Monday 21st November,200512107العددالأثنين 19 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

على هامش المؤتمر الدولي لمرض إنفلونزا الطيورعلى هامش المؤتمر الدولي لمرض إنفلونزا الطيور
الربيعة: خطة وطنية للتأكد من صحة الحجاج الوافدين والتعامل مع لحم الطيور

* الرياض - فارس القحطاني:
يفتتح اليوم الاثنين معالي وزير الصحة الدكتور حمد المانع المؤتمر الدولي لمرض إنفلونزا الطيور الذي سوف يقام في نادي الضباط في الحرس الوطني، (الجزيرة) حاورت معالي الدكتور عبدالله الربيعة المدير التنفيذي للشؤون الصحية بالحرس الوطني الذي عبر عن أهمية انعقاد المؤتمر الدولي الذي تنظمه الشؤون الصحية بالحرس الوطني، وقال معاليه: إنفلونزا الطيور ظهر في شرق آسيا وبدأ يشكل هاجساً من تطوره ليصبح وباء عالميا في حال تحول المرض وأصبح بإمكانه الانتقال من إنسان إلى آخر.
وأشار الربيعة في سياق حديثه إلى أن منظمة الصحة العالمية بدأت في بذل جهود عالمية للحد من انتشار هذا الوباء، والمملكة من الدول السباقة للاحتياطات الصحية للوطن والمواطن، ومن هذا المنطلق وجه خادم الحرمين الشريفين الشؤون الصحية بتبني المؤتمر الدولي الذي سيتم افتتاحه يوم الاثنين القادم وبمشاركة القطاعات الصحية المختلفة ووزارة الزراعة ووزارة الحج والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها وسوف يجتمع العديد من العلماء العالميين وسوف توضع خطة وطنية وتوصيات سوف يتم الالتزام بها لمواجهة هذا الوباء.
وعن اقتراب موسم الحج والجهود التي تبذلها الشؤون الصحية بالحرس الوطني في محاربة إنفلونزا الطيور، قال معاليه يجب ألا نتحدث عن الشؤون الصحية وحدها بل لا بد من التحدث عن جهود الجهات كافة، ولقد ناقشت لجنة مشتركة من عدد من الجهات التي تعنى بالموضوع، وقد أقرت اللجنة بوجوب العمل على إيجاد حماية لمنع انتشار المرض في الحج، والذي يتواجد فيه ما يقارب الـ150 جنسية، والخطة الوطنية تشمل عدداً من الموضوعات، منها التأكد من صحة الحجاج الوافدين والتعامل مع الطيور والتعامل بلحوم الطيور في موسم الحج.
وعن الراعي الرسمي للمؤتمر قال معاليه إن معالي وزير الصحة سوف يكون الراعي الرسمي للمؤتمر وسوف يشرك فيه العديد من وكلاء الوزارات المعنية ووكلاء وزارات الصحة من دول الخليج العربي.
وعن التنسيق والانسجام بين الشؤون الصحية بالحرس الوطني والقطاعات ذات العلاقة بمرض إنفلونزا الطيور قال معاليه: سررت جداً لما شاهدته من تحمس لدى الوزارات المختلفة سواء الصحية وغير الصحية والتعاون ووجودهم في اجتماعات المؤتمر ووضع الخطة والبرنامج العلمي، وهذا يؤكد أن الجهد موحد والنجاح سوف يكون للوطن بإذن الله.
ومن جانب آخر التقت (الجزيرة) بالدكتورة مها بنت عبدالله المنيف نائب المدير التنفيذي للطب الوقائي بالشؤون الصحية بالحرس الوطني واستشارية أطفال وأمراض معدية وكان معها هذا اللقاء:
* ما هي إنفلونزا الطيور؟
- إنفلونزا الطيور هو مرض فيروسي معدٍ، عادة ما يصيب الطيور فقط (وفي حالات نادرة جداً قد تنتقل الفيروسات من الطيور إلى الإنسان).
* ما نوع الفيروس المسبب لهذا المرض؟
- يوجد على غلاف فيروس الإنفلونزا نوعان من البروتينات تدعى بروتين H وبروتين N ويوجد عدة أنواع من كل بروتين معظمها يسبب أعراضاً طفيفة للطيور ولكن الفيروس الحالي المسبب لإنفلونزا الطيور هو من نوع H5N1 والذي يعرف بقدرته على قتل الطيور فيما لو أصيبت به.
وعلى الرغم من أن وجود فيروس الإنفلونزا H5N1 بين الطيور المهاجرة نادر جداً إلا أنه حديثاً ثبت وجود هذا الفيروس في الطيور المهاجرة وفي المواقع والمجاري التي حطت بها، كما أنه ومن الممكن أن ينتشر هذا الفيروس في أماكن جديدة تنتقل إليها.
* متى بدأ ظهور المرض وكيف انتشر؟
- الوباء الحالي من إنفلونزا الطيور بدأ في الظهور في جنوب شرق آسيا في أوساط 2003م، وكانت نسبة إصابة الطيور بهذا الفيروس عالية جداً، وعدد البلدان التي ظهرت بها طيور مصابة كان كبيراً جداً وأول مرة في التاريخ يصل إلى هذا العدد.
في هذه الأثناء وعلى الرغم من قتل أكثر من 150 مليون طائر، إلا أن الفيروس يعتبر مستوطناً في بعض هذه البلدان مثل إندونيسيا، فيتنام، كمبوديا، الصين، وتايلاند.
التحكم في انتشار المرض بين الطيور سوف يأخذ عدة سنين.. ومع انتشار الفيروس بين الطيور بصفة هائلة فإن قدرته على التغير الجيني ستكون أعلى وبالتالي نسبة انتقاله إلى الإنسان ستكون أكبر.
* وما هو الخطر على صحة الإنسان من المرض؟
- انتشار وباء إنفلونزا الطيور H5N1 بين الطيور يسبب مشكلتين على صحة الإنسان:
أولاً: إن فيروس H5N1 هو من الفيروسات القليلة التي إذا انتقلت إلى الإنسان من الطيور سببت مرضا خطيرا وفيه تسوء حالة المريض بسرعة خلال أيام وقد تسبب التهابا رئويا وفشلا في القلب والرئة.
ثانياً: وهو الأخطر، فإن هذا الفيروس H5N1 إذا أعطي الفرصة في الانتشار فمن الممكن أن يتغير جينياً، وبالتالي يصبح من السهل انتقاله ليس فقط من الطيور إلى الإنسان بل من الإنسان إلى الإنسان.
* كيف تصيب العدوى الإنسان؟
- تنتقل العدوى عن طريق الاتصال المباشر بالطيور أو مخلفاتها، وحتى الآن معظم حالات الإصابة عند الإنسان حصلت في المناطق الزراعية والقروية والتي تكثر فيها مزارع الدجاج والطيور، أو تربية الدجاج والطيور في المنازل.
الطيور المصابة تخرج كميات هائلة من الفيروس عن طريق البراز وبالتالي فإن انتقاله إلى الإنسان يكون عن طريق ملامسة الطيور والدجاج ومخلفاتها أو عن طريق ذبحها واستهلاكها.
* هل يوجد خطر في أكل الدجاج والطيور؟
- لا، إن هذا الفيروس لا ينتقل عن طريق الطيور المطبوخة جيداً ولكن الاحتياطات واجبة، ومن هذه الاحتياطات التالي:
- عند طبخ الطيور أو الدجاج يجب مراعاة الخمس خطوات التالية:
المحافظة على النظافة بصفة عامة، خصوصاً غسل اليدين مراراً عند إعداد الطعام وبعده، فصل تام بين لحم الطيور النيء والمطبوخ، طبخ لحم الطيور جيداً، وعدم أكله نصف مطبوخ، وضع الطعام في مكان بارد وعدم خلط مكان تنظيف الدجاج مع النشاطات الأخرى في المطبخ مثل تقطيع الخضار، واستخدام ماء نظيف في عملية غسل لحم الدجاج والطيور والخضراوات.
