وجهات النظر سيد الموقف في الجلسة الافتتاحية العلنية وفي الجلسة السرية التي استغرقت خمس ساعات كاملة). وأوضحت أن (نقاط الخلاف بين الجعفري والضاري لم تكن مفاجأة لكن خيبة الأمل حلت محل المفاجأة)، مؤكدة (ظهور تيارين سياسيين في العراق: أحدهما السياسي الحاكم وثانيهما التيار السياسي المعارض الذي فضل البقاء خارج العملية السياسية طيلة الفترة الماضية متكئاً على ما يسميه بالمقاومة). وشهدت الجلسة الافتتاحية للاجتماع التحضيري لمؤتمر الوفاق العراقي السبت في القاهرة سجالاً علنياً بين الأمين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري ورئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري. وقال الضاري في ختام كلمته التي ألقاها أمام الاجتماع: (يؤسفني ما سمعته من بعض العبارات التي وردت في خطاب الجعفري)، مضيفا أن هذه العبارات (مخيبة للآمال في التوصل إلى تفاهم واتفاق جدي بين العراقيين). وتابع أن (عدم الاعتراف بالواقع هو الطاغي على هذه الكلمة وروح الإقصاء فيه واضحة، كما أنه عرض الواقع في العراق بصورة وردية والحال ليست كذلك). وأكد رئيس الوزراء العراقي في كلمته انه يرفض (ثقافة البعث التي جاءت إلى العراق باسم العرب وقسمت أوصاله)، مضيفاً (لقد وضعنا خطاً أحمر (..) لا مجال للبعث في العراق وهذا ليس قراراً شخصياً.. هذا واقع عراقي). إلى ذلك رأت صحيفة الصباح أن (الذين حضروا الجلسات السرية الطويلة قالوا: إن الاصطفاف فيها كان يتحول إلى اصطفاف طائفي جبهة يقف فيها الشيعة والأكراد وجبهة يقف فيها السنّة). من جانبها كتبت صحيفة (الزمان) اليومية المستقلة عنواناً عريضاً (الجعفري والضاري يشقان صفوف المتحاورين في القاهرة). واعتبرت صحيفة (الصباح الجديد) المستقلة أن (لا خلاف بين العراقيين) والذي جرى في المؤتمر هو (حديث بالهاجس الوطني على أن الوجود الأجنبي بغض النظر عن مسمياته يشكل شرخاً نفسياً على حركة النضال العراقي وتأريخه السياسي المشرف).
|