Wednesday 14th December,200512130العددالاربعاء 12 ,ذو القعدة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

سوق المال السعودية ومنظمة التجارة العالميةسوق المال السعودية ومنظمة التجارة العالمية
فضل بن سعد البوعينين

(عولمة الاقتصاد) أو حرية التجارة بين دول العالم هي الفكرة التي تقوم عليها منظمة التجارة العالمية التي أسهمت بفاعلية في خلق نظام اقتصادي جديد يربط دول العالم بميثاق دولي ينظم العلاقات الاقتصادية بينها. أصبحت منظمة التجارة العالمية المنظمة الرئيسة التي تتحكم في فرض القوانين والأنظمة من أجل التأكيد على حرية انتقال البضائع والسلع والخدمات والرساميل بيسر وسهوله بين دول العالم.
الأهمية الكبيرة، وقوة التحكم التي اكتسبتها منظمة التجارة العالمية بدعم من الدول الصناعية الكبرى هي التي دفعت المملكة العربية السعودية لتقديم طلب الانضمام لمنظمة العالم التجارية (الجات) في عام 1993، حيث تابعت منذ ذلك اليوم مباحثاتها مع جميع الأطراف حتى تم اعتماد الملف السعودي من قبل مجلس العموم في منظمة التجارة العالمية في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، حيث منحت السعودية 30 يوماً لاستكمال العضوية. واعتباراً من الحادي عشر من ديسمبر 2005م أصبحت السعودية عضواً كامل العضوية في منظمة التجارة العالمية لتصبح العضو 149 من بين أعضاء المنظمة العالمية.
تختص منظمة التجارة العالمية بالقوانين الدولية المعنية بالتجارة ما بين الأمم، وتتركز مهامها الأساسية في ضمان انسياب تجارة السلع والخدمات بين دول العالم بحرية تامة ودون تعقيدات تحد من سلاسة انتقالها بين الحدود.
وتحتل الخدمات المالية قائمة الخدمات التي تحرص منظمة التجارة العالمية على ضمان تحريرها من أية قيود.
هناك صراع كبير بين الدول الرأس مالية وبين الدول النامية التي تسعى دائماً لحماية اقتصادها ومنتجاتها الوطنية من المد الصناعي الضخم الذي تمثله الدول الصناعية الكبرى.
فلسفة حرية التجارة قد تتشكل بحسب الرغبات والميول، لكن لا يمنعها ذلك من أن تكون الخيار الأوحد أمام دول العالم بأسره، وخصوصاً أن الاقتصاد العالمي أصبح قائماً على حركة السلع والخدمات ورأس المال والمعلومات عبر الحدود، وكأن العالم الكبير أصبح قرية صغيرة يسهل الاتصال والتبادل بين أطرافها المتقاربة.
أصبحت العولمة ظاهرة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية.
نعم هي بدأت بالاقتصاد ولكن التبادل التجاري لا يمكن له إلا أن يؤثر في مجالات الحياة الأخرى. الخدمات المالية تمثل إحدى القطاعات التي تؤكد المنظمة الدولية على تحريرها من جميع القيود سامحة بذلك للرساميل بالتنقل بحرية عبر الحدود.
أصبح الاقتصاد العالمي مرتبطاً ببعضه البعض من خلال البورصات المالية التي تسمح بانتقال الاستثمارات بسهولة بين الدول دون أن يستدعي الأمر تنقل المستثمرين من أماكنهم، وأصبحنا نسمع كثيراً عن مؤشرات البورصات العالمية كداوجونز ونيكاي ونازداك وغيرها من مؤشرات البورصات العالمية كما أصبح العالم أكثر اهتماماً بمؤشرات النمو العالمية والمؤشرات الاقتصادية الدولية.
وعلى الرغم من أهمية تحرير التجارة البينية بين الدول واعتبار السلع قاعدة من قواعد المنظمة التجارية إلا أن تحرير القطاع المالي أصبح يستأثر بالاهتمام الأكبر نظراً لأنه يحتوي في مضامينه القطاعين الإنتاجي والمالي على حد سواء.
لذا لم يكن مستغرباً أن يصبح القطاع المالي السعودي محط أنظار العالم بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية للثقل الاقتصادي الذي تمثله المملكة بين دول العالم، إضافة إلى الفرص الاقتصادية المتاحة في السوق السعودية.
الأسواق المالية تمثل القلب النابض لاقتصاديات الدول، ولا يمكن أن تتحرر التجارة العالمية دون أن يكون هناك حرية تامة لحركة الرساميل الدولية. لذا اتخذت المملكة قرارات مصيرية لتحرير القطاع المالي من القيود التي تتعارض مع متطلبات المنظمة العالمية.
