* الرياض - الجزيرة: ما زالت التعديلات المقترحة على نظام (قانون) المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، تتفاعل في مجلس الشورى، وتركزت المداخلات على عدة نقاط تجملها (الجزيرة) في التقرير التالي: دفاع وثناء دافع عضو المجلس الدكتور عبدالرحمن الزامل بقوة عن المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، وقال في مداخلة أثناء مناقشة التعديلات المقترحة على المادة (5) من نظامها (قانونها): إن مخرجات هذه المؤسسة كبيرة جداً، وإن أغلب الشباب الذين انضموا إلى أرامكو السعودية وشركات الكهرباء، تخرجوا من هذه المؤسسة، ومن ثم يتجهون للقطاع الخاص فيتلقون تدريبا على رأس العمل لمدة أربع أو خمس سنوات، ثم تنفتح أمامهم فرص العمل في سابك وفي شركات الكهرباء لأنها تقدم لهم رواتب مجزية مؤكداً أن خريجي هذه المؤسسة يحصلون على الأولوية في التعيين، أفضل مما يحصل عليه خريجو الجامعات، وموضحاً أنه يتحدث عن تجربة آلاف مؤلفة من خريجي المؤسسة، في الشركات والمصانع، كلهم على رأس العمل. الدفع وليس التكبيل وطالب الدكتور الزامل بإعطاء المؤسسة العامة للتعليم النفي والتدريب المهني، قوة دفع وليس تكبيلها بقيود، تنجم عن اتخاذ قرارات ناتجة عن المواد التي يناقشها المجلس (التعديلات) وقال: آمل أن تنطلق هذه المؤسسة مثل غيرها ويكفيها أن يتخرج منها الشباب وهم مهيؤون للعمل، وليس للوزارة مثل بعض خريجي الجامعات اليوم، فكل خريج جامعة يود أن يصبح وزيراً. دعوة (الثنيان) لزيارة المصانع كما طالب رئيس لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي في المجلس (الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن الثنيان) بزيارة المصانع ليرى العمالة السعودية التي تديرها، من خريجي هذه المؤسسة وقد ارتدوا زيهم المشرف. الواقعية ورفع المراتب وأعرب (الزامل) عن أمله في أن يكون أعضاء المجلس واقعيين في توقعاتهم، مبينا أن هناك آلافا مؤلفة من خريجي هذه المؤسسة موجودون في سوق العمل بالقطاع الخاص، مقترحاً رفع مراتب ممثلي الوزارات الأعضاء في مجلس إدارة المؤسسة إلى المرتبة (13) أو (14). نص المادة (5) حرية ومرونة التعديلات من جانبه أيد عضو المجلس المهندس أسامة بن محمد مكي الكردي، ما جاء في مداخلة الدكتور عبدالرحمن الزامل، من عدم تقييد المؤسسة وقال: إن تصنيفها هو مؤسسة تهدف لأن تكون لديها ما يكفيها من الحرية، والمرونة والقدرة على تلافي بعض المعوقات البيروقراطية في عملها، ورأى أن يكون هذا هو توجه المجلس والأعضاء، عند مناقشتهم لهذه التعديلات مبيناً أنها تعديلات تتوخى أن تكون مؤسسة، تتوافر لها حرية الحركة لتؤدي ما عليها من مهمات. الأعضاء في المرتبة (14) وأثنى على رأي الدكتور عبدالرحمن الزامل، المطالب برفع مراتب ممثلي الوزارات في مجلس الإدارة إلى المرتبة (14) مشيراً إلى أن مرتبة رئيس مجلس الإدارة هي مرتبة وزير وقال: لا أعتقد أنه من المناسب أن يكون أعضاء المجلس، في مرتبة تقل عن الرابعة عشرة، حتى يكون هناك تقارب وتفاهم بينهم وبين رئيس مجلس الإدارة. المصطلح جدير بالمؤسسة وأبدى عضو المجلس الدكتور فهد بن ناصر العبود اعتقاده بأن إضافة مصطلح (تقني) إلى اسم المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني جدير بها، وطالب بأن يتضمن هذا المصطلح أهداف المؤسسة، مبيناً أنها واضحة في رؤيتها عن الكليات التقنية. البرامج للتدريب والتطبيق وقال: إن برامج المؤسسة هي تدريبية تطبيقية، وأن هذا لا يتعارض مع أهدافها، كما ذكرت اللجنة، لأن برامج الكليات التقنية صممت للتدريب والتطبيق وليست برامج أكاديمية، ولأن الجامعات تتوافر فيها برامج أكاديمية تقنية، حتى لا تكون هناك ازدواجية مع الجماعات في برامجها. دور الكليات التقنية وأشار إلى أن الكليات التقنية تدرس دبلومات التقنية، وتخرج مساعدين مهندسين، مؤكداً أن هذا هو المطلوب من البرامج التدريبية، وهو ما يدعم المؤسسة لتغيير اسمها إلى الاسم المقترح (المؤسسة العامة للتعليم التقني والتدريب المهني) كي يتوافق مع أهدافها، ويؤكد حقيقة عملها ودورها في التدريب التقني، وإعداد القوى العاملة لتلبية احتياجات المجتمع السعودي. تغيير من التطوير إلى الإعداد ولفت عضو المجلس صالح الحصيني، إلى أن هناك توجها واضحاً لمهام محددة تضطلع بها المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، مشيراً في هذا الصدد في مداخلة أثناء مناقشة التعديلات المقترحة على نظامها (قانونها) إلى أن المادة (3) المقترحة تحمل تغييرا للغرض الرئيس للمؤسسة وهو: من تطوير القوى العاملة الوطنية، إلى إعداد القوى العاملة الوطنية موضحاً أن هناك فرقا كبيراً بين العمل على التطوير، من خلال السياسات والبرامج وبين إعداد القوى العاملة. التدريب ومعالجة البطالة وقال الحصيني: إن هذا يتطلب أن تكون المؤسسة، متخصصه في التدريب فقط، وليس إعداد البرامج والسياسات لتطوير القوى العاملة، وهذه نقطة جوهرية لابد من التوقف عندها مبينا أن السياسة التنموية للمملكة في الفترة الماضية، نجم عنها نمو عال، ولافتا إلى أن المجتمع السعودي لم يواجه أي بطالة، إلا في السنوات الأخيرة، وأضاف قائلاً: إن هذه البطالة تتطلب من المجلس، مراجعة جميع الأنظمة الخاصة بالجهات ذات العلاقة بالتدريب، والتعامل مع تأهيل المواطن السعودي للوظيفة. تحديات المرحلة القادمة وذهب إلى أن المجتمع السعودي يواجه تحديات في الفترة القادمة، ولخصها (الحصيني) في نقطتين تتعلق بالمؤسسة الأولى: تحديات البطالة والثانية: رفع الكفاءة الإنتاجية للعمالة السعودية، مبديا اعتقاده بأن التعديلات المقترحة على نظام (قانون) المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، تعديلات مناسبة لتطوير المؤسسة وإدارتها، لكنه قال: إنها ضعيفة في معالجة القضايا الرئيسة التي تواجه الاقتصاد السعودي بصفة عامة. تفصيلات لا داعي لها ورأى عضو المجلس الدكتور راشد الكثيري، أن المادة (6) من نظام (قانون) المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني المقترح تعديلها، تضم تفصيلات كان من الممكن الاستغناء عنها بتعديل الفقرة (2) من المادة نفسها، التي تطالب بإصدار اللوائح التنفيذية والإدارية، والمالية، والفنية، الخاصة بسير العمل في المؤسسة، واقترح إضافة عبارة (بإداراتها، وكلياتها، ومراكزها، ومعاهدها) موضحا أن من شأن هذه الإضافة الاستغناء عن مجموعة من البنود الواردة في هذه المادة. إعادة النظر في النظام وثنى عضو المجلس الدكتور أسامة أبو غرارة، على اقتراح زميله عضو المجلس المهندس عبدالمحسن الزكري، الخاص بضرورة إعادة النظر في كامل نظام (قانون) المؤسسة، نظراً لأهميته وللدور الكبير الذي تضطلع به المؤسسة في خدمة المجتمع السعودي. تساؤل وأبدى (أبو غرارة) ملاحظتين على الفقرة (5) من المادة (10) إذ طالب بتحديد المقصود بمصطلح (اقتراح المعايير المهنية الوطنية) وتساءل: هل المقصود بها المعايير المهنية المتعارف عليها أم غيرها، مشيراً إلى أنه ليس لها تعريف في مقدمة النظام (القانون). لا ضرورة لهذه الفقرة وبين أن الفقرة (9) من المادة نفسها الخاصة بتصريف الشؤون المالية للمؤسسة، وفق اعتمادات الميزانية، لا يرى أي داع لها، مفيداً بأن صدر المادة (10) ينص على أن (يتولى المحافظ إدارة المؤسسة وتصريف شؤونها) وقال: إنه بالتالي ليس هناك حاجة للفقرة التاسعة من هذه المادة، حتى لا يحتاج الأمر إلى ضرورة إضافة مواد تالية خاصة بالشؤون الإدارية وشؤون الموظفين).
|