* القاهرة - طهران - موسكو - الوكالات:
قال عبد الرحمن الجمل النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن حماس قادرة على تشكيل حكومة فلسطينية بشكل منفرد إذا لم توافق الأطراف الفلسطينية الأخرى على المشاركة فيها.
وقال الجمل، خلال مؤتمر جماهيري حاشد نظمته الحركة في النصيرات وسط قطاع غزة لتكريم العاملين في الانتخابات التشريعية: إن اللقاءات التي عقدت مع الحكومات العربية مطمئنة وتبشر بانفراج سياسي مرتقب على الساحة الفلسطينية، مؤكداً على ثقة حماس ببرنامجها مع إدراكها للتحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها.
وفي توضيح آخر لمواقف حماس قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة إن هناك أطرافاً عربيةً ودوليةً تصر على انتهاج نفس الأساليب القديمة في التعاطي مع الاحتلال وهي أساليب لم تؤدِ إلى السلام.
وأضاف مشعل في حديث خص به قناة (العالم) الإيرانية قائلاً: نحن نقول لتنسحب إسرائيل من حدود 67 بما فيها القدس وتفرج عن الأسرى وتعترف بحق العودة الحق وتفكك المستوطنات وتهدم الجدار وإذا حصل هذا من الطرف الإسرائيلي، فإن حركة حماس ومعها الفلسطينيون والعرب لن يختلفوا وستكون منهم خطوة جادة.
وقال مشعل إن المشكلة في الطرف الآخر وإذا الطرف الآخر تغير واعترف بالحق الفلسطيني يمكن أن تكون هناك خطوات جادة من طرفنا، وأضاف مشعل أن ما صُنِعَ في أوسلو لم يكن سلاماً بل استسلاماً وأن لا سلام مع الاحتلال أو مع العدوان.. وقال إن السلام الذي صنع في العشر سنوات الماضية ليس سلاماً بل هو عملية تسوية بمواصفات إسرائيلية وأمريكية.طرف واحد فرض شروطه وسار الجميع على ذات الإيقاع لذلك لم يصنع سلاماً وإنما صنع استسلاماً وظلت القضية وظل الصراع مشتعلاً ولأنه دائماً الظلم يقود إلى الانفجار وردود فعل غير محسوبة ومن أراد أن يصنع السلام فلا سلام مع الاحتلال.
وأضاف مشعل: إن المنطق الذى تطرحه حماس هو أن السلام يصنع في ظل زوال الاحتلال وإنهاء العدوان وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية المشروعة وهو ليس منطقاً غريباً بل هو منطق واقعي ولكن للأسف العالم تعود أن يخضع للمنطق الإسرائيلي وللشروط الإسرائيلية وللانحياز الأمريكي، فنحن اليوم مفوضون من الشعب الفلسطينيي ونملك رصيداً شعبياً كبيراً ونملك عدالة قضيتنا وكل ذلك يعطينا القوة لنغير قواعد اللعبة ولأن نفرض المدخل الصحيح لإنهاء الصراع وهو وقف الاحتلال وإنهاؤه ووقف كل أشكال العدوان وتمكين الشعب الفلسطينى من حقوقه الوطنية.
وفي مقابلة أخرى مع رويترز قال خالد مشعل: إن حماس لا تشعر بقلق من تهديدات الغرب بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية، لأنها واثقة من الحصول على دعم مالي من أماكن أخرى.
وقال مشعل إنه مع الأسف تحاول كل الأطراف أن تفرض شروطاً على حماس كي تقايض حقوق الشعب الفلسطيني بالمال وأن هذا لن يحدث.
وأضاف أن حماس واثقة من الحصول على الأموال التي تحتاجها بعيداً عن المانحين الغربيين الذين يدعمون منذ سنوات السلطة الفلسطينية ولكنهم يهددون الآن بوقف المساعدات باستثناء تلك التي تذهب مباشرة إلى الفلسطينيين المحتاجين.وقالت إيران إنها ستسد أي عجز في التمويل الرسمي للحكومة الجديدة فور أن تشكلها حماس في الأسابيع المقبلة.
وقال مشعل إن نتائج جولة مسؤولي حماس العربية والإسلامية والدولية مشجعة حتى الآن وإنه سيتم إطلاع الحركة على الأرقام قريباً.
وأدلى مشعل الذي يعيش في المنفى بدمشق بهذه التصريحات في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام لموسكو بناءً على دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكانت تلك أول زيارة لحماس لإحدى القوى الكبرى على أمل كسب بعض المكانة الدولية.
وعن زيارة وفد الحركة لموسكو قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق ليل الأحد الاثنين: إن الزيارة (ناجحة جداً).
وقال الرشق لوكالة فرانس برس قبل مغادرة الوفد موسكو: إن هذه الزيارة ناجحة جداً. أجرينا اتصالات جيدة جداً مع المسؤولين الرسميين الروس.
وأثارت زيارة حماس إلى موسكو استياء إسرائيل التي قال رئيس حكومتها بالوكالة ايهود اولمرت في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه كان من الخطأ لقاء قياديي حماس قبل أن تتعهد الحركة بقبول المبادئ الثلاثة التي أقرتها اللجنة الرباعية.وزعم بيان إسرائيلي بهذا الصدد أن أولمرت لاحظ أن اتصالات روسيا مع حماس لم تؤدِ إلا إلى تشجيع حماس على عدم القيام بالتغييرات التي طلبها المجتمع الدولي قبل أن تستطيع أن تصبح شريكاً تفاوضياً.وفيما يتصل بمواقف إسرائيل من حماس أيضاً فقد حذر وزير الحرب الإسرائيلي شاؤول موفاز مساء الأحد من إقدام إسرائيل على اتخاذ خطوات أحادية الجانب في حال رفض حركة حماس للتفاوض معها.
وأضاف موفاز أنه إذا لم تتخذ حركة حماس قراراً بأنها غير معنية بالتحدث مع إسرائيل، فإن الدولة ستقوم بالمبادرة بخطوات أحادية الجانب فيما يعتبر جزءاً من رغبة إسرائيل في تقرير مصيرها بيدها.
|