تنقسم أسواق المال بشكل عام إلى أسواق رأس المال أو ما يطلق عليه سوق الأوراق المالية (البورصة) وسوق النقد، ويدخل به القطاع المصرفي.
وفي السعودية تضيق الفجوة كثيراً بين السوقين حتى يظن المراقب أنه أمام سوق واحدة بسبب قيام المصارف السعودية بكثير من مهام أسواق رأس المال.
أما المتخصصون في السوق السعودية فإنهم لا يتعرضون إلى مثل هذا اللبس نظراً لوضوح التخصصات والتقسيمات المالية الداخلية بالنسبة لهم، فالبنوك وإن كانت تقوم بمهام البورصة مؤقتاً إلا أن ذلك يتم وفق معايير وقنوات متخصصة لا تسمح بازدواجية الأداء أو الخلط بين التخصصات المالية.
سوق المال السعودية
كما أشرنا سابقاً إلى أن سوق المال السعودية لم تصل إلى مرحلة التخصص بعد، على الرغم من تخصصها وتقدمها على الأسواق العربية. لا وجود لتعارض في نص الفقرة السابقة، فتخصص سوق المال يحكمه وجود مقر للبورصة التي يتم من خلالها تداول الأوراق المالية بأنواعها.
أسواق رأس المال يتم من خلالها عمليات تبادل الأسهم والسندات وجميع الأوراق المالية الأخرى من خلال مقر البورصة، وطالما أن البورصة السعودية لم تر النور بعد فإن عنصر التخصص الكلي لا ينطبق عليها بعد، إضافة إلى أن بعض الأوراق المالية وبعض عقود البيوع العالمية لا تزال مغيبة عن السوق السعودية، وعلى الرغم من ذلك فإن البنوك السعودية وهيئة سوق المال وجهات مالية أخرى تقوم بدور البورصة على أكمل وجه ما يجعلها ذات تخصص رفيع في إدارة السوق المالية مما يمكن لنا تجاوزا إطلاق التخصص عليها على الرغم من عدم وجود مقر البورصة.
جاهزية سوق رأس المال السعودية
لا يمكن لأي منصف إلا أن يشيد بالكفاءة المالية التي تتمتع بها سوق المال السعودية، إضافة إلى الكفاءة التقنية وكفاءة الأنظمة والقوانين. مثل هذا يجب ألا يمنعنا من نقد الذات وتوضيح بعض الخلل الذي يحتاج منّا جميعاً إلى تطوير من أجل أن نكون أكثر جاهزية مما نحن عليه الآن.
الشفافية والوضوح وتفعيل القوانين والأنظمة هي أمور لا زال السوق يعاني منها كثيراً، وهي أن تكون مقبولة على مضض، حالياً فإن المستقبل لا يمكن أن يضمن لها هذا القبول خصوصاً مع دخول المستثمرين الأجانب الأكثر وعياً ومعرفة بالقوانين والأنظمة في الأسواق المالية وأنظمة الشركات.
مقر البورصة السعودية سيكون مطلباً لا مناص منه، إضافة إلى إكمال النقص في المنتجات المالية التي يعاني منها سوق. إدراج بعض عقود البيوع غير المتوفرة حالياً ربما يكون مطلباً دولياً في المستقبل القريب.
تعميم سوق السندات وتفعيلها لتكون موازية لسوق الأسهم تمثل أحد المطالب المهمة لتفعيل السوق.
شركات الوساطة
بالترخيص الفعلي لثلاث شركات وساطة من أجل التعامل في سوق الأسهم السعودية تكون السوق المالية السعودية أكثر قرباً من إنشاء البورصة السعودية التي طال انتظارها.
شركات الوساطة أحد متطلبات منظمة التجارة العالمية التي تدعم الشفافية والفصل بين العمليات التجارية والاستثمارية.
شركات الوساطة المالية ستعطي السوق عمقاً أكثر إيجابية وسيتيح مبدأ المنافسة وسيقدم الاستشارات المالية، إضافة إلى إمكانية نقل الخبرات العالمية إلى السوق المحلية.
أثر منظمة التجارة العالمية
على سوق المال السعودية
انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية ستلغي معظم الحواجز بين سوق المال السعودية وبين الأسواق العالمية، ستكون هناك حرية تامة في تنقل الاستثمارات بين البورصات العالمية والبورصة السعودية.
البورصة السعودية يفترض أن تفتح أبوابها أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة في سوق الأسهم وفي أسواق التمويل عن طريق إصدار السندات.
الاستثمارات المالية ستشكل عامل دعم لسوق الأسهم السعودية التي يعتقد أن تشهد طفرة جديدة خصوصاً في أسهم شركات البتروكيماويات والبنوك والتأمين والاتصالات. سوق التمويل سيشهد انفتاحاً يساعده على الارتقاء بنفسه نحو العالمية في نوعية التمويل وحجمه.
الشركات السعودية الضخمة بدأت في إصدار السندات وهي قطعاً تحتاج إلى سوق قوية تستوعب تلك السندات الضخمة.. الاستثمارات الأجنبية كفيلة بتحقيق ذلك، كما أن الخبرات العالمية كفيلة بتسخير طاقاتها لخدمة الشركات العملاقة وربما المشاريع الحكومية مستقبلاً.. بانضمام المملكة للمنظمة العالمية يفترض أن تطبق المعايير الدولية فيما يتعلق بسوق المال خصوصاً مبدأ الشفافية والوضوح واعتماد المعايير المحاسبية العالمية.
هذه المتطلبات سوف تحقق للبورصة السعودية نقلة نوعية كبيرة ستنعكس آثارها على الاقتصاد المحلي وعلى المستثمرين السعوديين والأجانب على حد سواء.
سوق الأسهم السعودية ستكون مفتوحة أيضاً أمام إدراج الشركات العالمية وفق معايير وشروط خاصة، مثل هذا الأمر إذا ما فعل فإن السوق السعودية ستنتقل إلى العالمية لا محالة وستكتسب زخماً وقوة تضاف إلى مكاسبها الحالية.
وربما تشهد الأيام القادمة افتتاح سوق السندات المعطلة، بحيث يتم إدراج السندات في السوق المالية كما هو الحال في الأسواق العالمية. على العموم يعتقد أن تكون سوق المال السعودية واحدة من أكثر القطاعات استفادة من الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.
القطاع المصرفي
يحتل القطاع المصرفي السعودي مركزاً متقدماً على خريطة المصارف العالمية، ويحسب للبنوك السعودية مقدرتها الفائقة على ضبط عملياتها المالية وتطبيق المعايير العالمية فيما يتعلق بالكفاءة والملاءة الماليتين. يثبت ذلك تقييمها الائتماني المتقدم الذي حصلت عليه أكثر من خمسة بنوك سعودية. ويدعم المصارف السعودية في تقدمها، شبكات تقنية متطورة تتمتع بحماية ممتازة تجعلها في منأى عن العبث والتخريب إضافة إلى شبكة واسعة من الفروع.
أيضاً يميز المصارف السعودية كفاءة الرقابة الداخلية والخارجية التي تتمثل في مؤسسة النقد العربي السعودي ما يجعل المتعاملين مع قطاع المصارف السعودية أكثر أمناً من سواهم.
خلال السنوات الماضية استطاعت البنوك السعودية تطوير نفسها في مجالات الإقراض والاستثمار والاستشارات المالية ما يجعل منافستها داخلياً أمراً صعباً.
جاهزية القطاع المصرفي
في دراسة ميدانية لمستوى الجاهزية في القطاعات الإنتاجية التي تبنتها الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، أثبتت البنوك السعودية أنها الأكثر جاهزية مقارنة بالقطاعات الأخرى، حيث حصلت على تقييم مرتفع للجاهزية، اعتماداً على الكفاءة والتطور التقني والإداري والمالي الكبير الذي تشهده البنوك السعودية.
هذه الجاهزية ستساعد البنوك كثيراً في منافستها المتوقعة مع المصارف الأجنبية التي بدأت بالفعل دخول السوق السعودية.
أثر الانضمام على المصارف السعودية
يعتقد أن تواجه المصارف السعودية منافسة قوية من المصارف الدولية، خصوصاً في قطاع الشركات والاستشارات المالية والاستثمارات، الأمر الذي يمكن أن يؤثر سلباً على الربحية الكبيرة التي تتمتع بها البنوك السعودية حالياً.
البنوك الأجنبية ستعيد تشكيل خريطة القطاع المصرفي وستعيد تقسيم السوق من جديد ومع ذلك فإن المصارف السعودية لديها القدرة على مواجهة المنافسة وتحقيق مكاسب إضافية من دخول المصارف الأجنبية للسوق السعودية من خلال تطوير القدرات.
المنافسة ستنعكس إيجاباً على السوق بشكل عام وستساعد كثيراً في تطوير الخدمات البنكية والتوسع في تقديمها.
قطاع التأمين
قطاع التأمين لايزال يشهد ركوداً مستغرباً في سوق مالية ضخمة، وطلب عالمي ومحلي على خدمات التأمين. ربما يكون التأمين أحد القطاعات المالية التي لم تأخذ حقها من السوق بعد، كما أن منتجاتها لا تزال تعاني من بعض القصور.
الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية سيساعد كثيراً في نشر ثقافة التأمين في السعودية، كما أنها ستعطي القطاع ثقة أكبر مع وجود شركات التأمين العالمية.
الأنظمة والقوانين والمعايير العالمية سيكون لها دور في تطوير الأنظمة الداخلية وأنظمة شركات التأمين الحالية. ربما يكون لدخول شركات التأمين العالمية دور في ترسيخ أهمية التأمين لدى الجميع من خلال زرع الثقة بشركات التأمين ودورها القيادي في تحمل المخاطر نيابة عن المؤمنين.
يعتقد بأن سوق التأمين السعودية ستشهد انتعاشاً كبيراً وتنافساً غير مسبوق كنتيجة طبيعية لانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية.
أخيراً فإن انضمام المملكة العربية السعودية لمنظمة التجارة العالمية يعد مكسباً للقطاعات الاقتصادية على المدى المتوسط والبعيد، على الرغم من بعض المعاناة المتوقع حدوثها بسبب فارق الخبرة والكفاءة بين السوق السعودية والأسواق العالمية، وبسبب محدودية الصادرات السعودية المستفيدة حالياً من الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، ولكن الفائدة الكبرى المتوقع أن يجنيها قطاع الإنتاج، على المدى المتوسط والبعيد، تتمثل في المحاكاة ونقل الخبرات وتطوير المقدرة الإنتاجية ورفع كفاءة العاملين السعوديين في القطاعات الإنتاجية المختلفة واستحداث صناعات منافسة ستتمكن بإذن الله من شق طريقها نحو الأسواق العالمية.
أما القطاعات المالية السعودية فإنها ستحقق مكاسب قوية من خلال الانفتاح على الأسواق المالية الدولية وجذب الاستثمارات وترتيب القروض للشركات والمؤسسات المالية.
فالانفتاح المالي يسمح للقطاعات الإنتاجية من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية من أجل تمويل الاستثمارات المحلية الأمر الذي سيزداد معه معدل الإنتاج المحلي ما ينعكس إيجاباً على معدلات نمو الاقتصاد الوطني. في الوقت نفسه فإن الأموال الأجنبية ستتمكن من الاستثمار المباشر في البورصة السعودية ودعم القطاعات الاقتصادية والإنتاجية المختلفة.
هذه الاستثمارات الأجنبية قد تساعد الشركات على التوسع من خلال زيادات رأس المال المباشر وطرح أسهم في السوق المحلية دون الحاجة إلى القروض المصرفية التي تترتب عليها فوائد بنكية عالية.
الانفتاح المالي سيساعد كثيراً في تقليل تكلفة التمويل بسبب المنافسة وبسبب استقرار الأوضاع الاقتصادية، إضافة إلى أن الممولين سيفرضون شروطهم الخاصة في كل ما يتعلق بالإنتاج لغرض حماية التمويل وربما ساعدوا في التوجيه ونقل الخبرات التقنية المساعدة.
الاستثمار في المصارف الأجنبية داخل المملكة سوف يؤدي إلى عودة الرساميل المهاجرة بغية الاستثمار وستساعد الأموال الأجنبية داخل المملكة على الاستثمار داخلياً من خلال تلك المصارف.
وللأمانة، فإن الانضمام لمنظمة التجارة العالمية لا يخلو من بعض المخاطر المتوقعة على القطاع المالي، وإن كانت مخاطر عامة تقع على الجميع بنسب متفاوتة.
من تلك المخاطر:
سحب الاستثمارات المالية الأجنبية المفاجئة، ومخاطر تسلل الأموال القذرة مع الاستثمارات الأجنبية، ومخاطر المضاربة المحمومة بقصد الاضرار بالاقتصاد الوطني وغيرها من المخاطر الأخرى.
ومع ذلك فإن بناء الاقتصاد الوطني على أسس صلبة تعتمد بنسبة كبيرة على المدخرات الوطنية والمشاريع الاقتصادية الإنتاجية العملاقة إضافة إلى وجود الهيئات الرقابية والتنظيمية المحترفة كفيلة، بإذن الله، بالحد من تلك المخاطر أو التقليص من إمكانياتها التخريبية. كما أن توفر القطاع المالي السعودي القوي والمتطور قادر بإذن الله على الاستفادة من الاستثمارات الأجنبية والحد من مخاطرها المتوقعة والعمل معها على بناء اقتصاد سعودي عالمي قوي ومتحرر من جميع القيود التجارية.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved