* كتب - طارق العبودي: تتجه أنظار الرياضيين وعشاق كرة القدم بمختلف ميولهم وانتماءاتهم مساء هذا اليوم صوب (درة الملاعب) استاد الملك فهد الدولي بالرياض، حيث مهرجان (الوفاء والتكريم والتوديع) للنجم الجماهيري الكبير القائد السابق لمنتخبنا الوطني الأول وفريق الهلال الكروي وأحد الرموز الكروية في بلادنا، بل في الوطن العربي الكبير وفي القارة الصفراء.. نجم المهارة والإبداع والإمتاع يوسف الثنيان الذي ستودعه الجماهير والملاعب (رسمياً) بعد أن قرر هجر الكرة قبل ثلاثة مواسم تقريباً حين أعلن اعتزاله آنذاك بعد أن نثر فنونه الكروية (النادرة) طيلة (سنة وعقدين من الزمان) حقَّق خلالها جميع أنواع وأشكال البطولات سواء مع منتخب الوطن أو مع الفريق الهلالي الذي قدَّمه لعالم الشهرة والأضواء. وستكون الجماهير على موعد هذه الليلة مع سهرة كروية (من نوع خاص) تجمع الفريق الهلالي صاحب التاريخ والأمجاد والعراقة وأكثر فرق القارة الآسيوية حصولاً على البطولات بضيفه العالمي فريق فالنسيا الإسباني بعراقته وشهرته وأمجاده وتاريخه وبطولاته المحلية والأوروبية ونجومه العالميين الذين أحضرهم خصيصاً لهذه المناسبة. الليلة ستكون الجماهير على موعد مع (بروفة) مبكرة للمواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخبين السعودي والإسباني في مونديال ألمانيا 2006 وتحديداً بعد قرابة 6 أشهر من الآن. وحين نصف مواجهة الليلة ب(البروفة) فإننا لم نقل سوى الحقيقة لأن كلاً منهما يعد حالياً الداعم الأول لمنتخب بلاده.. فالهلال لديه قرابة 10 دوليين ما بين المنتخب الأول والمنتخب الرديف.. فيما فالنسيا لديه 7 من نجوم المنتخب الإسباني. وينتظر أن تغص مدرجات استاد الملك فهد الدولي بالجماهير لعدة أسباب يأتي في مقدمتها الرغبة الجامحة لدى كل عشاق الفن الكروي في توديع هذا النجم العملاق، إضافة إلى الرغبة المشتركة لدى الجماهير كل الجماهير في مشاهدة مباراة بهذا الحجم تجمع عملاقاً من عمالقة آسيا وعملاقاً من عمالقة أوروبا. وبغض النظر عن البرنامج المصاحب للمهرجان إلا أن مباراة كهذه تستحق المشاهدة والمتابعة وخصوصاً أن ملاعبنا المحلية غابت عنها مثل هذه المواجهات منذ سنوات وسنوات. الفريق الضيف الذي حضر أمس بكامل نجومه وعدته وعتاده منح هذه المباراة اهتماماً واسعاً وأدرجها ضمن أهم برامجه التي أعده مدربه (كويكي سانشيز) الذي أكّد في أكثر من تصريح إعلامي أنه سيلعب بطاقمه الأساسي وأنه طيلة الأيام الماضية ركّز على نفس الأسماء الـ18 الذين أدرجهم ويعتمد عليهم في المنافسات الرسمية وهم: كاينزاريس ومورا وكايزا وديفيد نافارو ومارتشينا وكيورو توريس وكاربوني وريفيت وهوقو قيانا وريفيرو وفابيو وإيمار وفاسينتي وبالاردو وجيوانلو وميسيتا ودي فيو وبابلو هيرنانديز. ويعد الأرجنتينيان المحترفان (بابلو إيمار وروبيرتو إيالا) والإسباني ديفيد البيدا أبرز النجوم لدى الفريق. ومن خلال المران الوحيد الذي أداه الفريق أمس اتضح عزم أفراده جميعاً على تقديم المستوى الفني المطلوب وعدم الاستهانة بالمباراة حتى ولو كانت بمثابة (المهرجان التكريمي). أما الفريق الهلالي فقد أدى تدريباته الاعتيادية منذ اليوم التالي لمباراته الدورية أمام النصر ولم تأخذ هذه التدريبات صفة الجدية إلا من السبت الماضي. وسيلعب مدربه البرازيلي باكيتا بنفس الأسماء الذين يخوض بهم المنافسات المحلية، غير أنه لم يحدد على حساب من ستكون مشاركة النجم المحتفى به. وينتظر أن يمنح الهلاليون الفرصة للناشئين (عبد العزيز الدوسري ونواف العابد) للمشاركة ولو لبضع دقائق بعد أن اختارهما يوسف كونهما يمتلكان شيئاً من مواهبه. طاقم تحكيم دولي سعودي يقود المباراة طاقم تحكيم سعودي مكون من: خليل جلال للساحة ويساعده فهد الملحم وإبراهيم النعمي ومعجب الدوسري حكماً رابعاً وجميعهم دوليون. عموماً.. مهماً قلنا ومهما تحدثنا لن يكون بمقدورنا منح هذا الحدث حقه كاملاً.. والأهم هنا أن تحضر الجماهير بمختلف ميولها لأن مجرد حضورها سيساهم بكل تأكيد في إنجاح المهرجان ورسم صورة مميزة للتطور الرياضي في مملكتنا الغالية.
|