Wednesday 18th January,200612165العددالاربعاء 18 ,ذو الحجة 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"محليــات"

لما هو آت لما هو آت
في شأن الحج والحجيج!
خيريّة إبراهيم السَّقاف

كان حجّاً مريحاً بشهادة كل الذين نعرف من الذَّاهبين للمشاعر، لم يكن هناك ثمة عراقيل وأكثرهم مع حملات متوسطة التكلفة ويسيرها، فالحكم لم يأت ممَّن كان في معية الحملات المرفَّهة ولا الخاصة، بل منهم من اعتمد على نفسه وحجَّ مخفَّفاً من كلِّ ما يثقل به كاهله في الحياة العادية، ومنهم من استخدم ناقلته الخاصة، فالحجُّ كان على مستوى من التَّنظيم ما تنوء به كواهل دول عديدة في استقبال عشرات المئات، فكيف بملايين الوافدين من كل صوب وبمختلف اللغات والعادات بل المفاهيم عن شعيرة الحجِّ والعبادات وممارستها في أساليب تختلف باختلاف التَّعود والنشأة.
ولأنَّ ما حدث يعود في آخره إلى قضاء مكتوب وقدر واقع مهما اختلفت أسبابه، إلا أن هناك ما يدعوني لتقديم وجهة نظر قد يكون لها صدى لدى المسؤولين بمثل ما درجنا منذ أن كانت أصواتنا أحادية حتى تضافرت معها هذه الكوكبة الجميلة من النافثين في قناة الدواة الناقشين في طروس الكلمات.
- هناك ما يدعو إلى تنسيق العدد بتحديد نسب أقل لكلِّ دولة بحيث لا يتجاوز عدد الحاجِّين المليون والنصف فعلياً بما فيهم المواطنون والقاطنون.
- التوفيق بين السفارات ومكاتب الدعوات ووزارات الحجِّ أو الشؤون الإسلامية أو الجِّهات المسؤولة في الشَّأن الدِّيني في كلِّ دولة لتقديم دورات توعية على مدار السَّنة في بلدانهم لكلِّ من يرغب في الحجِّ لتعريفه وتوعيته بشعيرة الحجِّ والعمرة وآداب التَّعامل داخل البلدة المعظَّمة بما في ذلك كيفية التَّعامل مع الممتلكات الخاصة وانتهاء بالهدوء في السَّير وعدم التَّدافع.
- وضع ضوابط تصل إلى تحميل أيِّ دولة يتسبب وفدها في أي حادث داخل المشاعر المسؤولية، ويُتَّفق على نوعية الضَّوابط وتقنين أشكالها في اتِّفاقية بين المملكة والدُّول ذات الوفود.
- يتمُّ التَّفاهم في شأن نسبة كبار السِّن مع الوفود في الوقت الذي يوضع لهم برنامج خاص وتخصص لهم آلية مقنَّنة لينجزوا حجَّهم بيسر دون التَّعرض لمواقف مفاجئة، ولا تتمكن المملكة من فعل ذلك إذا تُرك أمرهم عائماً بين الفئات الصحيحة والشَّابة.
- ثمة أمر آخر داخلي وهو ضبط الحملات وتسعيراتها وتنظيمها بحيث تكون مُيسِّرة لا مُعسِّرة ومُعينة لا مُرهقة..، فالحجُّ مشقته أجرٌ، وهو شعيرةُ طاعةٍ لا شعيرةُ تفاخرٍ..
ولعلَّ الحملات الخاصَّة يكون لها دور التخفيف لا التَّكليف ليكون موسم الحجِّ موسمَ عبادةٍ تبذل له الدولة ما تتوقع انسيابيته ونجاحه دون أن تباغتها مفاجآت الأخطاء من هذه الجوانب الخارجيّة أو الداخليّة.
يبقى لموسم الحجِّ ما يجعله بصمة نجاح للمملكة لا نحسب بلداً في العالم يتكبَّد ما تتكبَّده السعودية في أيام محددة الزمن والوقت بعدد عالمي هائل الأرقام من البشر قد كلَّفها الله بواجب خدمته، ويشهد الله أنَّها لا تألو جهداً عسى الله الثواب والأجر والعون.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved