** منذُ شهقةِ الحرفِ وكلُّ الكلام أبجديَّة لا تتناثرُ لها جُمَلٌ فمَن ذا الذي يتنفَّسُ الكلامُ في رئتيهِ...؟ ** تعجُّ الرِّيحُ، لكن الأشجارَ صامدةٌ لا يزالُ الرّواءُ بهيّاً في أطرافِها العليا تتزيّا برونقِهِ فسحةُ البياضِ...! ** لي زمنٌ كلَّما أصغيتُ بأذنٍ شاركتها الأخرى، كيف كانت الأذنان تصغيان دون أن تطغى إحداهما على الأخرى...؟ هذا لكم.. أمَّا ما هو لي فأقولُ: كتب محمد الجار الله من الرياض: (لكِ فترة طويلة يا سيدتي لم تقرئي هنا رسائل قرائك. إنني أجد فيها أمرين: أن الكاتب الذي تصله من قرائه رسائل ولا ينظر فيها إلا بينه وبين نفسه لا يتصرف صواباً يقابل اهتمامهم وأمورهم بالإقبال والتقدير الذي يفعلونه معه، وأنت تكرمين قراءك بمناقشة ومشاركة وتقدير؛ فأستفيد من الآراء المختلفة. الأمر الآخر: أنني أجدك تختصرين الرد لبعض الرسائل بعد عبارة إلى فلان مثلا.. فلماذا تأخرت في المشاركة، ولماذا تختصرين مع بعضهم؟ ولك مني بالغ التقدير والود). *** ويا محمّد، لك تقديرٌ متبادل وأكثر. أمّا سببُ التأخير في عرض الرسائل ومناقشتها فواللهِ ليس من قلتها ولا من إهمال، غير أنّني لم أكن في كثير داخل الرّياض خلال الشُّهور الماضية، واليوم أعدك بألا أتأخر، ولسوف تعود هذه المناقشات كما كانت كلَّ يوم اثنين... ولقد ناقشتُ فيما سبق معياري الشَّخصي في أمر العلاقةِ بين الكاتبِ وقارئهِ، وبينَ الصَّحيفة وقرّائها، إذ ينطلقُ من قاعدة تبادل الاهتمام وتقدير الصلةِ؛ فالكاتب إن لم يبسُط الجسورَ بينه وبين قرائه فإنه يكتب للرّياح، والصّحيفة تذرو جهودَها هذه الرّياحُ إن لم يكن بينها وبين قارئها وكاتبها وطيدُ علاقة؛ إذ لمَن يكتب الكاتب؟ ومَن الذي يقتني الصحيفة ويقرأ؟ فكيف يتمُّ التفاعل في ضوء أن يجهلَ القارئُ مصير ما يصل به كاتبَه، ومن ثمّ صحيفته...؟ تلك معايير مهمّة لي أحرصُ على أن تكون مقياساً لمن يتفضَّلُ بقراءتي، ومواصلتي ليست حديثة في تعاملي معهم، ولم أبتدعْها، بل هي سلوكٌ تلقائيٌ لمَن يعرفني شخصياً، ويدرك أهميّة الآخرين عندي على اختلافهم، وتنوّع مشاربهم. أمّا الرُّدود المختصرة فهي لمن يوجّه سؤالاًَ خاصة به الإجابة، ولا تحتملُ البسط. تقديري لكم جميعكم، وأعتذرُ عن التأخير في الرّدود والمناقشة، ولك أخي محمد الجار الله.
للمراسلة:الرياض 11683 / ص ب 93855 |