Monday 21st November,200512107العددالأثنين 19 ,شوال 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الطبية"

انسداد الأنابيب وعقم وصعوبة في الحمل تنتج عن التهابات في الحوض بسبب الإجهاض المتكرر انسداد الأنابيب وعقم وصعوبة في الحمل تنتج عن التهابات في الحوض بسبب الإجهاض المتكرر
عملية تنظيف الرحم عند حدوث الإجهاض لا تستغرق سوى خمس عشرة دقيقة

الإجهاض المتكرر
أوضح الأطباء أن الإجهاض المتكرر يحدث للحامل قبل الأسبوع (20) من الحمل ولثلاث مرات متتالية أو أكثر، وهي مشكلة تعاني منها ما نسبته 3% من السيدات, وتزداد النسبة مع زيادة العمر فوق (35) عاماً ويرجع ذلك لقلة عدد البويضات ذات الكفاءة العالية مع تقدم العمر، مما يؤدي إلى نسبة عالية من الأجنة ذات الكروموسومات المشوهة ويؤدي ذلك إلى الإجهاض.
وهناك أسباب عديدة للإجهاض المتكرر منها أسباب وراثية تشكل 3 إلى 5% من أسباب الإجهاض، وقد تكون عبارة عن خلل في الكروموسومات لدى أحد الزوجين أو كليهما، إلا أن الأطباء أكدوا أن المسارعة في العلاج سوف يمكن المريضة من عدم تكرار الإجهاض والعودة للحمل وللحياة الطبيعية بإذن الله، كما يؤكدون أنه قد يحتاج الأمر إلى عملية تنظيف للرحم وفي هذه الحالات لا بد من التدخل الجراحي وتنظيف الرحم، أما إذا حدث الإجهاض في الأسابيع الأولى من الحمل فكثيراً ما يطرد الرحم الجنين كاملاً ولا يكون هناك حاجة إلى عملية تنظيف للرحم.
وهناك تأثيرات سلبية للإجهاض المتكرر على صحة المرأة، حيث إن مع كل إجهاض يكون هناك خطورة من حدوث نزيف وفقد كمية من الدم الذي يمكن أن يعرضها إلى فقر الدم وكذلك إذا تعرضت إلى عمليات تنظيف للرحم فهناك خطورة على صحتها، وقد تكون عواقب ذلك وخيمة، منها عدم إمكانية الحمل بعد ذلك.
وسيحدثنا حول هذا الموضوع بشكل موسع الدكتور محمود جمال سلطان استشاري أمراض النساء والولادة بمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي، الذي بدأ بمباشرة عمله بالمركز بعد أن أنهى إجازته السنوية:
الإجهاض.. والإجهاض المتكرر
* ما المقصود بالإجهاض والإجهاض المتكرر؟
- الإجهاض بشكل عام هو فقد الحمل قبل اكتمال نمو الجنين وقدرته على مواصلة الحياة خارج الرحم loss of pregnancy before viability وكان تعريف منظمة الصحة العالمية للإجهاض هو فقدان الحمل عندما يكون عمر الجنين 20 إلى 22 أسبوع من الحمل وهو ما يوازي وزن 500 جرام أو أقل فعند هذا العمر لا يستطيع مواصلة الحياة إذا خرج خارج رحم الأم، ولكن إذا نظرنا لنسبة حدوث الإجهاض المتكرر نجد أنها 1%، وبالتالي فحقيقة أن نسبة حدوث الإجهاض المتكرر أعلى بكثير من حدوث الإجهاض بالمصادفة، هذا يدل على وجود أسباب لحدوث الإجهاض المتكرر وليس الصدفة، وهذا يدعونا إلى البحث عن هذه الأسباب ومعالجتها، وقد عرف الإسقاط أو الإجهاض المتكرر بحدوث الإجهاض قبل الأسبوع (20) من الحمل ثلاث مرات متتالية أو أكثر وهي مشكلة تعاني منها ما نسبته 3% من السيدات, وتزداد مع زيادة العمر فوق (35) عاماً.
وحديثا قد تغير هذا التعريف والإجهاض مرتين متتاليتين تؤخذ في الاعتبار على أنها حالة إجهاض متكرر.
أسباب وراثية هرمونية وبيئية
* وما الأسباب التي تؤدي إلى الإجهاض المتكرر؟
- هناك بعض الحالات من الإجهاض المتكرر أسبابها نتيجة لوجود أجسام مضادة بجسم الأم التي قد تمنع من التصاق الجنين بجدار الرحم أو تؤدي إلى الإجهاض Antiphosoholipid antibodies حيث وجد أن هذه الأجسام المضادة توجد في 15% من حالات الإجهاض المتكرر.
