Monday 21st November,200512107العددالأثنين 19 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "صحافة العالم"

...إفتتاحية......إفتتاحية...
إعادة توزيع الأدوار في إسرائيل
بقلم بيير روسلان

أدى تولي عامير بيرتز زعامة حزب العمل إلى أحداث تغييرات في السياسة الإسرائيلية، الأمر الذي قد يعيد توزيع أوراق اللعبة في الكثير من القضايا ولاسيما السلام مع الفلسطينيين. جاء هذا في افتتاحية جريدة لوفيغارو الفرنسية.
فبالأمس اتخذ رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قراراً بالموافقة على إجراء انتخابات عامة قبل موعدها المحدد في مارس القادم.
وفي الوقت الذي مكن حالة الضعف في حزب الليكود شارون من اتخاذ القرار بالانسحاب من غزة، فإن حزب العمل قد وجد نفسه أمام قيادة جديدة وشابة.
لقد وضع منتسبو هذا الحزب ثقتهم في شاب مهاجر من أصول مغربية هوبيرتز على أمل إنقاذ حزبهم وإصلاحه من الداخل لتقويته أمام منافسيه. فإذا ما استطاع الزعيم الجديد لحزب العمل الفوز في الانتخابات العامة، فإنه سيحقق نتائج باهرة على المستوى السياسي، حيث سيفتح آفاقاً جديدة أمام السياسة الإسرائيلية.
وفي انتظار الانتخابات المقبلة فإن المناقشات بدأت تحتدم في المجتمع الإسرائيلي حول القضية الفلسطينية، وحول قضايا أخرى تتعلق بهذا المجتمع ولاسيما مصير المستوطنين.
فضلاً عن ذلك، ان نجح التجديد في حزب العمل وأنجزت القيادة الشابة إصلاحات داخل منظومته، فمن شأن ذلك أن يقدم مساعدة جليلة لأرييل شارون في تكريس سلطته على حزب الليكود، وإظهار قوته أمام خصمه العنيد بنيامين نتنياهو.
وإذا لم يفلح رئيس الوزراء الإسرائيلي في فرض قوته على الليكود فقد يضطر إلى تشكيل تجمع (حزب) جديد من مقربيه في الحزب.
وفي جميع الأحول فإن الصورة المستقبلية للسياسة الإسرائيلية تبشر بتغييرات عميقة، ولاسيما تلك المتعلقة بآمال السلام في هذه المنطقة.
علاوة على كل هذا، فإن التغييرات السياسية مرهونة بما يجري على الساحة الفلسطينية، وما يحدث فيها من مستجدات تتعلق بالانتخابات التشريعية المقبلة، حيث ستشارك حركة حماس لأول مرة في هذه الانتخابات، هذه الحركة التي تمتع بنفوذ قوي في الوسط الفلسطيني وتتبنى خيار المقاومة منذ زمنٍ بعيد.
ولا يخفي الدور الكبير الذي تلعبه السياسة الأمريكية في هذه الأيام، فقد قدمت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس دعماً قوياً لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عندما أجبرت أرييل شارون على الاتفاق على حدود غزة، الأمر الذي كان له ثلاث دلالات مهمة.
فقد أعطى هذا الاتفاق للفلسطينين السلطة على منطقة محاذية لمصر وما لهذا من أهمية كبيرة بالنسبة لهم. كذلك فقد مهد لعمل المراقبين من الاتحاد الأوروبي في هذه المنطقة. كما أنها أثبتت الدور العملي للولايات المتحدة الأمريكية في عملية السلام، والتأثير الفعال لسياستها على مختلف الأطراف بعد الانسحاب من غزة.
وبالنظر إلى كل هذا، لا بد للجهود الدولية أن تستمر في مساعيها لإحلال السلام، وألا يعتريها الضعف في الوقت الذي يستعد فيه الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني خوض الانتخابات كلاً على جبهته، فبدون هذه الجهود سوف تسقط جميع الآمال المعقودة على السلام بعد الانسحاب من غزة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved