* كتب - حسين الشبيلي: بدأت إجراءات انضمام المملكة للجات بتاريخ 27-1-1404هـ بصدور الأمر السامي الكريم رقم (154 - 8) بالموافقة على دمج اللجنتين الاقتصادية والسياسية في لجنة وزارية واحدة للقيام بوضع تصور شامل للعمل السياسي والاقتصادي تجاه المشكلات الاقتصادية الدولية المختلفة بحيث يمثِّل ذلك التصور إستراتيجية وطنية تبنى عليها كافة تحركات المملكة في المحافل الدولية. وفي تاريخ 2-8-1405هـ صدرت الموافقة السامية رقم (5 - 776 - م) على قيام وزارة المالية والاقتصاد الوطني باتخاذ الترتيبات اللازمة لإيفاد مندوبين بصفة مراقبين لاجتماعات منظمة الجات لمتابعة نشاط المنظمة عن كثب والتعرّف على أنظمتها ونشاطاتها وأساليب التفاوض فيها حتى تصبح المملكة مستعدة للدخول في المفاوضات التي تؤدي إلى الانضمام الكامل المناسب. وفي 17 رمضان 1405هـ تم قبول المملكة كعضو مراقب في اجتماع مجلس الجات المنعقد في جنيف خلال الفترة 5-6 يونية 1985م وشاركت وزارة المالية والاقتصاد الوطني منذ ذلك الحين في الاجتماعات الدورية لمجلس الجات وكذلك الاجتماعات السنوية للأطراف المتعاقدة المختصة بمتابعة أعمال المنظمة وإقرار توصيات اللجان المختصة، وصدرت الموافقة السامية رقم (5 - ب - 17630) في 13-12-1406هـ على مشاركة المملكة في الاجتماع الوزاري الذي عُقد في جمهورية الأورجواي في 10-1-1407هـ والذي تم خلاله الإعلان عن الإطار العام للمفاوضات وأهدافها ونطاقها. وصدرت الموافقة السامية رقم (5 - ب - 18154) في 8-11- 1413هـ على توصيات اللجنة الوزارية في اجتماعها بتاريخ 1- 5-1410هـ وهي: 1- أن تتولى اللجنة الوزارية تنسيق المواقف السياسية من القضايا التي تطرح في إطار المنظمة. 2- أن يشكَّل فريق عمل برئاسة معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني أو من يمثِّله وعضوية وكلاء الوزارات المشاركة في اللجنة الوزارية لدراسة الموضوعات المطروحة وعرضها على اللجنة الوزارية. 3- أن يتم التنسيق مع ممثلي كل من وزارة الخارجية ووزارة المالية والاقتصاد الوطني ووزارة التجارة في وفد المملكة لدى المنظمة. وبناءً على قرار مجلس الوزراء رقم (100) وتاريخ 5-7-1416هـ القاضي بنقل عدد من الاختصاصات والمهام ذات الطبيعة الدولية من وزارة المالية والاقتصاد والوطني إلى وزارة التجارة وفي مقدمتها مسؤولية الإشراف على عملية انضمام المملكة إلى الاتفاقية العامة للتعرفة الجمركية والتجارة (الجات) ومتابعة ذلك داخلياً وخارجياً، والموافقة السامية رقم (15 - ب -11515) وتاريخ 28- 7-1416هـ على تحويل طلب انضمام المملكة للاتفاقية العامة للتعرفة الجمركية والتجارة (الجات) إلى منظمة التجارة العالمية التي حلَّت محل (الجات) اعتباراً من 30 رجب 1415هـ الموافق للأول من يناير 1995م. وفي إطار حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على حشد التأييد السياسي لطلب المملكة الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، قام صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني وصاحب السمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام خلال زيارتهما لعدد من الدول الغربية والآسيوية، بالتأكيد على الأهمية التي توليها المملكة للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية ورغبتها أن تكون المرحلة القادمة من المفاوضات أكثر تسارعاً ليتسنى إنجاز متطلبات الانضمام بأسرع وقت ممكن بهدف خدمة المصالح الحيوية للاقتصاد الوطني. وبناءً على موافقة المقام السامي الكريم رقم 18154 وتاريخ 18- 11-1413هـ تم تشكيل فريق عمل (فريق التفاوض السعودي) برئاسة معالي