* وهل ينتقل الفيروس بسهولة من الطيور إلى الإنسان؟
- لا، بصفة عامة فالوباء الذي بدأ سنة 2003م لم يصب غير 100 شخص أو أكثر بقليل بينما عدد الطيور المصابة كان هائلاً، ولكن الاتصال المباشر والمتكرر بين الطيور والإنسان، خصوصاً في المداجن المنزلية ممكن أن تسبب خطورة.
* ما هي التغييرات الممكن أن تحصل حتى يصبح H5N1 وبائياً (العدوى من إنسان إلى آخر)؟
- تبادل جيني بين فيروس الإنفلونزا العادي وبين فيروس إنفلونزا الطيور وبالتالي يصبح الفيروس الجديد قادراً على الانتقال من شخص إلى آخر وهذا التغيير ممكن أن يحصل بسرعة في هذا الفصل الشتوي والتغير الثاني وهو بطيء نوعاً ما، حيث يحدث تغير جيني طفيف في فيروس H5N1 مع الوقت، فيما لو أصاب نسبة كبيرة من الطيور، فيكون مع الوقت قابلاً للانتشار بسهولة من الطيور للإنسان ومن إنسان لآخر، وممكن أن يحصل في السنوات القادمة فيما لو استمر انتشار هذا الفيروس في العالم.
* ما حجم الخطر لو حصل وباء؟
- الخطر من حصول (الوباء) كبير جداً، لأنه لو استمر انتشار فيروس H5N1 بين الدول بهذا الكم الهائل فإن انتقاله بين البشر سوف يزداد وفي عدم وجود مناعة عند البشر ضد هذا الفيروس فإن نسبة المرض الشديد والوفاة ستكون عالية جداً، كما أن هناك أخطاراً أخرى يجب التنويه لها مثل:
- بعض الطيور (مثل البط) تخرج كميات هائلة من الفيروس عن طريق البراز ولا تظهر عليها أعراض المرض وعند مقارنة فيروس H5N1 الذي ظهر في 2003-2004م بالفيروس الحالي 2005 في المختبرات فإن الفيروس الحالي عنده قدرة على إصابة وقتل فئران المختبرات أكثر بكثير، الفيروس الحالي قادر على إصابة الثدييات مثل الفئران، بينما في السابق لم يستطع إصابة هذه الفئة من الحيوانات، وبالتالي نسبة إصابة الإنسان في الوقت الحالي عالية جداً.
وفي الوقت الحالي نسبة موت الطيور من هذا الفيروس تفوق السنوات الماضية.
* ما هي علامات ظهور وباء H5N1؟
- ازدياد عدد حالات الإنفلونزا بين الناس، وهذا يعني أن انتشار الفيروس من شخص إلى آخر قد تحقق.
* هل يوجد تطعيم ضد وباء إنفلونزا الطيور؟
- لا يوجد تطعيم ضد فيروس H5N1 ولكنه تحت التطوير وممكن إنتاجه فيما لو حصل وباء، ولكن تطعيم فيروس الإنفلونزا العادي متوفر وينصح بأخذه للجميع.
* وهل يوجد أدوية لعلاجه؟
يوجد نوعان من الأدوية أثبتا فعاليتهما ضد الفيروس في المختبرات، الأول هو Oseltemivir المعروف بTamiflu والثاني هو Zanamivir والمعروف ب Relenza
وهذه الأدوية ممكن أن تقلل من حدة المرض، فيما لو أعطيت في بداية الأعراض، ولكن الدراسات بهذا الشأن قليلة جداً، كما أن المشكلة تكمن في أن إنتاج هذه الأدوية لا يكفي عالمياً فيما لو حصل وباء، وأن الفيروس ممكن أن يكون مقاوماً ضد هذه الأدوية مع الوقت.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved