* مكة المكرمة - أحمد الأحمدي:
أشاد الإعلاميون الذين استضافتهم رابطة العالم الإسلامي لأداء فريضة الحج في أثناء مغادرتهم إلى بلدانهم بالرعاية الكريمة من لدن المملكة العربية السعودية لحجاج بيت الله الحرام، وعنايتها بشؤونهم، ومتابعتها لأحوالهم، واصفين التنظيم الذي شهدوه في الحج بالتفوق، ونوهوا بموقف المملكة المدافع عن الإسلام، ووصفوا مواقفها بالحكمة وحوارها مع العالم بالتوازن، وأشادوا برعايتها للتضامن بين المسلمين.
وشددوا على ضرورة دعم موقف المملكة العربية السعودية الإسلامي، مشيدين بالمنهاج الوسطي الذي اتخذته من الإسلام في التعامل مع قضايا الحياة، وشؤون المجتمع، والعلاقات مع الأمم والشعوب، ودعوا وسائل الإعلام في العالم الإسلامي إلى التعامل مع القضايا المثارة ضد الإسلام والمسلمين بالحكمة والصراحة والوضوح والشفافية، وثمنوا مواقف إعلام المملكة في الدفاع عن الإسلام، ومتابعة شؤون المسلمين في العالم، ودعوا رجال الإعلام والمؤسسات الإعلامية وكذلك وزارات الإعلام في البلدان الإسلامية إلى تفعيل مواثيق الشرف الإعلامية، التي تم الاتفاق عليها في مؤتمرات منظمة المؤتمر الإسلامي، وندوات رابطة العالم الإسلامي ومؤتمراتها، وغيرها من مواثيق الإعلام الإسلامي.
وقال الأستاذ عبدالرشيد الترابي، المدير العام للمركز الكشميري للإعلام: إن على العالم أن يستفيد من مبادئ الإسلام في حل مشكلاته، ومن منهجه في التعامل والحوار بين الحضارات، داعياً الأمم الأخرى إلى التأمل في المنهاج الوسطي الذي تلتزم به المملكة العربية السعودية في علاقاتها، ولفت إلى أن الحج يحمل رسالة إعلامية للناس، مشيراً إلى أن الإعلام في المملكة العربية السعودية أَحْسَنَ الأداء في نقل معاني الحج للعالم، وقال سعادته: إن الإعلاميين المسلمين مغتبطون وفرحون بإصرار المملكة العربية السعودية على تحقيق التضامن بين المسلمين، وبرعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمؤتمر القمة الاستثنائي في مكة المكرمة الذي عالج حالات التردي والضعف التي أصابت أمة الإسلام.
وأكد الأستاذ تهامي سلامة منتصر مدير التحرير المساعد في إذاعة القاهرة على أهمية الإعلام في ترشيد الاتجاهات الثقافية والحضارية للأمة المسلمة، مثنياً على توجهات الإعلام في المملكة العربية السعودية وعلى متابعته لشؤون المسلمين، وأشاد بإنشاء رابطة العالم الإسلامي هيئة عالمية للإعلام وطالبها بسرعة تفعيل ميثاق الإعلام الذي أصدرته الرابطة.
ودعا الأستاذ محمد أمجد محمد أجمل، مدير قسم الإعلام في جمعية أهل الحديث المركزية في باكستان وسائل الإعلام في البلدان الإسلامية إلى بذل المزيد من الجهد في تعريف غير المسلمين بالإسلام والسعي إلى تصحيح الصورة المغلوطة عن الإسلام في المجتمعات الغربية، مشيراً إلى أن عقول الغربيين مفتوحة لكل جديد، وأشاد بجهود المملكة العربية السعودية في هذا المجال.
وأشاد الأستاذ فاضل غيي رئيس تحرير جريدة الصحوة في السنغال بتواصل المملكة مع المسلمين في عموم قارة أفريقيا، ودعمها للمؤسسات الإسلامية الرشيدة، منوهاً بالجهود التي تبذلها رابطة العالم الإسلامي في هذا الشأن، ودعا إلى توافق الإعلام في البلدان الإسلامية مع الإسلام الذي وصفه بأنه دين الأمة وشرفها وعصمتها، منوهاً باستشعار خادم الحرمين الشريفين لهموم الأمة ودعوته لإصلاح شأنها.
أما الأستاذ محمد تشي كوان، مدير التحرير في الوكالة المركزية بتايوان فقد اعتبر تنظيم الحج الذي ترعاه المملكة أنموذجاً من نظام الإسلام وتنظيمه العلاقات بين الناس، مشيداً بالجهود التي بذلتها الجهات المسؤولة في المملكة في رعاية الحجيج ومتابعة شؤونهم؛ ودعا الإعلاميين المسلمين إلى الاستفادة من معطيات الموقف السعودي في الدفاع عن الإسلام، كما طالبهم بالالتزام بميثاق الشرف الإعلامي الإسلامي وتوحيد الرؤى، والإحسان في مخاطبة الشعوب الغربية، مشيداً بالخطوات الناجحة التي حققها الإعلام السعودي في مجالات الدفاع عن الإسلام والتعريف بمبادئه في الأمن والسلام والعدالة.
ونوه الإعلامي الجزائري عبدالحكيم السعدي بمحافظة الإعلام السعودي على الأصالة وثوابتها مع أخذه بالاتجاهات المعاصرة، داعياً مؤسسات الإعلام الإسلامي لانتهاج النهج نفسه، وطالب رابطة العالم الإسلامي بتنشيط مهام الهيئة الإسلامية العالمية للإعلام، وجمع الإعلاميين المسلمين حول مبادئها، وتنشيط مهامهم في تأييد ومتابعة دعوات خادم الحرمين الشريفين الوحدة الأمة الإسلامية.
ونبهت الإعلامية المصرية الأستاذة حنان عبدالمجيد عسكر كبيرة المذيعين في جمهورية مصر العربية إلى ضرورة طرح الإعلام الإسلامي للأولويات، وفي مقدمتها معالجة حالات الضعف والتمزق بين المسلمين، وطالبت المؤسسات الإسلامية وفي مقدمتها الرابطة إلى وضع ميثاق للإعلام يشارك في تنفيذه علماء الأمة مع مؤسسات الإعلام لمعالجة التحديات التي تواجه الأمة، وأشادت بالمنهاج الذي تسير عليه وسائل إعلام المملكة في هذا الشأن، وأضافت أن الإعلام في الغرب شن حملات مكثفة على المسلمين والمطلوب من الإعلام الإسلامي أن يبين المغالطات الغربية، ووجهت شكرها لمؤسسات الإعلام السعودية على ردها ومعالجتها الحكيمة للهجوم على الإسلام والمسلمين.
وكان معالي الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي، الأمين العام لرابطة الإسلامي قد استقبل عدداً من الإعلاميين من ضيوف الرابطة، وحثهم على بيان ضرورات التنسيق والتعاون والوحدة بين المسلمين، والاهتداء بدعوة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في ذلك، ودعاهم إلى الصدور فيما يعدون ويكتبون وينشرون عن تصور إسلامي بجذب الآخرين إلى معرفة الإسلام معرفة صحيحة، وأوصاهم بالدفاع عن دين الله، وعن شريعة الإسلام، كما طالبهم بالتنسيق مع المنظمات الإسلامية، مؤكداً على أهمية الإعلام في صقل مواقف الأمة، وتوحيد توجهات شعوبها.
|