* الرس - خالد الغفيلي:
لم يجفّ بعد حبر المصالحة التي تم عقدها بين رئيس نادي الهلال الأمير محمد بن فيصل ورئيس نادي الاتحاد الأستاذ منصور البلوي التي تضمنت العديد من البنود والتي كان من أبرزها التعاون بين الناديين الشقيقين في العديد من المجالات مع التشديد على عدم مزايدة أي منهما على الآخر عند التفاوض مع أي لاعب لتكون قضية اللاعب الدولي ياسر القحطاني هي الأخيرة التي ربما كانت ستصل إلى أرقام فلكية لولا أن اللاعب حسم الأمر ورفض اللعب لغير الهلال، إلا أن الاتحاد وتحديداً رئيسه منصور البلوي عاد لعادته القديمة ونقض ذلك الاتفاق بعد أن فاوض اللاعب الدولي المغربي جواد الزايري وناديه الفرنسي سوشو ودفع لهم مبلغاً خيالياً لم يتردد معه اللاعب الزايري للحظة في إلغاء تعاقده مع الهلال والذهاب للاتحاد حتى لو اضطره الأمر إلى دفع غرامة مالية تساوي قيمة عقده مع الهلال، وخصوصاً أن المبلغ برمته الذي دفعه الهلال لا يصل إلى ربع ما دفعه البلوي.
وبالطبع فالقيمة الحقيقية للاعب هي تلك التي دفعها الهلال، ولكن لأن رئيس الاتحاد منصور البلوي الذي خرج فريقه من أربع بطولات، كان آخرها إخفاقه في بطولة أندية العالم التي سبقها خروجه من بطولة كأس ولي العهد والبطولة العربية وكذلك مسابقة كأس الأمير فيصل بن فهد. والبلوي بتعاقده مع الزايري أراد أن يغطي إخفاقاته في البطولات أولاً، ويريد أن ينقل المنافسة من أرض الميدان إلى بورصة (المزايدات المالية)، وهي مهنته الحقيقية. وربما ظنَّ البلوي أنْ لا أحد يقدر على مجاراته في هذا الميدان، مع أن النتيجة النهائية تشير إلى خسارته مبالغ طائلة كان يمكن أن يستثمرها في سداد مرتبات اللاعبين المتأخرة وكذلك المدربين ومكافآت البطولة العربية والآسيوية، أو وفَّرها لشراء اللاعب النيجيري أوكوشا الذي رفض ناديه بيعه أو إعارته للاتحاد، مع أن أوكوشا أفضل وأجدى وأكثر نفعاً للاتحاد من اللاعب المغربي جواد الزايري الذي أراد البلوي تغطية فشله بالتعاقد معه بعد أن أعلن ذلك لجماهير ناديه التي لسان حالها يقول: ليت الهلال فاوض اللاعب النيجيري أوكوشا ولم يفاوض المغربي الزايري حتى تذهب تلك المبالغ والأموال للاعبٍ يحتاجه الاتحاد، ولكن لا نقول إلا: على نيَّاتكم ترزقون.
|