* الرياض - الجزيرة:
زار جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية مساء السبت الماضي سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء والبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ومعالي أ.د. عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي. وتأتي هذه الزيارة في إطار مناقشة رسالة الماجستير التي تقدم بها الطالب مصطفى أحمد عسيري من قسم العدالة الجنائية بكلية الدراسات العليا بالجامعة وموضوعها: (سياسة الإسلام في التعامل مع الفتن المعاصرة) وضمت لجنة المناقشة كلاً من: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ عضواً، ومعالي أ.د. عبد الله بن عبد المحسن التركي عضواً، ود. محمد المدني بوساق مشرفاً ومقرراً. وتهدف الرسالة إلى إيضاح المنهج الشرعي السليم وكيفية التعامل مع الفتن المعاصرة على هدي الإسلام وبيان مسؤولية الجميع في التعامل مع هذه الفتن. وتبرز أهمية الموضوع من الناحية العلمية كونها تتناول أهم الموضوعات التي تخص الفرد المسلم بصفة خاصة والمجتمع المسلم بصفة عامة ومن الناحية العملية في إبراز الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في تعاملها مع هذه الفتن وفقاً للمنهج الشرعي.
وتشتمل الرسالة على فصل تمهيدي تناول أهمية الموضوع وأسباب اختياره ومشكلة البحث وأهدافها وتساؤلاتها والدراسات السابقة ومصطلحات الدراسة ومنهجها. أما الفصل الأول من الرسالة فاستعرض (الفتنة مفهومها - أنواعها - أسبابها - التحذير منها) ويضم أربعة مباحث، ويتناول الفصل الثاني (الفتن المعاصرة وآثارها) ويحتوي على خمسة مباحث.
فيما تناول الفصل الثالث (السياسة الشرعية في التعامل مع الفتن المعاصرة) ويتضمن ثلاثة مباحث. وختم الباحث رسالته بجملة من التوصيات والنتائج أهمها: ان سياسة الإسلام في التعامل مع الفتن في مجملها هي سياسة وقائية تمنع وقوع الفتن قبل حدوثها، وان الوقاية من الجريمة في التشريع الجنائي الإسلامي تكون بالتكوين السليم للفرد والأسرة والبناء والتنمية الصحيحة للمجتمع من خلال مؤسساته الاجتماعية، وأن علاج الفتن الفكرية (القولي والعملي) متلازمان لا ينفكان عن بعضهما في جميع مراحل الفتن حتى يتم القضاء عليها من جذورها وضمان عدم ظهورها مرة أخرى، وان الإسلام براء من هذه الأعمال الإجرامية، فالإرهاب لا يعرف وطناً ولا جنساً ولا ديناً ولا مذهباً ولا زماناً ولا مكاناً. والمشاعر تلتقي على رفضه واستنكاره والبراءة منه ومن أصحابه. وقد عبّر كل من سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ومعالي أ.د. عبد الله بن عبدالمحسن التركي عن تقديرهما للجهود التي تبذلها الجامعة لتحقيق الأمن الشامل وتأصيلها للعلوم الحديثة، وطرقها للموضوعات العلمية الحيوية في الدراسات العليا والبحوث والتدريب. كما عبّر معالي أ.د. عبد العزيز بن صقر الغامدي رئيس الجامعة عن تقدير الجامعة لمشاركة سماحة المفتي العام ومعالي أمين رابطة العالم الإسلامي في إثراء البرنامج العلمي لهذا الصرح العربي في كل اهتماماته العلمية والبحثية المتخصصة.
|