القاهرة - مكتب الجزيرة - علي فراج:
شهدت القاهرة أمس مباحثات مصرية أمريكية عالية المستوى تمحورت حول الأوضاع المتسارعة في المنطقة العربية وكيفية الخروج من بؤر التوتر المشتعلة في الشرق الأوسط خاصة في العراق وفلسطين، إضافة إلى الملف السوري اللبناني وملف إيران النووي، حيث استقبل الرئيس المصري حسني مبارك بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة صباح أمس ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي الذي يزور مصر ضمن جولة بالمنطقة تشمل أيضاً المملكة العربية السعودية.
ويعد تشيني ارفع مسؤول أمريكي يزور القاهرة خلال فترة ولاية جورج بوش الثانية تناولت المباحثات بين الرئيس مبارك وتشيني التي استكملت على إفطار عمل تطورات الأوضاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومستقبل هذا الوضع على ضوء الوضع الصحي لاريل شارون وكذلك المستجدات على الساحة اللبنانية - السورية والوضع في العراق فضلاً عن العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة.
وقالت مصادر مصرية: إن مبارك وتشيني بحثا سبل تطوير العلاقات المصرية - الأمريكية في إطار السعي المصري لبدء مباحثات إبرام اتفاق للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، كما بحثا أيضاً سبل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط مع الأخذ في الاعتبار المستجدات المتلاحقة على الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية نتيجة تغير خريطة السياسة الداخلية في إسرائيل بعد مرض أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي والنتائج المترتبة على الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في28 مارس المقبل?,? وكذلك ما ستفرزه الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي تجري في25يناير الجاري.
?وتناولت المباحثات الوضع في العراق في ضوء استكمال العملية السياسية الجارية بانتهاء الانتخابات التشريعية وتشكيل الحكومة الجديدة وأهمية الحفاظ على وحدة العراق بعيداً عن أي تقسيم حتى تستعيد البلاد الهدوء والاستقرار.
ومن بين الموضوعات التي تصدرت لقاء الرئيس المصري والمسؤول الأمريكي مسألة التعاون السوري مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق وسبل مكافحة الإرهاب الدولي ، ومدى تأثر الأمن الإقليمي بالقرار الإيراني باستئناف تخصيب اليورانيوم.
وأكد سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية ان بلاده تحاول تشجيع دمشق على الاستمرار في التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في قضية اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الأسبق.
وكانت وسائل الإعلام قد نقلت أمس عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن حرص تشيني على زيارة مصر والسعودية دليل على الاهتمام الذي توليه الإدارة للعلاقات مع الدول الصديقة لها في المنطقة.
وأضاف المسئولون أن تشيني سيبحث مع الرئيس مبارك ، والملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين القضايا الرئيسية المتعلقة ببرنامج الرئيس الأمريكي جورج بوش للحرب على الإرهاب ، والسلام والديمقراطية في الشرق الأوسط.
وأكدت مصادر مصرية أن ملف حقوق الإنسان في مصر سيفرض نفسه على لقاء تشيني بالمسؤولين العرب خلال جولته.
وكان من المقرر أن تصبح مصر جزءاً من جولة قام بها تشيني في ديسمبر الماضي عندما زار أفغانستان والعراق وباكستان وسلطنة عمان، لكنه قطع الجولة وعاد إلى بلاده بسبب التصويت في مجلس الشيوخ الأمريكي على خفض الإنفاق. وقبل ساعات من لقاء مبارك وتشيني كان هناك لقاء آخر عقده وزير الخارجية أحمد أبو الغيط مع مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية كريستين سيلفربرج، حيث أكدا خلال اللقاء على أهمية استمرار الحوار مع أمريكا بشأن عملية إصلاح الأمم المتحدة.
وأكد أبو الغيط أن مصر حريصة على الحد من الانتشار النووي، والتزام كل الدول بتعهداتها، وطالب المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية محددة لإنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط ، والأخذ بمبادرة الرئيس مبارك الخاصة بإخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل.
وأكد أبوالغيط أن مصر تتعامل مع الملف النووي الإيراني من منظور فني وقانوني لا يحتمل أي لبس ، وقال، إن مصر لا تقبل بظهور قوة نووية عسكرية في المنطقة.
وأكد أبوالغيط ، إن مصر تسعى إلى تنقية الأجواء بين سوريا ولبنان ، وتشجيع كل الأطراف على الاستمرار في التعاون مع الرئاسة الجديدة للجنة التحقيق الدولية بالإيجابية اللازمة حفاظاً على مسار العدال.
على صعيد متصل كان الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء المصري بحث خلال اجتماعه أول أمس مع السفير الأمريكي في القاهرة ريتشارد دوني سبل دعم العلاقات الثنائية في كل المجالات السياسية والاقتصادية.
وأكد السفير الأمريكي عقب الاجتماع ثقة وتفاؤل الولايات المتحدة بقدرة الحكومة الجديدة على مواصلة تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي.
|