* الكويت - الوكالات:
أعلن مجلس الوزراء الكويتي أن ولي العهد الكويتي الشيخ سعد العبد الله الصباح أصبح بموجب الدستور والقانون الكويتي أميراً على الكويت وذلك خلفاً للشيخ جابر الأحمد الصباح الذي توفي فجر أمس.
وقال مجلس الوزراء في بيان: إنه عملاً بأحكام الدستور والمادة الرابعة من القانون رقم 4 لسنة 1964م في شأن أحكام توارث الإمارة فإن مجلس الوزراء ينادي بخليفته وولي عهده حضرة صاحب السمو الشيخ سعد العبد الله سالم الصباح أميراً على البلاد.
وأصبح الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح آلياً أميراً للكويت بوفاة الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح الذي كان عينه خليفة له بعيد توليه الحكم عام 1978م، مع أنه كان قد تخلى عن القسم الأكبر من مهامه كولي للعهد بسبب وضعه الصحي.
وينص قانون توارث الإمارة في الكويت الذي يتمتع بقوة الدستور، في مادته الرابعة على أنه إذا خلى منصب الأمير نودي بولي العهد أميراً.
وكان الشيخ سعد شغل أيضاً منصب رئيس الوزراء من شباط - فبراير 1978م إلى تموز - يوليو 2003م، حيث تولى هذا المنصب الشيخ صباح الأحمد الصباح، بسبب تدهور حالته الصحية.
وكان الشيخ سعد (75 عاماً) عاد إلى الكويت في 19 تشرين الأول - أكتوبر الماضي بعد رحلة علاج استمرت شهرين في بريطانيا أجريت له خلالها فحوص طبية روتينية، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الكويتية.
وينتمي الشيخ سعد إلى جناح السالم في عائلة الصباح الحاكمة في الكويت التي تتداول السلطة بحسب العرف مع جناح الجابر الذي ينتمي إليه الأمير ورئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الصباح.
والشيخ سعد الذي ولد في 1930م، هو الابن البكر للشيخ عبد الله السالم الصباح الأمير الحادي عشر للكويت والملقب بأبي الاستقلال. وبعد أن درس في الكويت، التحق الشيخ سعد بأكاديمية الشرطة في هاندن في بريطانيا حتى 1954م، عاد بعدها إلى الكويت ليشغل العديد من المناصب في مجالات الشرطة والأمن العام حتى 1959م تاريخ تعيينه مديراً مساعداً للشرطة والأمن العام.
وفي 17 كانون الثاني - يناير 1962م، تولى الشيخ سعد منصب وزير الداخلية في أول حكومة في الكويت التي كانت حازت استقلالها قبل عام.
وفي 1964 أسندت إليه أيضاً حقيبة الدفاع. وحين كان يشغل منصب رئيس الوزراء، كان الشيخ سعد يرأس المجلس الأعلى للدفاع والمجلس الأعلى للنفط ولجنة الخدمة المدنية والمجلس الأعلى للإسكان.
ومنذ أن أجريت له عملية في القولون سنة 1997م، تشهد حالته الصحية تراجعاً ما اضطره لزيارة بريطانيا والولايات المتحدة مراراً لإجراء فحوصات ولتلقي العلاج.
وكان الشيخ سعد ادخل في 9 حزيران - يونيو الماضي المستشفى في الكويت بعد ارتفاع نسبة السكري في الدم، بحسب وكالة الأنباء الكويتية الرسمية. وغادر المستشفى بعد ستة أيام. وبسبب حالته الصحية، تخلى الشيخ سعد عن جانب كبير من مهامه الحكومية إلى جانب الفصل بين مهام ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء للمرة الأولى في الكويت في 2003م ويتمتع الشيخ سعد بشعبية في الكويت.
وهو يؤكد دائماً بفخر أنه أنقذ النظام أثناء فترة الغزو العراقي في آب - أغسطس 1990م واعتبره الكويتيون بطلاً للتحرير.. فالشيخ سعد نصح أمير الكويت الشيخ جابر بمغادرة البلاد أبان الغزو العراقي.
وكان أول عضو مهم في العائلة الحاكمة يعود إلى الكويت في آذار - مارس 1991م بعد أسبوع من تحريرها على يد تحالف دولي بعد سبعة أشهر من الاحتلال العراقي. وقد جثا لدى نزوله من الطائرة على ركبتيه في المطار ليصلي وسط جموع غفيرة من الكويتيين الذين جاءوا لتحيته.
غير أنه كان محل انتقاد رجال أعمال ونواب ليبراليين اتهموه بكبح الإصلاحات الاقتصادية الضرورية في الكويت.
والشيخ سعد متزوج من ابنة عمه الشيخة لطيفة ولديه ابن واحد هو فهد، وثلاث بنات. وتوفيت بنتان أخريان له.
|