وذات ليل تجلى البدر يرمقني
بنظرة الحب في أغلى المساءات
رأيتها وخطاها غير واهنة
تجر أطراف أثواب جديدات
تمشي وعكازها يختال في يدها
وفي ملامحها فيض البشارات
هل أنت صاحبة النمل التي وقفت
بالأمس تلقط أجزاء الحبيبات؟!
قالت: نعم أنا من تعني محا ألمي
وساق لي رزقه ربُّ السماوات
لما أراد بنا خيرا أقام لنا
مِنْ خلقه مَن بنى صرح المروءات
رأى يدي حول بيت النمل تبحث عن
قوتٍ أصدُّ به شكوى بنياتي
فمدّ كف حنانٍ أنقذتْ أملي
من سطوة اليأس، من سوء النهايات
نعم أنا من تعني، رفعتُ يدي
أدعو بخيرٍ لسلطانِ العطاءات