* بريدة - غالب السهلي:
تجسيدا لتاريخ ومكانة رجال العقيلات الذين كانوا يجوبون معظم الأقطار العربية انطلاقا من مدينة بريدة، قامت قافلة مصغرة من الإبل يقودها خالد الهبدان برحلة طويلة تنطلق من شمال بريدة إلى لينة الواقعة إلى الشمال من المملكة لمشاركة أهاليها أفراحهم بدخول خدمة الكهرباء إلى منازلهم.
حيث سلكت القافلة والبالغ عدد رجالها أحد عشر راكبا خط سير العقيلات إلى الشام وكانت القافلة المكونة من ركاب الإبل قد انطلقت ثاني أيام عيد الأضحى المبارك وقد واجهت الأمطار الغزيرة التي هطلت على مناطق الشمال كما واجهت البرد القارس الذي لا يزال يسود أجواء المناطق الشمالية والوسطى حيث قطعت صحراء قبة والزبيرة وصولا إلى لينة.
قائد القافلة خالد الهبدان أشار إلى أن عشرة أشخاص وهم ماجد الرشيد وحمد الربدي وعبدالسلام المحسن ويوسف الأردح وإبراهيم الخصير وحمد العليان وناصر الهبدان وعبدالسلام الهبدان ومشاركة من دولة السودان علي الشكري يشكلون فريق هذه القافلة قد أعدوا عدتهم للقيام بهذه الرحلة التي تأتي تجسيدا لرجال العقيلات البواسل وهم ينقلون تاريخ وحضارة بلادهم إلى البلدان العربية المجاورة.
وقال الهبدان لقد اهتمت مؤسسة شامة زرود للخدمات السياحية بإحياء هذا الموروث الشعبي لأن رحلات العقيلات قد امتازت بتاريخ عظيم على أساسه ازدهرت تجارة القصيم وازدهرت حضارتها إبان ازدهار مختلف الأنشطة لدى الشام ومصر وتركيا، ولذلك فقد حرصنا على أن تستمر هذه الرحلة سنويا.
وأضاف وهذه السنة تأتي رحلتنا لمشاركة أهالي لينة فرحتهم بدخول خدمة الكهرباء لمنازلهم بعد معاناتهم الطويلة مع مولدات الكهرباء المؤقتة حيث هدفنا أن نسير بالإبل في طريق العقيلات الذي يمر بلينة قبل وصولهم إلى الشام.
وأوضح خالد الهبدان أن مدة الرحلة سبعة أيام يتخللها برامج عدة منها أربع ساعات سير في النهار ثم راحة لإعداد وجبة الغداء ثم أربع ساعات أخرى في المساء يليها فترة الراحة الثانية والتي يتم فيها (عقل) الإبل، وقد سارت القافلة ليلة كاملة لغرض الاستدلال بالنجوم، وأضاف إلى أن مؤونة الرحلة قد حصل عليها كل شخص وعبأها في خرج جملة.
كذلك ستعود القافلة إلى القصيم من نفس الطريق بعد أن تؤدي مهمتها لتكون قد قطعت هذه المسافة في أربعة عشر يوما جميلة.
|