على نفس النهج الذي خطه يراع الصديق الزميل أحمد الرشيد في مناسبة اعتزال آخر جيل العمالقة.. فيلسوف الكرة يوسف الثنيان... فضلت اختيار العنوان أعلاه للكتابة عن نجم موهوب قد لا يتكرر مستقبلاً.. حتى وإن تكرر فإن النسخة الجديدة لن تأتي متطابقة للمواصفات والمقاييس (الثنيانية). ... ثقافة تكريم اللاعبين في نهاية المطاف ليست على تلك الدرجة العالية التي نتمنى انتشارها وسط أنديتنا ومجتمعنا الرياضي والشبابي أسوة بما يحدث لدى عدد من الدول المجاورة... هنا نمارس بحقهم (رياضة) الطالب الذي يدفع به ولي أمره للمدرسة سابقاً وفق مفهوم تربوي (لكم اللحم ولنا العظم). ... وبالطبع فالنظرية أصبحت الآن مستهلكة وقديمة ولا تتماشى في زمن الاحتراف!! فاللاعب يحظى بالكثير من التقدير المادي.. وكذلك المعنوي طيلة مشواره إذ كان نجماً بارزاً... وحينما يقرر الرحيل بسبب انتهاء (فترة صلاحيته) قد لا يحظى بخطاب شكر وتقدير!! ... اللاعب يوسف الثنيان يعتبر حالة استثنائية لعدة اعتبارات منها ما تتعلق بنجوميته الكبيرة وتاريخه الكروي المرصع بالبطولات والإنجازات.. ولعل الاعتبار الأهم الذي يجب التوقف عنده وعدم إغفاله وسط تقاعس الأندية في مسألة تكريم لاعبيها المبدعين.. وهناك من الشواهد التي تؤكد عدم مصداقيتها في إقامة حفلات تكريم لمجموعة من اللاعبين والجميع يعرفهم دون تسميتهم... وما كان نصيبهم سوى (الوعود العرقوبية). ... لكن الفيلسوف يوسف الثنيان وكأنه (وحيد زمانه) فاز بوعد صادق من قبل رئيس الهلال السابق الأمير عبدالله بن مساعد الذي وإن لم يحقق ناديه بطولة في عهده... فإن التزامه بتنفيذ فكرة التكريم إعداداً وإخراجاً تعتبر بطولة تاريخية قد تحققت له وهو بعيد عن كرسي رئاسة النادي الأزرق! ونحن نعيش اليوم أجواء احتفائية الوسط الرياضي عامة والهلالي خاصة في مناسبة تكريم الثنيان الذي استمر طيلة ربع قرن يقدم عزفاً كروياً جميلاً مع فريقه والمنتخب وسجل أكثر من مائة هدف وشارك في كأس العالم 98 وسام بفاعلية في فوز المنتخب بكأس آسيا 96 في الإمارات حيث لا يمكن للذاكرة... وإن كانت (مثقوبة) أن تنسى دور النمر الهلالي في قلب نتيجة مباراتنا مع الصين المتقدمة بهدفين وبعد مشاركته كانت (الغلبة) سعودية بالأربعة!! .. قبل خمس عشرة سنة... كان الملز... استاد الأمير فيصل بن فهد يحتضن مناسبة حفل اعتزال الكابتن صالح النعيمة... جاء المشهد خيالياً فالهلال لعب تلك المباراة مع نجوم العالم... الجمهور كان في قمة الوفاء... فقد حضر مبكراً بكثافة عالية.. امتلأت المدرجات... ولم تتمكن أعداد كبيرة من الدخول... في مشهد حدث ذات مرة في ليلة ماطرة بغزارة... وكان الهلال طرفاً (ثابتاً) في لقاء العربي الكويتي ببطولة أندية الخليج... وفاز فيها بهدف سعد مبارك! .. اليوم كل التوقعات تشير لتكرار المشهد الجماهيري للمرة الثالثة.. وهي ثابتة أيضاً فالهلال في وداعية (كيف الحال؟) يلتقي فالنسيا الإسباني.. نادي التاريخ والعراقة... واللاعبين النجوم كما هو حال الهلال... فكلاهما يقدمان لمنتخب بلادهما سبعة لاعبين. وستكون هذه المباراة التكريمية بمثابة (بروفة) مبكرة قبل اللقاء المرتقب على مستوى المنتخبات ضمن مباريات المجموعة الثامنة لكأس العالم في ألمانيا. في مناسبة اعتزال فيلسوف الكرة السعودية.. سعدت كثيراً بالدور البارز الذي لعبه الساعد الأيمن والدينمو المحرك لرئيس اللجنة المنظمة لحفل التكريم الأخ الصديق عادل البطي... فقد كان منذ تبني فكرة المهرجان شعلة من الحيوية والنشاط... وبرهن بما لا يدع مجالاً للشك تفوق وقدرة السواعد الشابة من أبناء الوطن على الإبداع والتألق.. والبطي بهذا الجهد المتواصل والتألق الفاعل يعد عاملاً رئيساً من عوامل نجاح المهرجان الكبير. وسامحونا!! الرياضة السعودية ليست كرة قدم!! في دورة ألعاب غرب آسيا الثالثة التي اختتمت السبت الفائت في الدوحة... كادت مشاركة منتخباتنا السعودية تمر مرور الكرام وتنتهي بسلام دون أي سؤال أو أدنى انطباع بالنسبة لما حققته من نتائج. ... فجأة... تبدل الوضع لينقلب من حال إلى حال... ا رتفعت الأصوات مدوية من هنا وهناك... الكل سارع للإدلاء بدلوه.. امتدت المطالبة لمحاسبة هذا المدرب!! والدعوة لتجريده من منصبه بإقالته ومنحه تذكرة خروج من الدوحة و(بدون عودة) للرياض!! .. كل هذه (الضجة) أفرزتها خسارة منتخبنا الرديف لكرة القدم من العراق في مباراتين متتاليتين واختتمها إيران بلقاء تحديد الفائز على الميدالية البرونزية!! ... لكن ماذا عن بقية الألعاب؟ هناك صمت رهيب بشأن نتائجها التي تعتبر سلبية للغاية ولا تعكس مستوى الاهتمام بها مؤخراً وخاصة في دورة الألعاب الإسلامية التي حققت صدارتها في الترتيب العام... وشكلت للمتابع الذي ينشد الاستمرارية في إحراز نتائج وأرقام قياسية (صدمة) غير متوقعة.. فما أن بدأت الدورة... كان هناك تفاؤلاً كبيراً.. لعله كان مدعوماً بتحقيق نتائج إيجابية في ألعاب القوة ورفع الأثقال.. لكن وللأسف كانت بمثابة طفرة سريعة... لم يكتب لها الاستمرار مع بقية المشاركات التي حققت نتائج متواضعة وسط مظاهر تفوق بارزة لمنتخبات قطر والكويت وسوريا وإيران. ... نأمل ألا نصرف جل تفكيرنا واهتمامنا ببحث مسببات الإخفاق الكروي علماً بأن المشاركة بتلك الأسماء وقد قدمت المطلوب منها... لا يمكن لها الفوز بذهبية لعبة كرة القدم بحضور منتخبات قوية كالعراق وسوريا وإيران... لكن السؤال... هل هي الذهبية الوحيدة التي فرطت منتخباتنا بالفوز بها؟ ... أخيراً.. لنفكر جيداً بمسألة حضور منتخباتنا السعودية في دورة ألعاب آسيا المقامة في قطر بعد عام من الآن!! وسامحونا!! اتحاد مجدي!! فرحتنا كبيرة بتجاوز الاتحاد أول عقبة في بطولة العالم للأندية وتخطيه الأهلي المصري بهدف نور الذي افتتح في فريق (المدرسة) فصلاً لتعلم اللغة اليابانية. أتمنى اليوم أمام ساوباولو البرازيلي أن تكون هناك بصمة اتحادية جديدة ينتقل بموجبها للمباراة الختامية.. شخصياً أشارك الصديق الاتحادي مجدي البسيط ذلك الشاب الذي يعكس صورة الرياضي المثالي الرائع مجسداً حقيقة الانتماء للنادي المفضل دون المساس بالأندية الأخرى.. وسامحونا!
|