(1034) عقد زواج مقابل (975) حالة طلاق في المدينة المنورة لعام واحد فقط..؟ بحسب تقرير أصدره قسم الإحصاء في محكمة المدينة المنورة..! ** وأترك لكم عناء الجمع والطرح في هذه (المعادلة) الاجتماعية المؤلمة.. مؤمِّلاً أن تدركوا أن المتبقي من الحالات لا يعني زواجاً ناجحاً..؟ بل (مستمراً) فقط.! ** هذا الخبر مرَّ سريعاً على العين، والخاطر في الصحف اليومية..! هذا الخبر.. (المفجع).. لا يشير بل يؤكد على (ظاهرة) استشراء مرض اجتماعي خطير.. فيما كنا - نترقب (وباء) إنفلونزا الطيور من (الخارج) فوقانا الله.. ليقدم لنا المجتمع من (الداخل) هذه (المعادلة) الوبائية بامتياز..؟ ** فمَنْ (المعنيون) بفحصها وتحليلها ومعالجتها؟..! ومَنْ يقرأ تبعات هذا الفسخ (والمسخ) وبهذا العدد والكيفية؟..! (الرقم) لا يكذب ولا يواري.. الرقم ينطق بالحقيقة.. ولا مجال معه لسماع أو (تصديق) المنعمين بوخم الكلام.. و(الداعين) إلى مسكنات من نوع (مجتمعنا بخير) ولا مجال للانمياع مع التبسيطيين والمتفائلين - بأن ذلك يجري في كل العالم..! ** الأمر أيها الأحبة في الله.. سيتراءى للعقلانيين أقل شأناً من اهتماماتهم..؟ وفي ظل انعدام مراكز أبحاث علمية للقضايا الاجتماعية والأسرية.. وانعدام وجود جمعية (الأسرة) على غرار جمعية الإعلام والاتصال والمهندسين والأدباء والرفق بالحيوان.؟؟ فسيبدو (الأمر) للمصلحين وللوعاظ والخطباء أمراً هيّناً.. فهم (مشغولون) بالقضايا الكبرى.. و(مأزومون) بهمِّ الأمة.. وحال الأقليات المضطهدة في إقليم (أتشيه) وأوضاع دارفور.. والصومال..! ** أما ما يتعلَّق بالأمور (الصغيرة) هذه.. فلا يزال موقفهم حيالها تكريساً للمبادئ العامة المعروفة.. ولا يزال (أولئك) يعيدون المعاد.. ويكررون المكرر..! ** كل ذلك الركام من الكلمات والدعوات الطيبة والعبارات المسجوعة لم تصل بنا إلى نتيجة نسبية تعالج أوضاع (كهذه).. ولم يؤثر رصيدنا التاريخي منها في تلك الوجدانات.. بقدر ما يكرِّس حقها في استخدام (أبغض الحلال)..؟ وهذا فقط.. ما علموه الناس عن (الطلاق)..؟؟ هذا هو عماد المعالجة الوعظية لشأن الناس الأهم - (الحياة)..؟ (الرقم المرعب).. سيزداد وسيتراكم.. ولا يزال الإخوة في الله وعباد الله.. مدعوين لتقوى الله..؟
|