بعثت جمعية أصدقاء المؤسسات الخيرية الأمريكية FOCA) برسالة إلى عدد من الجهات في العالم جاء فيها:
إنَّ الواقع وأبحاث الباحثين عن الحقيقة في قضية اتهام المؤسسات الخيرية (الإسلامية) بتمويل الإرهاب، توصلوا إلى عكس تلك المزاعم مما أوجب أن يكون الطالب مطلوباً، وأن ما كان يُزعم أنه الجاني أصبح مجنياً عليه حتى أصبح - الآن - من حق المؤسسات الإسلامية وفق نتائج الباحثين والمحامين والقضاء أن تُطالب بحقها في التعويضات المعنوية والمالية.
وكتب د. محمد بن عبدالله السلومي في مقدمة كتابه الممتاز (ضحايا بريئة للحرب العالمية على الإرهاب) الذي صدر ضمن سلسلة منشورات مجلة البيان ما يلي:
قرن جديد وعالم جديد بحروب جديدة وإرهاب دولي جديد، ومحافظون جدد، وخصوم أو منافسون جدد، بل تاريخ جديد أصبح يعج بالضحايا البريئة الكثيرة المتنوعة، كالحريات، والخصوصيات الثقافية والدينية والاجتماعية والسلوكية للأمم والدول، وحقوق الإنسان والبيئة، وحقوق السيادة، والقوانين الدولية العادلة والمنظمات غير الحكومية وديمقراطيات الجماهير والشعوب التي استُضعفت أو هُمِّشتْ في دول الشمال والجنوب على حد سواء، وكل ذلك بسبب ما يسمى (الحرب على الإرهاب) العدو الوهمي الجديد.
ولقد عبَّر عن هذه القضية عضو الكونجرس الأمريكي الأسبق السيناتور (بول فندلي) حينما قال في سبتمبر 2003م: إن أنظمة مكافحة الإرهاب أصبحت تمثل تهديداً لمصالح مجتمعنا أكثر من الإرهاب نفسه، وإنَّ جميع الأمريكيين وبالذات المسلمون منهم أصبحوا ضحية هذه القضية.
إنَّ معظم المؤشرات ونتائج الرصد الإعلامي والسياسي تشير إلى أن حرباً جديدة قد رُتِّب ويُرتَّبُ لها، وإنها تتطلب وسائل وآليات ووسائط جديدة، وتقوم على تقسيم جديد للعالم، وتصنيف جديد ومتناقض للخير والشر على الرغم من بعض المعارضات داخل أمريكا وخارجها.
كان الرئيس الامريكي الأسبق ريغان - وهو من المحافظين - يقول: إنَّه يتمنى أنْ يمنَّ الله عليه بشرف كبس الزرّ النووي لتحقيق إرادة الله في وقوع (هرمجيدون) الحرب المقدسة - ومن ثم بعودة المسيح. والرئيس بوش الابن نفسه يقول: (إنَّ الحرب على العراق هي مهمة إلهية أقوم بها من أجل عالمٍ أفضل). معلومات كثيرة خطيرة، تستحق أن نقف عليها وقوف رعاية ودراية ضمها كتاب (ضحايا بريئة) وهو كتابٌ موثق بالأدلة، قائم على الاستقراء الصحيح الموضوعي لما يجري من هذا الجنون السياسي والجنوح العسكري الذي يجتاح العالم ومعه هذه التوجهات الثقافية والاجتماعية الجارفة التي تكتسح مجتمعاتنا المسلمة بصورة مؤسفة، جعلتْ هزَّ الثقة بثوابتنا الدينية والثقافية والاجتماعية تقدُّماً وتطوراً، وجعلت فَسْحَ الممنوع من الكتب المنحرفة فكرياً وخلقياً، وقبل ذلك عقدياً، عُرساً ثقافياً يصيب بعض المأخوذين بالفكرة الغربية الفاسدة (فكرة الحرّية المطلقة) بشهقة الفرح.. وكأنَّ خلاصة الجهد المبذول في بناء حياةٍ معاصرةٍ محترمة أنْ يُفسح الممنوع، ويُنصب المرفوع، وتُغلق أبواب المؤسسات الخيرية التي لا غبار عليها، وثبتت براءتها في محاكم الغرب ومحافله قبل أن تثبت في عالمنا الإسلامي.
(ضحايا بريئة) صورة من صور هذا العصر العجيب تحتاج منا إلى تأمُّل وعملٍ دؤوب.
إشارة:
نصب الليل خيمة الظَّلماء وأبان الصَّقيع جَوْرَ الشتاء |
www.awfaz.com |