وزير المالية والاقتصاد الوطني - معالي وزير التجارة حالياً - وعضوية وكلاء الوزارات المشاركة في اللجنة الوزارية لدراسة الموضوعات المطروحة للبحث في إطار المنظمة وتنسيق المواقف المناسبة حيالها. كما تم تشكيل عدد من الفرق الفنية المتخصصة في القطاعات الرئيسة ذات العلاقة بالمفاوضات الرامية إلى انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية تضم في عضويتها المختصين من الجهات الحكومية المختلفة، وتتولى هذه الفرق الفنية إعداد الوثائق اللازمة والإجابات على أسئلة الدول الأعضاء في المنظمة، كما بادرت وزارة التجارة إلى عقد اجتماعات متعددة مع فريق رجال الأعمال الاستشاري. وحرصت وزارة التجارة على القيام بهذه المهام والمسؤوليات الجديدة بكفاءة وفعالية دون التأثير على أداء الأعمال والاختصاصات الأساسية المنوطة بها أصلاً فقد بادرت الوزارة إلى دراسة أفضل السبل لحشد الإمكانات البشرية والفنية والمادية المتاحة للنهوض بهذه المسؤوليات والإعداد الجيد للمفاوضات الرامية لانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية. وفيما يلي عرض موجز لما تم إنجازه حتى الآن من خطوات تنفيذية: عقد فريق العمل السعودي المشكَّل بالأمر السامي رقم 5 - ب - 18154 وتاريخ 18-11-1413هـ ثماني جولات تفاوضية متعدِّدة الأطراف مع الفريق المكلَّف ببحث طلب انضمام المملكة للمنظمة، والذي يضم في عضويته ثلاثين دولة، وقد اشتمل جدول أعمال كل جولة على عدد من الموضوعات الرئيسة المتصلة ببعض الاتفاقيات القطاعية في حقلي التجارة والخدمات بغية التعرّف على مدى توافق الأنظمة والسياسات التجارية والاقتصادية في المملكة مع مقتضى هذه الاتفاقيات، كما قام الفريق الفني السعودي بإجراء ثلاث جولات من المفاوضات الثنائية مع وفود عدد من الدول الأعضاء في المنظمة لبحث الطلبات الخاصة بهذه الدول وملاحظاتها بشأن عروض المملكة الأولية للسلع والخدمات وورقة المرونات والفترات الانتقالية المطلوبة من المملكة. وقام فريق التفاوض السعودي بزيارة كل من بروكسل، أوتاوا، واشنطن، وطوكيو لعقد لقاءات ثنائية مع كبار المسؤولين في هذه العواصم حول العروض الأولية المعدلة للسلع والخدمات لحشد الدعم اللازم لطلب المملك وإيضاح الخصوصيات التي تتميز بها المملكة عن غيرها من الدول الأخرى. وتتلخص الموضوعات التي جرى بحثها خلال هذه الجولات في الآتي: 1- الجولة الأولى للمفاوضات خلال الفترة 15 - 16 ذي الحجة 1416هـ حضور فريق العمل السعودي برئاسة معالي وزير التجارة، وأوضح معالي الوزير في كلمته على التزام المملكة القوي بسياسات الاقتصاد الحر والأسواق المفتوحة وعزمها على الاستمرار في ذلك، وفق قواعد العمل في منظمة التجارة العالمية. 2- الجولة الثانية للمفاوضات خلال الفترة 24 - 27 جمادى الآخرة 1417هـ كانت المحاور الرئيسية للجولة هي موضوعات الأنظمة المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية والتدابير المتعلقة بالاستثمارات ونظام الاستثمار الأجنبي بالمملكة، وموضوعات السياسات التجارية للمملكة المتعلقة بالخدمات والسياسات الزراعية، إلى جانب موضوع المواصفات والمقاييس بالمملكة. كما تم عقد لقاءات ثنائية مع وفود عدد من الدول الأعضاء بالمنظمة وكان المحور الرئيسي لتلك اللقاءات هو التشاور مع تلك الدول حول الموضوعات المرتبطة بانضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية والتمهيد لموضوع المفاوضات حول النفاذ للأسواق. 3- الجولة الثالثة للمفاوضات خلال الفترة 21 - 22 محرم 1418هـ تركّزت محادثات فريق العمل السعودي في شقين خلال هذه الجولة: أ - شملت المحادثات الثنائية، للدول التالية: التشيك، السلوفاك، اليابان، أستراليا، الفلبين، نيوزيلندا، الأرجنتين، كندا، الولايات المتحدة الأمريكية، سويسرا، الاتحاد الأوروبي، كوبا. ب - المفاوضات الرسمية على المواضيع الأربعة التي تشمل إجراءات تراخيص الاستيراد، الزراعة، التثمين الجمركي، التدابير الصحية الحيوانية والنباتية. 4- الجولة الرابعة للمفاوضات خلال الفترة 1 - 5-8-1418هـ بجنيف تمت خلال هذه الجولة مناقشة المواضيع التالية: 1- سير مفاوضات النفاذ للأسواق في ضوء العروض الأولية للسلع والخدمات. 2 - المعاملات التجارية التفضيلية. 3 - الأنظمة الخاصة بالخدمات. 4 - حقوق الملكية الفكرية المتعلّقة بالتجارة. 5 - الدعم المحلي للزراعة. 6 - تطبيقات تراخيص الاستيراد. 7 - المعوقات الفنية للتجارة، برنامج شهادات المطابقة الدولي ICCP ، فترات الصلاحية للمواد الغذائية. 5 - الجولة الخامسة للمفاوضات متعدِّدة الأطراف 27 رجب - 1 شعبان 1419هـ ترأس معالي وزير التجارة وفد المملكة العربية السعودية المشارك في الجولة الخامسة للمفاوضات متعدِّدة الأطراف مع فريق العمل المهني بمتابعة انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية، وذلك لمتابعة المباحثات المتعلّقة بهذا الموضوع في إطار الأسس التي أقرها مجلس الوزراء الموقر خلال جلسته المنعقدة بتاريخ 11-4- 1419هـ، تم عقد اللقاء الخامس للمفاوضات في مقر المنظمة بجنيف وخصصت الجلسات الرسمية لمناقشة المواضيع التي سبق تحديدها كمحاور للتفاوض بالتنسيق مع سكرتارية المنظمة. 6 - زيارة عواصم الدول 8 - 17 ذي القعدة 1419هـ، 15 - 16 ذي الحجة 1419هـ قام فريق التفاوض السعودي برئاسة معالي وزير التجارة بزيارة كل من بروكسل وأوتاوا وواشنطن خلال الفترة من 8 - 17-11-1419هـ وزيارة طوكيو خلال الفترة من 15 - 16-12- 1419هـ، أجرى خلالها الفريق لقاءات ثنائية مع المسؤولين في هذه العواصم حول عروض السلع والخدمات المقدَّمة من المملكة لمنظمة التجارة العالمية. 7- الجولة السادسة للمفاوضات متعدِّدة الأطراف 10 - 16 جمادى الآخرة 1420هـ ترأس معالي وزير التجارة الوفد السعودي المشارك في الجولة السادسة من المفاوضات متعدِّدة الأطراف مع فريق العمل في المنظمة المعني بانضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية خلال الفترة من 20 - 26-9-1999م وقد تم خلال الجولة تخصيص يوم واحد للقاء العمل السادس متعدِّد الأطراف، بينما تم عقد عدد من اللقاءات الثنائية مع وفود بعض الدول الأعضاء في المنظمة خلال الفترة المذكورة، وخصصت الجلسة الرسمية لمناقشة جدول الأعمال الخاص باللقاء السادس والمتضمن المواضيع التالية: أ - استعراض آخر التطورات بخصوص مفاوضات النفاذ إلى الأسواق المتعلقة بعروض المملكة الجديدة للسلع الصناعية والزراعية والخدمات. ب - الوثائق ذات العلاقة بالنظام التجاري للمملكة Foreign Trade Regime والمتمثلة في الوثائق التالية: - الخطة التنفيذية لتطبيق اتفاقية التثمين الجمركي. - الخطة التنفيذية لتطبيق اتفاقية تراخيص الاستيراد. - الخطة التنفيذية لتطبيق اتفاقية العوائق الفنية للتجارة. - الخطة التنفيذية لتطبيق اتفاقية التدابير الصحية والصحة النباتية. - الخطة التنفيذية لتطبيق اتفاقية حقوق الملكية الفكرية. - الأسئلة الإضافية والإجابات. كما عقد الوفد السعودي المشارك (18) لقاءً ثنائياً مع وفود بعض الدول الأعضاء في المنظمة، وتركَّزت المناقشات خلال هذه اللقاءات حول العروض الجديدة للسلع والخدمات والخطط التنفيذية لتطبيق الاتفاقيات الأساسية للمنظمة والتي قدَّمتها المملكة إلى المنظمة بتاريخ 25-6-1999م المشار إليها أعلاه.
|