* الرياض - الجزيرة أوضح مدير عام العلاقات والتوجيه بوزارة الداخلية رئيس لجنة المناصحة الدكتور سعود بن صالح المصيبيح أن وزارة الداخلية تقوم بتنفيذ برنامج توجيهي شامل يهدف إلى مناصحة الموقوفين في القضايا والأحداث الأمنية التي تعرضت لها المملكة مؤخراً يشارك فيه نخبة مختارة من العلماء والدعاة والمفكرين والمتخصصين في العقيدة والعلوم الشرعية والنفسية والاجتماعية والسلوكية، ويستهدف من يعتنقون فكراً ضالاً ومنحرفاً، ولتبصيرهم بخطورة ذلك عليهم وعلى مجتمعهم المسلم وتبيان الحق لهم ومنهج الإسلام القويم في الفكر والاعتقاد وتزويدهم بالكتب اللازمة وإقامة الدورات التي يمكن من خلالها تصحيح معتقدهم ومفاهيمهم وأفكارهم بأسلوب علمي فعال. وأضاف المصيبيح أن صاحب السمو الملكي وزير الداخلية سبق أن أوضح بأنه يتم الإفراج تباعاً عمن ثبت رجوعهم عن طريق الخطأ والضلال واستفادتهم من برنامج المناصحة الشرعية وثبت لديهم عدم سلامة تلك الأفكار، وأظهروا قناعتهم بذلك وفق الإجراءات النظامية، إذ يطلق سراحهم بعد إطلاع أسرهم على حقيقة وضعهم وأهمية تكفلهم برعايتهم الرعاية السليمة، وأضاف أن سموه أكد أن عمليات الإفراج لا تشمل مخططي التفجيرات والأعمال الإرهابية الذين هم قيد التحقيق والقضاء الشرعي وأن الموقوفين وأسرهم يخضعون لرعاية الدولة لشؤونهم واحتياجاتهم في إطار حرص ولاة الأمر على سلامة مواطني هذه البلاد وتوفير أسباب الحياة الكريمة لهم بما يسهم في عودة من وقع في الخطأ وتعزيز قيم الدين الصحيح وروح المواطنة الصالحة لديه وتهيئة الظروف المعينة على ذلك. وقال المصيبيح إن الوطن يعول كثيراً على قادة الرأي والفكر في محاربة الفكر المنحرف وبذل الجهد في سبيل حماية مجتمعنا من المؤثرات السلبية على أمنه واستقراره أياً كان مصدرها، وحث الجميع بالتعاون مع الجهات المختصة في وقاية أبنائنا من الأفكار الدخيلة على ديننا ومجتمعنا وأن يعمل كل في نطاق مسؤوليته الأسرية والاجتماعية، فالكل منا مسؤول حسب موقعه واقتداره وما يمليه علينا واجب الدين والوطن. وقال المصيبيح إن لجنة المناصحة في وزارة الداخلية قد بدأت أعمالها منذ عامين تقريباً لتقوم بالإشراف والمتابعة ومناصحة الموقوفين في القضايا والأحداث الأمنية التي تعرضت لها المملكة مؤخراً، وقد بدأت بفكرة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، وحظيت بالقب ول والدعم من صاحب السمو الملكي وزير الداخلية وسمو نائبه، ويشرف سمو المساعد للشؤون الأمنية على أعمالها وأنشطتها كافة وبمتابعة من معالي مدير عام المباحث العامة الفريق أول محمود محمد بخش. وشكر المصيبيح كل من دعم جهود اللجنة بالموافقة على استقطاب كفاءات شرعية ونفسية واجتماعية من مختلف القطاعات الحكومية، وفي مقدمتهم سمو مساعد وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية وسمو نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية وأصحاب المعالي وزراء العدل والشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد والتعليم العالي والتربية والتعليم والصحة ومديرو فروع وزارة الشؤون الإسلامية بمختلف مناطق المملكة وسعادة مدير عام كلية الملك فهد الأمنية. كما أثنى المصيبيح على جهود ومتابعة مدير إدارة الشؤون العامة بالمديرية العامة للمباحث العامة ونائب رئيس لجنة المناصحة وزملائه في إدارة الشؤون العامة. كما قدم الشكر لأصحاب الفضيلة العلماء والدعاة والمشايخ والأكاديميين والمتعاونين مع اللجنة على ما يبذلونه من جهود مخلصة وصادقة، وأثنى على جهود الفريق العلمي الشرعي للجنة المناصحة المكون من الشيخ عبد الله الحامد مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية بمنطقة الرياض والدكتور سعيد الوادعي المنسق العلمي للجنة والدكتور محمد النجيمي رئيس قسم الدراسات المدنية وأستاذ الفقه في كلية الملك فهد الأمنية ومدير عام سجون المباحث العامة ومنسق اللجنة النفسية الاجتماعية الدكتور تركي العطيان ومنسق اللجنة الأمنية، وتمنى أن تكلل كل تلك الجهود بترجمة التوجيهات الكريمة من المسؤولين في وزارة الداخلية لتحقيق أهداف إنشاء لجنة مناصحة الموقوفين والعناية بفكرهم.
|