* طهران - القاهرة - الوكالات: رفضت إيران أمس الأحد اقتراح موسكو القيام بعمليات تخصيب اليورانيوم الخاص بها في روسيا من أجل إعطاء ضمانات حول برنامجها النووي. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في لقائه الأسبوعي أمس مع الصحافيين (لم نتلق اقتراحاً ملموساً بعد، لكن من الواضح أننا نتلقى بشكل إيجابي فقط المقترحات والخطط التي تعترف بحق الجمهورية الإسلامية في تخصيب اليورانيوم على أرضها). وكانت روسيا كررت السبت عرضها لطهران القيام بعمليات تخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن اقتراح روسيا إنشاء (مؤسسة مشتركة روسية إيرانية على الأراضي الروسية لتخصيب اليورانيوم لا يزال سارياً). وأوضحت الوزارة أن السفارة الروسية في طهران سلّمت السبت السلطات الإيرانية كتاباً في هذا الصدد. وأمس ذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة (هاآرتس) الإسرائيلية أن موسكو عرضت رسمياً على إيران نقل برنامج تخصيب اليورانيوم إلى الأراضي الروسية من أجل تخفيف الضغوط على طهران كي تتوصل إلى تسوية مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي. وكانت روسيا قدمت العرض بصفة مبدئية إلى إيران الشهر الماضي خلال زيارة رئيس مجلس الأمن القومي الروسي إيجور إيفانوف إلى طهران. وحتى الآن تنفي طهران تلقي أي عروض مؤكِّدة على أنها تملك حق تخصيب اليورانيوم على أراضيها. وتخصيب اليورانيوم إحدى المراحل الحاسمة في تصنيع الأسلحة النووية. وطالما أكّدت إيران على أنها ستخصِّب اليورانيوم وتنتج وقوداً نووياً على أراضيها رغم الضغوط الدولية للقضاء على برنامجها النووي، مؤكدة أن أهداف البرنامج سلمية. ومع تقديم روسيا لعرضها بصفة رسمية تزداد الضغوط على الحكومة الإيرانية كي يتوصل إلى تسوية استعداداً للمباحثات التي ستبدأها طهران في كانون الثاني - يناير المقبل. وكانت إيران أشارت سابقاً إلى أن برنامجها النووي لا يسعى إلا لإنتاج الكهرباء، في حين اتهمتها الولايات المتحدة بإدارة برنامج سري لتصنيع أسلحة ذرية. وتسعى واشنطن لإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي مما قد يعرِّضها لعقوبات اقتصادية نتيجة انتهاك معاهدة حظر الانتشار النووي. واقترحت بريطانيا وفرنسا وألمانيا نقل أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية إلى روسيا، حيث تتحول المواد النووية إلى وقود دون الوصول إلى مرحلة إنتاج الأسلحة. ولكن غلام رضا أغا زاده رئيس منظمة الطاقة النووية في إيران قال في وقت سابق من الشهر الجاري إن العرض غير مقبول. وذكرت وزارة الخارجية الروسية يوم السبت الماضي إن هذا العرض الرسمي يعد (إسهاماً من جانب روسيا في التوصل إلى حلول مقبولة من الطرفين في إطار تسوية المسألة النووية الإيرانية بالطرق السياسية والدبلوماسية).
|