* الرياض - سعد العجيبان:
ناقش مجلس الشورى خلال جلسته العادية الحادية والسبعين التي عقدها أمس برئاسة معالي رئيس المجلس الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد تقارير الأداء السنوي للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي للأعوام المالية: 1422 - 1423 هـ و 1423 - 1424 هـ و1424 - 1425هـ.
وأوضح معالي أمين عام مجلس الشورى الدكتور صالح بن عبدالله المالك أن معالي رئيس المجلس استهل الجلسة بإحاطة لأعضاء المجلس باللقاء الذي جمعه بسفير مملكة الدنمارك يوم الأربعاء الماضي بمقر المجلس حيث أبان معاليه أن السفير الدنماركي قدم اعتذار حكومة بلاده وشعبها تجاه ما قامت به إحدى الصحف الدنماركية من الإساءة لشخص الرسول محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
وأكد السفير هانز كلينغنبيرغ خلال المقابلة أن بلاده اهتمت ببيان الاستنكار بخصوص هذا الموضوع الذي صدر من مجلس الشورى وتسلم البرلمان الدنماركي نسخة منه وقال: إن حكومة الدانمارك أصدرت بيانا لتوضيح موقفها وتأثرها من الصحيفة التي نشرت هذه الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم ولقي بيانها ترحيبا وتأييدا من وزير خارجية الاتحاد الأوروبي.
وبين خلال حديثه لرئيس المجلس أن الصحيفة نشرت منذ أسابيع اعتذارا عن تلك الإساءة وقد رحبت الحكومة الدنماركية وعلى رأسها رئيس الوزراء ووزير الخارجية بهذا الاعتذار كما أن الاتحاد الأوروبي ممثلا في مفوض السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أبدى أسفه واعتذاره عن هذه الإساءة وما تبعها من أحداث وأصدر بيانا يدين الإساءة ويدعو لحسن العلاقات والتقارب بين الثقافات.
مشيرا إلى تصريحات إيجابية من مفوض السياسة الخارجية الأوروبي بعد لقائه بسمو وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ومعالي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي وأعرب عن أمله تلافي مثل هذه التصرفات مستقبلا وأن نمضي قدما في تعزيز التعاون عبر الحوار وأنه كسفير لبلاده لدى المملكة أوصى بقيام عدد من أعضاء المجلس بزيارة البرلمان الدنماركي قريبا.
وقد جدد رئيس المجلس أثناء اللقاء استغراب واستنكار المسلمين لما صدر من الصحيفة الدنماركية وقيامها بنشر رسوم تسيء للرسول عليه الصلاة والسلام وتمس مشاعر عموم المسلمين وأكد أن هذا التصرف يخالف منهج الحكمة والعقل؛ لأن هذه الإساءات تؤجج الفتن وتزيد من التنافر بين الشعوب.
وطلب رئيس المجلس من الجانب الدنماركي أهمية احتواء الأزمة وتوضيح صيغة الاعتذار الذي قدمته الصحيفة ونشرته في موقعها على الإنترنت.
كما أكد رئيس المجلس على حرص المملكة في مواقفها الدولية على التمسك بالحوار والتفاهم وسياستها الواضحة في نزع فتيل الأزمات بين الأشقاء والأصدقاء بما يحقق المصالح المشتركة وأن مجلس الشورى قد انتهج سياسة واضحة فيما يخص تبادل الزيارات بينه وبين البرلمانات في مختلف دول العالم.
وقد تسلم رئيس مجلس الشورى من السفير الدنماركي أثناء اللقاء نسخا من بيان الحكومة الدنمركية وبيان وزير الخارجية الدنماركي وتصريحات مفوض السياسية الأوروبي خافيير سولانا بشأن الاعتذار عما صدر من الصحيفة بحق الرسول عليه الصلاة والسلام.
وبين معالي الدكتور صالح المالك أن المجلس تابع بعد ذلك مناقشة الموضوعات المطروحة على جدول أعماله حيث استمع إلى تقرير من نائب رئيس لجنة الشؤون الإسلامية وحقوق الإنسان الدكتور إبراهيم البراهيم على أداء الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي مشيرا إلى أن أعضاء المجلس قد أولوا هذا الموضوع أهمية بالغة نظرا لأن للمملكة نهجا مباركا في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما حيث قدم الأعضاء عددا من المقترحات والمداخلات لتطوير أداء الرئاسة لخدمة ضيوف الرحمن وقد طلبت اللجنة إرجاء الموضوع حتى تعد ردها على مداخلات الأعضاء واستفساراتهم. بعد ذلك استمع المجلس إلى تقرير من رئيس لجنة الشؤون الصحية والبيئة الدكتور محسن آل تميم بشأن طلب الموافقة على بروتوكول - بازل - بشأن المسؤولية والتعويض عن الضرر الناجم عن نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود والتصديق على القرار 3 - 1 الخاص بالتعديل على اتفاقية - بازل- وبعد المداولات وافق المجلس على البروتوكول والتعديل على الاتفاقية.
|