طالعت في العدد 12104 في يوم الجمعة الموافق 16-10- 1426هـ في هذه الجريدة المتألقة (الجزيرة) خبراً صغيراً في حيزه إلا انه كبير في كل مضامينه، عندما تفضل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم بتوجيه الشكر لرجل الأعمال الأستاذ فهد بن محمد العذل على المبادرة الإنسانية الرائعة لهذا الرجل المسكون بأعمال الخير، عندما وقع عقداً مع إحدى المؤسسات المتخصصة لإقامة حي سكني نموذجي قوامه 50 وحدة سكنية توزع على الفقراء والأيتام والأرامل والمحتاجين في مركز (دخنة) التابعة لمحافظة الرس، الذي كلف ملايين الريالات. إن هذه المبادرة الإنسانية الجميلة لأبناء (العذل) ليست مستغربة على أبناء هذه الأسرة التي تشربت المروءة والوفاء وحب الخير من عميدها الراحل الشيخ محمد بن صالح العذل الذي امتدت أياديه البيضاء في أعمال الخير شمال الوطن وجنوبه وشرقه وغربه التي كان - رحمه الله - يفضل عدم تسليط الضوء عليها وكان آخرها ما قدم لمحافظته (الرس) عندما تكفل - رحمه الله - ببناء جمعية الهلال الأحمر السعودي وتجهيزها من خلال مقر نموذجي على أحدث الطرز المعمارية، وكذلك عمارة الجامع الكبير في الرس الذي لا يزال في مراحل تنفيذه وفق أحدث التصاميم المعمارية الراقية، وعندما يبادر الأستاذ فهد العذل إلى مثل هذه الأعمال الإنسانية (الخيّرة) فهو بذلك يؤكد أولا ما تميز به أبناء هذه البلاد الغالية من حب لأعمال البر وأعمال الخير، وفق منظومة التكافل الاجتماعي التي حرصت قيادة هذه البلاد الرشيدة على تأصيلها قولاً وعملاً، كما أنه بذلك يعطي مثالاً حياً ونموذجاً مشرفاً لرجل الأعمال (الصالح) الذي يتلمس احتياجات المحتاجين من أبناء وطنه، وهو بهذا العمل الإنساني الكبير يسهم اسهاما فعالا مع الجهود الكبيرة التي تقدمها حكومة هذا الوطن المعطاء لأبنائها في كل شبر من هذا التراب الغالي. وقد سبق للعذل أن أسهم في بناء وحدات سكنية أخرى في مركز (ضليع رشيد) بالقصيم أيضاً (غرب محافظة الرس). إن اسهام رجال الأعمال مع الجهود النيرة والكبيرة للحكومة الرشيدة تؤكد مبدأ التلاحم ما بين القيادة والمواطن، لأن رجال الأعمال بما يقدمونه من مشاريع وأعمال إنسانية خيرية لأبناء وطنهم تأتي لتضيف مع ما تقدمه الحكومة الرشيدة لبنة في البناء الاجتماعي والإنساني لفئة عزيزة علينا جميعاً وهم الأسر الفقيرة التي هي بأمس الحاجة لمثل هذه المبادرات الإنسانية الرائعة.. صحيح ان العمل خيري إنساني وانه بالتأكيد لوجه الله تعالى، لكن هذا لا يمنعنا من الإشادة بمثل هذه المشاريع الإنسانية التي ومن المؤكد انها سوف تسهم في إضفاء البسمة والفرح على أسر هي فعلاً بأمس الحاجة لمثل هذا النوع من الاحتياج. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزي خير الجزاء كل من أسهم ويسهم فعلاً في مثل هذه المشاريع وهذه الأعمال الخيرة، وأن يجعل ذلك في موازين حسناتهم كما أجدها فرصة لتقديم الشكر نيابة عن الأسر التي سوف يكون لها نصيب من هذه الوحدات لرجل الأعمال الأستاذ فهد بن محمد العذل على هذه البادرة الرائعة سائلاً المولى - جلت قدرته - أن يجعل ذلك في موازين حسناته وأن يتغمد المولى برحمته والده الشيخ محمد بن صالح العذل الذي اختط لهذه الأسرة هذا الخط الخيري والإنساني الجميل.. والشكر أيضاً لجريدة الجزيرة التي تسلط الضوء على مثل هذه المبادرات الإنسانية الخيرة التي نعلم جميعاً أن أصحابها إنما يهدفون من خلال أعمالهم تلك وجه الله سبحانه وتعالى، فجزى الله الجميع خير الجزاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
محمد الخربوش |