بينما نحن نعزي أنفسنا ومَن حولنا ونترحَّم على من كتبت عليهم الوفاة في اليوم الثاني من أيام التشريق من بعض الحجاج الذين وافتهم المنية إثر التدافع عند جسر الجمرات بسبب قلة جاهلة بالتعليمات قاموا بحمل الأمتعة وتسبَّبوا في سقوط الحجاج بعضهم على بعض.. نشاهد في التلفاز قناة الجزيرة الفضائية وهي تعلن عن الحادث وكأنه بفعل من أيدي حكومتنا الرشيدة أو أحد أبنائها الكرام ممن تركوا أهلهم وديارهم وجاءوا إلى مكة المكرمة من أجل خدمة ضيوف الرحمن وضيوف المملكة العربية السعودية، حيث أحضروا الكاتب الصحفي صالح الشيحي إلى استديوهاتهم في قطر وحاوروه أمام الكاميرا مباشرة، حيث حاول المقدِّم أن يتلاعب بالضيف بصفته سعودي الجنسية لكن الضيف كان جميلاً ورائعاً في ردوده ومنها أن السلطات السعودية ليست لها ذنب بما حصل، بعد هذا أسرع المقدم بإنهاء اللقاء، ثم قاموا بعدها بالاتصال بأحد العلماء المصريين في مصر على الهواء مباشرة بالصوت والصورة وأيضاً كانت ردوده كردود الأخ صالح الشيحي وأهمها وهي التي تبحث القناة عن عكسها أن السلطات السعودية ليست لها ذنب بما حصل، وأيضاً أنهت المحادثة بسرعة على غير العادة.
ولكنها لم تهدأ - أي القناة - لأنها كانت تبحث عن ما يثير الفتنة، تريد أن يكون ولاة أمرنا لهم دخل في ذلك وقامت بطريقة سخيفة تدل على صغر عقلية القناة وسوء تصرفها باختلاق شاهد عيان من تأليفها وقال الشاهد إن هناك موكباً ما لشخصية ما دخل وتسبَّب في التزاحم، وأنا أتابع هذا الشيء مساء يوم الخميس ثاني أيام التشريق تأكّدت مع أنني متأكد مسبقاً من ارتباك القناة ومحاولة اصطيادها في الماء العكر؛ لأنه يُمنع وبشكل قاطع دخول أي سيارة سواء كانت لمسئول أو لغيره للمشعر خصوصاً في موقع رمي الجمرات.. وهذا الاختلاق منها صفعة في وجه من يحاول العبث بسمعتنا كسعوديين مخلصين.. لأنها - أي قناة الجزيرة - يصيبها الجنون والهوس حينما تسمع نغمات وأصوات وهتافات الشكر والعرفان التي تأتي لحكومتنا الرشيدة نظراً لتوفير سبل الراحة والطمأنينة والأمان للحجاج من أجل أداء مناسك الحج بكل يسر وسهولة، فلتموتوا بغيظكم يا مسئولي قناة الجزيرة يا من تبحثون عن الفتن بين السعودية وبين المسلمين عامة والحجاج خاصة، وليمت بغيظه من يدعمكم من أجل التقليل من شأن السعودية كدولة وكرجال، والله أكبر والعزة لله ثم لآل سعود ثم للشعب السعودي الكبير المعطاء.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سلمان بن عبد الله البداح الزلفي - ص.ب 757 |