ويمكن باختبار الدم تحديد هذه الأجسام المضادة وبالعلاج اللازم يمكننا من التقليل من نسبة الإجهاض بدرجة عالية.
هناك أيضاً بعض السيدات الذين يوجد عندهم عيوب خلقية بالرحم كوجود حاجز بالرحم ولكن بالحقيقة هؤلاء السيدات يعانون من ولادة مبكرة أكثر مما يعانون من إجهاض متكرر، ونحن نحاول ألا نتدخل جراحياً لإزالة هذا الحاجز إلا في حالات خاصة جداً وكذلك الحديث عن ضعف عنق الرحم فإن الدراسات أثبتت أنه في العادة يؤدي ذلك إلى الإجهاض أو الولادة المبكرة.
وهناك أيضاً علاقة بين الإجهاض وحدوث بعض الالتهابات المهبليةBacterial Vaginosis ويمكن بالفحوص تشخيص هذه الالتهابات وعلاجها.
كما أنه يوجد علاقة بين بعض الأمراض كمرض السكر والغدة الدرقية بالإجهاض وينصح بالتحكم الجيد في هذه الأمراض قبل الإقدام على محاولة الحمل.
كما أنه يوجد بعض الحالات التي لا يوجد سبب لتكرار الإجهاض وهو ما نسميه Idiopathic أي أننا نجري كل الفحوص ولا نجد سبباً واضحاً ولكن أطمئن هؤلاء النساء أنه أجريت دراسات وأثبتت أنه مع الرعاية الطبية الخاصة والمساندة الطبية والمعنوية، خصوصاً في الأسابيع الأولى من الحمل فإن نسبة الإجهاض تقل بدرجة كبيرة.
كما هناك العديد من الأسباب منها ما هو وراثي: وتشكل ما نسبته 3 إلى 5% من أسباب الإسقاط المتكرر, وهي عبارة عن خلل في الكروموسومات لدى أحد الزوجين أو كليهما وتتسبب في 70% من إسقاطات الثلث الأول و30% من إسقاطات الثلث الثاني من الحمل و3% من وفيات الأجنة داخل الرحم.
أي إصابة شديدة جرثومية كانت أو فيروسية يمكن أن تؤدي إلى الإجهاض, أسباب بيئية ومنها: التعرض للإشعاع بكميات كبيرة، العلاج الكيماوي للسرطان، تناول الكحول بكميات كبيرة، التعرض لمواد كيماوية مثال على ذلك غاز التخدير, الفورمالين, البنزين, الرصاص, الزرنيخ، التعرض للصدمات الفيزيائية القوية جداً أما الصدمات الخفيفة فهي فعلياً لا تؤثر وإن كانت محط اتهام معظم السيدات.
أسباب تتعلق بجهاز المناعة: وهي تشكل 3 إلى 40% من الحالات, وحيث إن الجنين نصفه يأتي من الرجل فعلى جسم الأم أن يتفاعل بطريقة لتقبل ذلك الجزء الغريب من غير أن تهاجم الجنين أو ترفضه وهذا دور جهاز المناعة في جسم المرأة الذي يوقف هذا التفاعل.
وهناك حالات إجهاض غير معروفة الأسباب.
مجهولة الأسباب
* د. محمود.. ذكرت أن هناك أسباباً غير معروفة لبعض حالات الإجهاض المتكرر فهل من نصائح تقدمها للسيدات اللاتي يعانين من ذلك؟
- حالات الإجهاض التي تكون غير معروفة السبب تشكل 40% من حالات الإسقاط المتكرر، قسم منها يكون خللاً في الكروموسومات غير مشخص وقسم يكون خللاً في جهاز المناعة غير مشخص وفي هذه الحالة قد ينفع دواء الهيبارين Heparin أو الأسبرين Aspirin وأعظم علاج لحالات الإسقاط غير
معروف السبب الدعم النفسي بدون إعطاء علاج دوائي وقد نجح ما يقارب 25% من الحالات.
والنصائح التي نقدمها لمن تعاني من الإجهاض المتكرر هي:
- إيقاف التدخين للزوجين، مراعاة توفير حياة صحية عامة بغذاء صحي متكامل عدم تناول المشروبات المحرمة، أخذ أقراص حامض الفوليك Folic Acid من قبل الزوجة، ممارسة الرياضة اليومية (غير العنيفة) بانتظام، المحافظة على الوزن المثالي للسيدات، المحافظة على روح معنوية عالية وتقديم الدعم النفسي المستمر للزوجة.
