Wednesday 14th December,200512130العددالاربعاء 12 ,ذو القعدة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

مستعجلمستعجل
القمة الإسلامية.. من بركات هذا العهد الزاهر
عبد الرحمن بن سعد السماري

** يوم الأربعاء الماضي.. انطلقت في الرحاب الطاهرة المقدسة.. منطلق الرسالة المحمدية.. فعاليات ذلك اللقاء الكبير بين قادة المسلمين.
** في رحاب البيت.. تحاور قادة الأمة الإسلامية وتشاوروا وتباحثوا في همومهم وقضاياهم.
** كان اجتماعاً كله تفاؤل.. اجتماعاً ولقاء أحاطه الحب والأخوة والتعاضد والتعاون والتماسك.
** كانت أمام القمة الإسلامية ملفات ثقيلة.. لكن القادة كانوا في مستوى هذه التحديات.
** هذه الملفات الثقيلة.. كان منها ما هو داخلي (بيني) بين الدول الإسلامية نفسها.. ومنها ما كان خارجياً.
** وسواء كان هذا التحدي داخلياً.. أم أنه خارجي.. فمتى توافرت العزائم.. وصدقت النوايا.. وتوافرت السبل والتمَّ شمل المسلمين.. فإن التحدي الكبير.. سيصبح صغيراً.. وقد ينتهي قريباً، وهذا ما حدث.
** أمة الإسلام.. تملك كل مقومات القوة.. فلديها دينها العظيم.. الذي ملأ الكون عدلاً.. وزرع الحب والسلام والتآخي في كل مكان.
** لديها رسالتها العظيمة.. التي ضمت بين جوانحها حوالي مليار ونصف مليار من البشر.. كلهم مسلمون ينتمون إلى هذه الرسالة.. وهذا الدين العظيم.
** هذه الرسالة الخالدة.. هي أثمن وأغلى وأقوى ما يملك المسلمون اليوم وكل يوم.
** تمسكهم بها.. ودفاعهم عنها.. والسعي لنشرها.. هو سر قوتهم ونصرهم وتفوقهم - بإذن الله -.
** في رحاب البيت.. اجتمعت أمة الإسلام.. وهي أكثر جدية.. وأكثر شعوراً بالمسؤولية الملقاة على كاهلها تجاه هذا العصر.. وتجاه مستجداته.. وتجاه تحدياته الكثيرة.
** إننا.. لا نتفق مع تلك الأقلام المتشائمة.. التي تجلد في كيان الأمة وتتهمها بالضعف والخور والتخلف والعجز والتشرذم.
** أمة الإسلام.. ليست كل ذلك.. ولن تكون كذلك.
** أمة الإسلام.. هي كما قال عنها القرآن: { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ }.. هم خير الأمم.. وسيظلون - بإذن الله - خير الأمم.
** كان اجتماعهم في مكة المكرمة وبهذا الحجم الكبير من الحضور وبهذه الرغبة.. وبهذا الإصرار الصادق وحرصهم على الحضور وتدارس همومهم وبسط مشاكلهم.. وفتح الملفات، كل الملفات.. مؤشراً كبيراً على أن الأمة الإسلامية في مستوى التحديات.. وأنها ليست كما يصفها المتشائمون بأوصاف لا تليق بهذه الأمة ولا بمكانتها التي اختارها الله لها.. ولا تليق بتاريخها وتراثها وأمجادها.
** لقد حققت الأمة الإسلامية مجتمعة.. الكثير من النجاحات.. وحققت الدول الإسلامية في علاقات بينية.. الكثير من المنجزات.. فهناك تعاونات (اقتصادية وسياسية وأمنية وثقافية وإعلامية وفكرية وشرعية) بين الكثير من الدول الإسلامية.. وهناك تنسيق في مجالات شتى.
** ومنظمة المؤتمر الإسلامي.. اضطلعت منذ نشأتها بالكثير من المسؤوليات.. وحققت للدول الإسلامية.. الكثير والكثير.. ولديها سجل حافل طويل بالنجاحات.
** نحن لا نتفق مع ذلك الذي يصف أمة الإسلام بالتخلف والجمود والعجز.. فهذا مجرد عاجز فاشل ظن أن كل الناس مثله.
** أمة الإسلام.. حققت الكثير.. وهي اليوم تسعى إلى أن توجد لنفسها مكاناً يليق بها بين الأقطاب العالمية.
** هي اليوم.. أكثر إصرارا.. وأكثر جدية.. وأكثر حرصاً.. على أن تكون في مستوى يليق بخيريتها.. ومجرد اجتماعها لهذه الغاية وسعيها الفاعل إليها.. هو في حد ذاته.. نجاح كبير؛ لأن أمة الإسلام.. تملك كل المقومات، وكما أسلفنا وذكرنا الجانب الشرعي والروحي.. فهي أيضاً.. تملك المقومات الاقتصادية.. وتملك الثروات.. وتملك التعداد البشري الهائل.
** لقد أصبح العالم اليوم.. أقطابا وتجمعات.. فمثلاً.. الاتحاد الأوروبي.. والاتحاد الإفريقي ودول الكومنولث.. والنمور الآسيوية واتحاد دول أمريكا الجنوبية واتحادات وأقطاب أخرى.. والأمة الإسلامية.. يجمع بينها ما لا يمكن أن يجمع بين كل تلك الاتحادات والتجمعات.
** هناك روابط وثيقة.. وصلات عميقة.. ووشائج تجمع دول العالم الإسلامي.. لا يمكن أن تتوافر لأي تجمع آخر على الإطلاق مهما كان.
** هذه القمة الاستثنائية التي عُقدت في مكة المكرمة والتي عدها الخبراء من أكثر اللقاءات أهمية.. هي من فضل الله أولاً وأخيراً على أمة الإسلام.. ثم هي من بركات هذا العهد الزاهر الميمون.. الذي بدأ عهده بنجاحات وتفوق ومنجزات على الصعيد الداخلي.. انعكست على الإنسان السعودي.. بشكل أسعد أبناء هذا الوطن.. وفتح عليهم أبواب الخير.
** ثم إن تلك المنجزات الكبرى في بداية هذا العهد الزاهر الميمون.. عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - هذه المنجزات تعمّ أمة الإسلام.. لتجمعهم في رحاب البيت.. وتحت سقف واحد.. لمعالجة كل مشاكلهم.. وتدارس قضاياهم.. والبحث لهم عن مكان يليق بهم.. وسط هذا العالم الذي لا يُقدِّر ولا يعترف بالضعيف.
** إننا نتابع منذ الأيام الماضية.. حجم الاهتمام الدولي بذلك اللقاء التاريخي في رحاب البيت.
** لقد انصب اتجاه وسائل الإعلام العالمية إلى ذلك التجمع الإسلامي الكبير.. ويكفينا نجاحاً.. ويكفي المسلمين تفوقاً.. أنهم اجتمعوا وبسطوا مشاكلهم.. وأصروا على أن يكونوا في موقعهم اللائق بهم.
** هذا في حد ذاته.. نجاح كبير.
** نحن نجزم - بإذن الله - وبعد صدور بيان مكة إثر انتهاء اجتماع قادة المسلمين بأن القمة مؤهلة لتحقيق نجاحات كثيرة.. وأن المستقبل يحمل - بمشيئة الله -.. الكثير والكثير لهذه الأمة.. التي فضلها الله على الناس.. ومهما كان حجم التحديات.. ومهما كانت المشاكل والخلافات.. فإن أمة الإسلام تملك كل مقومات المنافسة والتسيُّد والتفوق.. ومقارعة كل الأقطاب الأخرى مهما كان حجمها.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved