أصدر المشاركون بياناً مشتركاً في نهاية القمة التي استغرقت يومين دعا فيه زعماء دول آسيا والباسيفيك بوضع نهاية للجمود الذي تعاني منه محادثات التجارة العالمية قبيل اجتماع منظمة التجارة العالمية في هونج كونج الشهر القادم، بحسب صحيفة (كوريا تايمز). وأنهى زعماء 21 دولة يضمها منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) مؤتمراً استغرق يومين بالاتفاق على استراتيجيات تستهدف حل عدد من القضايا. واتفق الزعماء على تنسيق الجهود لمكافحة خطر انفلونزا الطيور والإرهاب. وشهدت مدينة بوسان بكوريا الجنوبية، والتي تستضيف المحادثات اشتباكات جديدة بين المتظاهرين وقوات الشرطة التي استخدمت مدافع المياه لتفريق آلاف المتظاهرين الذين كان غالبيتهم مسلحاً بالعصي والزجاجات الفارغة. وشارك مزارعون في المظاهرات احتجاجاً على خطط للسماح باستيراد المزيد من الأرز إلى كوريا الجنوبية. رسالة إلى أوروبا ويرغب زعماء (أبيك) في إحراز تقدم فيما يطلق عليه جولة الدوحة للمحادثات برعاية منظمة التجارة العالمية، والتي بدأت منذ عام 2001 بهدف التوصل لمنظومة قواعد تجارية تكون أكثر إنصافاً للدول النامية، لكن شابتها الكثير من الخلافات. ودعا الزعماء الآسيويون في بيانهم (جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية) إلى إظهار المرونة المطلوبة لإحراز تقدم في المفاوضات. وأضاف البيان: (ندعو إلى كسر الجمود الحالي في محادثات الزراعة، وبصفة خاصة في محادثات فتح الأسواق والتي ستحل قضايا أخرى رئيسة من بينها المنتجات والخدمات غير الزراعية). وقال الزعماء إن هذه رسالة خاصة موجهة إلى (من يملكون النصيب الأكبر في نظام التجارة العالمي ويحصلون على أكبر المكاسب منه). ويقول محللون إن هذه الرسالة موجهة إلى أوروبا التي تعتبر العائق الرئيس في المحادثات بسبب الدعم الذي تقدمه لمزارعيها والجمارك المفروضة على صادراتها من الأغذية وكان وزير خارجية كوريا الجنوبية بان كي مو قد دعا الاتحاد الأوروبي في بداية المؤتمر إلى أن يظهر مرونة أكبر، وقال: (القادة هنا يبعثون رسالة قوية للغاية مفادها أنهم سيبذلون قصارى جهدهم لإنجاح المفاوضات. . ويقولون باختصار أن الكرة أصبحت الآن في ملعب أوروبا). يذكر أن ال(أبيك) تضم 21 دولة من الولايات المتحدة إلى اليابان والصين واستراليا، وتمثل اقتصادها مجتمعة 57 في المئة من الاقتصاد العالمي. ومن القضايا الأخرى التي ناقشها المؤتمر وضع سلسلة من المبادرات المشتركة لمكافحة خطر انفلونزا الطيور التي أسفرت عن مقتل 60 شخصا على الأقل حتى الآن في آسيا. كما أدان الزعماء الإرهاب وتعهدوا بمواجهته عن طريق تفكيك الجماعات الإرهابية العابرة للحدود وتقليص أسلحة الدمار الشامل، واتفقوا أيضاً على تكثيف التعاون لمكافحة الفساد وتعزيز الاستثمار في تكنولوجيا الطاقة.
|