تأثير فسيولوجي.. نفسي
* من الطبيعي أن يكون للإجهاض المتكرر تأثير على المرأة، فهل لك أن توضح لنا هذا التأثير؟
- الإجهاض بصفة عامة والإجهاض المتكرر خاصة له تأثير سيئ على المرأة فمن الناحية الفسيولوجية فإنه إذا كان الإجهاض يحدث في الأسابيع الأولى من الحمل ففي كثير من الحالات يطرد الرحم الجنين كاملاً ولا نحتاج إلى عملية تنظيف للرحم، أما إذا كان الحمل متقدماً أو إذا كان هناك بقايا في الرحم ففي هذه الحالات لا بد من التدخل الجراحي وتنظيف الرحم وهذه عملية بسيطة ولكن أي تدخل جراحي يمكن أن يكون له مضاعفات من حيث التخدير أو النزيف أو غيره لذلك لا بد أن تجرى هذه العمليات بغرفة عمليات معقمة جيداً وأدوات جراحية جيدة، ومن المعروف أن الإجهاض يحدث في أي عمر للمرأة ولكن مع تقدم عمر المرأة بعد سن الأربعين فإن نسبة حدوث الإجهاض تزيد
بدرجة عالية ويرجع ذلك لقلة عدد البويضات ذات الكفاءة العالية مع تقدم العمر مما يؤدي إلى نسبة عالية من الأجنة ذات الكروموسومات المشوهة ويؤدي ذلك إلى الإجهاض، ولذلك ننصح بعدم التأخر في الإنجاب، والإجهاض المتكرر يمكن أن يؤثر على صحة المرأة من حيث إن مع كل إجهاض يكون هناك خطورة من حدوث نزيف وفقد كمية من الدم الذي يمكن أن يعرضها إلى فقر الدم وكذلك إذا تعرضت إلى عمليات تنظيف للرحم فهناك خطورة على
صحتها كذلك لا بد أن نذكر خطورة تعرضها لالتهابات بالحوض مما قد يؤدي إلى انسداد الأنابيب وعدم إمكانية الحمل بعد ذلك.
وإذا تكررت حالات الإجهاض عند المرأة فلا بد لها من إجراء الفحوص الآتية:
فحص كروموسومات للزوجين، فحص كروموسومات الأجنة بعد الإسقاط، فحص الرحم بجهاز الموجات الصوتية (المهبلي)، فحص المبايض بنفس الجهاز سابق الذكر، إجراء فحص للرحم عن طريق التنظير الرحمي، فحص للدم من الأجسام المضادة، ويجب إعادة الفحص بعد ستة أسابيع.
وفي بعض الحالات يلزم فحص مضادات الأجسام النووي.
والمرأة التي تتعرض لتكرار الإجهاض تكون في حالة نفسية سيئة للغاية وذلك لإحساسها بعدم القدرة على إكمال الحمل فمعظم هؤلاء السيدات يحملن بسهولة أي أنهن ليس لديهم عائق في حدوث الحمل ولكن مع ذلك لا يمكنهم الاحتفاظ بالجنين حتى نهاية الحمل وذلك بالطبع ينعكس على حالتهن النفسية وهن معرضات للإصابة بالاكتئاب وغيره من الكثير من المشاكل النفسية المعقدة، وهن يحتجن إلى الكثير من الرعاية النفسية والمساندة من الزوج والأسرة وكذلك الطبيب المعالج الذي لا بد له أن يعطي الوقت الكافي للشرح والتفسير ومحاولة إيجاد السبب.
الأشعة الصوتية
* ما هي أعراض الإجهاض وما الخطوة الأولى الواجب على المرأة اتباعها في حال حدوث إجهاض لديها؟
- يعد النزيف المهبلي من أكثر الأعراض شيوعاً أثناء الإجهاض بالإضافة إلى آلام بأسفل البطن والظهر، بعض النساء لا يوجد لديهن أي أعراض وإنما يكتشف الإجهاض خلال إجراء الأشعة الصوتية في عيادة الحوامل، هذا النوع من الإجهاض يسمى الإجهاض المنسي، وإذا حدث نزيف مهبلي أثناء الحمل أو شعرت الحامل بآلام فعليها مراجعة المستشفى أو الاتصال بطبيبها فوراً، حيث يقوم الطبيب بالفحص على البطن، بالإضافة إلى الفحص المهبلي الداخلي إن تيسر ذلك، وبهذه الطريقة من الممكن أن يحدد الطبيب ما إذا كان النزيف علامة من علامات الإجهاض وكذلك احتمالية استمرار الحمل أو لا، الأشعة الصوتية من الفحوص المهمة في الوصول إلى التشخيص.
عملية التنظيف
* ماذا يمكن عمله إذا استمر الحمل وماذا يحدث بعد الإجهاض؟
- إذا كان النزيف بسيطاً أو توقف وآلام البطن خفيفة، فبإمكان الحامل أن تذهب إلى منزلها، طالما أن النزيف خفيف ولكن لم يتوقف تماماً، فالأفضل ألا تذهب الحامل إلى العمل، مع الراحة إذا زاد النزيف وألم البطن فمن الأفضل أن تدخل المستشفى، وإذا أظهرت الأشعة الصوتية عدم وجود كيس حملي وكان هناك فقط بقايا للحمل أو دم متجمع في الرحم فقد تحتاج المريضة إلى تجريف الرحم أو ما يسمى بعملية التنظيف، وعملية التنظيف هي عملية كحت للجدار المبطن للرحم، وعند حدوث الإجهاض يقوم طبيب التخدير بتخدير الأم تخديراً كاملاً، ويقوم طبيب النساء والولادة بتوسيع عنق الرحم باستخدام أداة جراحية خاصة، ويقوم بعد ذلك بإدخال أنبوب من خلال عنق الرحم وبعدها يتم شفط أو سحب البقايا باستخدام جهاز خاص بذلك، والعملية عادةً تستغرق أقل من خمس عشرة دقيقة فقط.
تجريف الرحم
* ما المقصود بتجريف الرحم ومتى يتم إجراؤه وهل يحتاج الأمر لفحوص وأشعة؟
- تجريف الرحم هو ما يعرف ب(التنظيف) D&C ويمكن إجراؤه عندما تتعرض الحامل للإسقاط أو الإجهاض العفوي وهو الحمل الذي ينتهي خلال فترة العشرين أسبوعاً الأولى غالباً بسبب أنه لا يتطور بشكل طبيعي، ويعتبر الإسقاط عملية اختيار طبيعي أو غير طبيعي لإنهاء حمل أو جنين، وقبل إجراء عملية التنظيف فإنه لا بد من إجراء الفحوص قبل البدء في عملية تجريف الرحم (التنظيف) وإجراء الأشعة الفوق صوتية Ultra Sound التي
تساعد على الآتي:
- تحديد ما إذا كان هناك نبضات قلب جنين وما إذا كان السائل الأمنيوني المحيط بالجنين سليماً أو ناقصاً.
- تحديد ما إذا كان هناك إجهاض أي جنين في أي حمل متعدد الأجنة كالتوأم مثلاً.
- يوصى بإجرائها لفحص الأعضاء التناسلية للبحث عن أي اختلافات تشريحية تساهم في إسقاط الجنين.
- التمييز بين كون الإسقاط كاملاً وهنا قد لا نحتاج لإجراء تنظيف للرحم وبين كون الإسقاط ناقصاً أي لا تزال هناك أجزاء من الجنين أو الأغشية والمشيمة وهنا نحتاج لعملية تجريف رحم D&C، كما أنه لابد أن يقوم الطبيب المعالج بفحص أعضاء الحوض عند المرأة للبحث عن أي عوارض للإسقاط بما في ذلك أي تغييرات في عنق الرحم أو أي تمزق في الغشاء المخاطي.
تقنيات
* ما هي تقنيات عملية التنظيف الرحمي؟
- لنجاح عملية تجريف الرحم (التنظيف) فإنه يستلزم وجود مسببات النجاح مثل: الكفاءات طبية، طاقم تمريضي مؤهل، توفر أجهزة تخطيط قلب الجنين وجهاز كي عنق الرحم وأجهزة التصوير بالأشعة فوق الصوتية.. الأدوات الجراحية المستخدمة في العملية لا بد أن تكون مطابقة للمواصفات والمقاييس
العالمية ويجب أن تستخدم أدوات الجراحة لمرة واحدة منعاً لانتقال العدوى، وغرف العمليات يجب أن تكون مجهزة بأجهزة تخدير متطورة وعالية التقنية من شركات تعتمد على نظام الغازات الطبي مثلاً، الذي يعتمد على أكثر من طريقة للحماية (ثلاثي الحماية.. حيث توجد أسطوانات أساسية واحتياطية للطوارئ).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved