Tuesday 7th March,200612213العددالثلاثاء 7 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"مقـالات"

الحقيقة شمس الحقيقة شمس
التصحيح (مفتعل)!!
رجاء العتيبي

لا يمكن لأحد أن يتخيل أن سوق الأسهم لدينا ستحل بها كارثة تصحيحية (مفتعلة) وبكل قسوة كالذي يشهده السوق حالياً، كون التصحيح جاء من خارج السوق وليس من داخله حسب تأكيد معظم المحللين الاقتصاديين، وهذا يحيلنا إلى مجموعة أسئلة أولها:
غياب أي تصريح من هيئة سوق المال بوصفها المعنية بما يحدث يوضح ويفسر الكارثة التي حلت بالسوق السعودي ووصلت به إلى قاع سعري لا يتناسب مع المعطيات الاقتصادية العالية التي تتميز بها بلادنا عن بقية البلدان.
الأمر الآخر ان الهيئة إلى الآن لم تحم أموال صغار المتداولين والمستثمرين في السوق من الانحدار اليومي الخطير حسبما تعلنه في كل مرة تصدر فيها قراراً جديداً، وكأن هذا المبرر الذي تكرره باستمرار الهيئة إنما هو (استهلاك) محلي لتمرير القرار دون اعتراض من أحد.
إن المؤشر عندما يفقد (3000) نقطة تقريباً في نزول عمودي حاد، يعني أن صغار المستثمرين قد فقدوا 50% من استثماراتهم في السوق، وهذا مؤشر خطير جداً، لا يتوافق مطلقاً مع تأكيدات هيئة سوق المال حول حماية صغار المستثمرين، وسيؤثر ذلك على تصريحات الهيئة المماثلة في المستقبل، لأن صغار المستثمرين في السوق يكونون قد فقدوا الثقة بهيئة سوق المال.
إن القرارات الجديدة للهيئة هي في الحقيقة ناتجة عن عملية (صراع) داخلي بينها وبين (الهوامير) حسبما انكشف مؤخراً للكل، حيث كان الأجدى أن تحل الهيئة (مشكلاتها) مع (الهوامير) بصورة لا تضر بصغار المستثمرين ولا تضع السوق السعودي في موقف محرج أثار تعجب الكثيرين، حيث يتساءل الكل: كيف لهذا السوق الذي يقف على أرضية اقتصادية صلبة أن تمر به أيام الكل عازف فيه عن البيع والشراء وبات كأنه سوق بلا موارد اقتصادية ولا بنية تحتية قوية!!
هذه التساؤلات وعلامات الاستفهام التي يضعها الاقتصاديون من خارج المملكة قد تؤثر مستقبلا في دخول المستثمر الأجنبي، إذا تأكد له غياب الشفافية التي تنادي بها هيئة سوق المال وغياب مبررات أحداث السوق والصراعات المتكررة التي تعصف بالأسعار إلى القاع في لمحة بصر!!

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved