Tuesday 7th March,200612213العددالثلاثاء 7 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"متابعة "

شيراك يكشف أبعاد وتفاصيل زيارته للمملكة في اليوم الأخير منها: شيراك يكشف أبعاد وتفاصيل زيارته للمملكة في اليوم الأخير منها:
الإصلاحات التي تنتهجها السعودية تلتزم الهوية الثقافية والحضارية

* الرياض - جاسر الجاسر:
جدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك دعم بلاده لجهود الإصلاح التي تنتهجها السعودية والتي يقوم بها الملك عبد الله بن عبد العزيز مع احترام الهوية الثقافية والحضارية السعودية، مشيراً للخطوات التي اتخذتها البلاد بإقرار الحوار الوطني وزيادة صلاحيات مجلس الشورى والتحديث الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد الرئيس شيراك أن هناك تناغماً بين بلاده والمملكة العربية السعودية في نظرتهما تجاه الموضوعات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن محادثاته مع المسؤولين في المملكة اتسمت بالتفاهم والودية.
واستعرض في المؤتمر الصحفي الذي عقده في قصر المؤتمرات بالرياض أمس وحضره عدد كبير من الصحفيين السعوديين والعرب والفرنسيين الذين يغطون زيارته للمملكة، استعرض الملفات التي بحثها مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود والمسؤولين في المملكة.
وأكد حرص بلاده على التعاون مع المملكة في المجال الاقتصادي مثنياً على المناخ الاستثماري الذي تشهده المملكة خاصة بعد انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية..
وقال: إن بلاده أيدت انضمام المملكة إلى المنظمة.
وفي مجال الدفاع والأمن نوّه بالتعاون القائم بين المملكة وفرنسا، مبيناً أن هذا التعاون سيتطور في المستقبل.
وأفاد الرئيس شيراك أنه ناقش مع المسؤولين في المملكة كل ما يمكن أن يتم ويتحقق في إطار مكافحة الإرهاب، مشيداً بالجهود التي تقوم بها المملكة في التصدي لهذه الظاهرة بكل حزم وتصميم.
وتطرق فخامته كذلك للتعاون الثقافي بين البلدين كاشفاً أن بلاده بصدد تنظيم معرض مخصص لحضارة الفنون السعودية، معرباً عن أمله أن يزاح الستار عنه عام 2007م.
وعلى الصعيد الدولي أوضح الرئيس الفرنسي أن محادثاته مع خادم الحرمين الشريفين تناولت مجمل الأوضاع في المنطقة ومنها القضايا المتعلقة بكل من إيران وسوريا ولبنان وفلسطين وكذلك موضوع أمن هذه المنطقة.
الزيارة تعقب اتصالات مكثفة بين القيادتين
أوضح الرئيس الفرنسي أن زيارته للمملكة تأتي بعد القيام بالعديد من الاتصالات بين فرنسا والمملكة العربية السعودية مذكراً أن بداية هذه الاتصالات تعود إلى الزيارة التي قام بها الملك فيصل إلى فرنسا في عام 1967م.
وأعرب عن مساندته للجهود الكبيرة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في سبيل تكريس الإصلاحات في إطار الحوار الوطني وذلك في ظل احترام ومتطلبات الثقافة السعودية التي تقوم على أساسها عملية التحديث سواء على المستوى الاقتصادي والاجتماعي أو السياسي، مشيراً إلى ما تم التوصل إليه من إقامة انتخابات بلدية تعكس تقاليد عريقة منوهاً بوجود مجلس الشورى.
وقال: إنه يمثل مؤسسة ضاربة في التاريخ في ضوء الثقافة العربية وهو عنصر أساسي للاتفاق ويعود إرساء أسسه للرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -.
كما عبّر الرئيس الفرنسي عن سعادته بإلقاء كلمة في مجلس الشورى يوم الأحد واصفاً إياها بالذكرى الطيبة بالنسبة له، حيث أكد أهمية القيم التي تتميز بها المملكة العربية السعودية التي سمحت له بإعطاء فكرة الأسس التي يمكن أن يقوم عليها الاتفاق بين البلدين.
وتحدث عن المسائل المتعلقة بالتعاون الاقتصادي من خلال لقائه بالملك عبد الله بن عبد العزيز والمسؤولين ذوى العلاقة المباشرة بهذا القطاع، مؤكداً أن هذه العلاقة بين البلدين مهمة وتقليدية بحيث تستمد وجودها من الطابع الحيوي الذي يتميز به اقتصاد المملكة مما يقود إلى القيام بمجهود استثنائي في مجال الاستثمارات الحكومية بشكل كبير يسمح بالاستجابة إلى متطلبات وأشكال التطور الاقتصادي والاجتماعي والديموغرافي وتمشياً مع توجهها مع الوضع العالمي وانخراطها الأخير في منظمة التجارة العالمية.
وعن التعاون الثنائي بين المملكة وفرنسا في المجال الثقافي قال الرئيس شيراك: إن بلاده ساعية منذ فترة طويلة إلى إعطاء أهمية للفن الإسلامي مذكراً في نفس الوقت بالزيارة التي قام بها الملك عبد الله العام الماضي إلى متحف اللوفر بباريس التي أسهمت في تكريس هذا التوجه من خلال عرض مجموعات من نماذج للفن الإسلامي في كل من متحفي الرياض وباريس.
وأوجز الرئيس الفرنسي ما تم الحديث عنه جنباً إلى جنب وبشكل مطول مع خادم الحرمين الشريفين بخصوص كبريات الملفات الدولية ولا سيما منها الإقليمية التي تشغل بال الجميع ومن بينها الملف الإيراني والسوري واللبناني والعراق وفلسطين والصعوبات التي تواجهها المنطقة.
المملكة مستمرة في دراسة العروض التجارية التي قدمتها فرنسا
أعلن الرئيس الفرنسي أن المفاوضات حول توقيع عقود تجارية في مجال الأمن والدفاع بين فرنسا والمملكة ما زالت مستمرة ولم تصل إلى نتيجة حتى الآن قائلاً: إن المملكة العربية السعودية تتابع دراستها بشكل نشط ومفصل للوصول إلى حلول ممكنة، مؤكداً أن ذلك يجرى في مناخ ممتاز.
وعن الموقف حول الملف النووي الإيراني أكد أن المجتمع الدولي لن يصيبه اليأس من محاولة إقناع طهران باحترام تعهداتها..
وقال: نحن قلقون بالطبع إزاء الوضع في إيران.
وأضاف أملنا أن تتمكن الجهود التي بذلها الأوروبيون: فرنسا وألمانيا وبريطانيا من إقناع الإيرانيين بالحاجة الماسة إلى ضرورة احترام تلك التعهدات فيما يتعلق بالنشاطات النووية.
وتابع حديثه في هذا السياق قائلاً: رد فعل إيران كان مخيباً للآمال لكنه لم يدفعنا إلى الإحباط.. ان على المجتمع الدولي أن يضع إيران إمام مسؤولياتها ومن الضروري أن يتم احترام التوافق الدولي.
وأعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أنه يعارض فرض عقوبات على حكومة فلسطينية تقودها حماس.
وأعرب عن قناعته أن هذه الحركة ستتخلى في نهاية الأمر عن العمل المسلح وسوف يتم اعترافها بإسرائيل، مشيراً إلى أن وصول حماس إلى السلطة يمثل إرادة الشعب الفلسطيني، موضحاً ضرورة عدم الاعتراض على هذه الإرادة، بل احترامها.
وطلب شيراك اعتراف حركة حماس بإسرائيل واحترامها للاتفاقيات التي سبق أبرمتها السلطة الفلسطينية السابقة مع إسرائيل منذ أوسلو.
وقال: أملي وصول المفاوضات مع حماس إلى نتيجة، مبيناً أن ليس لديه أي شك بأن هذه المفاوضات ستصل فعلاً إلى نتيجة، مضيفاً أن فرض عقوبات يتحمل تبعاتها الشعب الفلسطيني أمر غير صائب.
وأشار الرئيس الفرنسي في مؤتمره الصحفي إلى أن هناك تطابقاً في وجهات النظر بين كل من فرنسا والمملكة العربية السعودية بخصوص لبنان ألا أنه يطالب بضرورة تعاون سوريا مع التحقيق الدولي في قضية اغتيال رفيق الحريري وقال: إن تحليلاتنا متوافقة وبنفس الأهداف متمنياً قبل كل شيء الاستقرار والهدوء في المنطقة.
كما أعرب عن تمنياته بأن تتمكن الحكومة اللبنانية من القيام بالإصلاحات اللازمة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي من دون تدخل خارجي مذكرا بتأييده المستمر للبنان وبقائه مستقلا وينعم بمؤسسات تسمح بإجراء الإصلاحات الواجبة بشكل ملح للشعب اللبناني.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved