* الرياض - الجزيرة: ينظم مركز المئوية لذوي الاحتياجات الخاصة نهاية شهر نوفمبر الحالي ورشة عمل تدريبية للعاملات مع فئة التوحُّد، تركز على محور (التواصل غير اللفظي والتواصل البديل). وتأتي أهمية هذه الورشة، كون أن ما نسبته 50% أو أكثر من الأطفال المصابين بالتوحُّد يعتبرون غير ناطقين، وتبقى هذه النسبة دون اتصال مع الآخرين ما لم يتم تدريبهم على وسيلة بديلة أو تعويضية تساعدهم على إيصال رسالة تواصلية عوضاً عن الكلام.كما أن الهدف من استخدام وسائل الاتصال البديلة هو تحفيز المهارات التواصلية في مختلف الأعمار والمستويات الوظيفية للأطفال المصابين بالتوحُّد. ويقع على عاتق الفريق التربوي العامل مع هذه الفئة إيجاد الوسيلة المناسبة لكل طفل لكي يتواصل من خلالها مع الآخرين، بعد أن يتم تدريبه من قبل إخصائية النطق والتخاطب على اللغة التعبيرية والكلام ولفترة تتراوح ما بين (6 إلى 12) شهراً. أما في حالة عدم وجود تقدم أو كان التقدم بطيئاً، فيتم تعليم الطفل كيفية استخدام وسيلة اتصال بديلة مثل ألواح الاتصال أو جداول المجسمات والصور أو استخدام الحاسب الآلي. وتهدف هذه الورشة التدريبية إلى ترسيخ مفهوم أن التواصل البديل يسعى إلى زيادة الكلام وليس إيقافه، فالبدء بالاتصال البديل بالسرعة الممكنة يساعد على تطوير القدرات الكلامية لدى الطفل، ويمكن الاستغناء عن هذه الوسيلة تماما إذا تكونت لدى الطفل حصيلة لغوية لفظية كافية.كما تركز هذه الورشة على تدريب فريق العمل التربوي على كيفية اختيار وسيلة الاتصال المناسبة لكل طفل، مع مراعاة عدة عوامل منها ما هو متعلق بالطفل مثل مهاراته الحركية ومهارات الاستيعاب البصري للتمييز والاختيار والمهارات اللغوية لديه، ومنها ما يتعلق بالوسيلة نفسها مثل الوضوح والمرونة وسهولة حملها وتكلفتها.وقد صرحت الأستاذة فاتن بنت عبد العزيز السويلم مديرة المركز أن هذه الورشة، تأتي من ضمن سلسلة الورش والمحاضرات التدريبية التي يقدمها المركز للعاملات فيه من أجل تطوير أدائهن الوظيفي ورفع كفاءتهن في تخطيط البرامج والأنشطة الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.
|