فئة الشباب من صغار السن والأحداث ممن هم على الفطرة ولم تلوث أفكارهم ويؤثر في عقولهم هم الهدف الأهم والأهم جداً للوبي الحركي في العالم العربي فمنهم القيادات بأنواعها ومنهم بل أكثرهم الجند فكيف يتم احتواؤهم؟.
بالحجر الفكري والإرهاب الفكري تمكن اللوبي الحركي في العالم العربي بصفة خاصة أن يكون جمهوره غالبهم من فئة الشباب وصغار السن.
الحجر الفكري جمع الشباب داخل سور وهمي له مداخل خفية وسرية لا يعلمها إلا رموز الفكر وقياداته لا يمكن لأي عالم أو داعية أن يصل مباشرة أو عبر وسيلة إعلامية لهذه الشريحة الهامة إلا بترتيب ومباركة هذه القيادات فإن كان من رموزهم الدينية مكنوه ويسروا له القيام بمهمته الوعظية مع تلميع لشخصه وتمجيد له عند الشباب يصل هذا المدح والتعظيم لدرجة الغلو الشديد في هذا الداعية وتلكم الواعظ وأخذ كل حديثه بالمسلمات وكأنه وحي يُوحى وإن كان سوى الرموز بالغوا في تهميشه والتنفير منه.
الحجر الإرهابي يكون بشحن الشباب وتحذيرهم بطريقة مخيفة جداً من الحضور والاستماع لكل مَنْ لا يتوافق عقدياً وفكرياً مع فكر اللوبي الحركي وتصنيف الآخر بالعمالة والمداهنة والجاسوسية وغيرها من الألقاب إمعاناً في الحجر الإرهابي على عقول وأفكار الأتباع من الشباب.
ومن أهم أساليب اللوبي الحركي في حجر أتباعهم فكرياً على فئة معينة من طلبة العلم هم في الحقيقة الرموز الدينية لهذا اللوبي وعزلهم عن كل من سواهم من العلماء الراسخين.
* تسخير كافة الإمكانيات الحسية والمعنوية والمادية في الدعاية لمحاضرة أو درس أحد رموزهم الدينية والعكس تماماً حينما تكون المحاضرة أو الدرس لأحد كبار العلماء من الراسخين في العلم.
* الاهتمام البالغ كيفاً وكماً في الإعلان المطبوع لمحاضرة أو درس أحد رموزهم والعكس تماماً في الإعلان لأحد العلماء الربانيين.
* تجميع أكبر عدد من شريحة الشباب من مواقع الإعداد التربوي والديني ومؤسساته وحملهم على حافلات نقل والتأكيد الجازم عليهم للحضور لرموز اللوبي الحركي ودعاته والعكس تماماً إذا كانت المحاضرة للعلماء الكبار.
ثبت في الحديث الصحيح: (البركة مع أكابركم) وفي الحديث الآخر: (إن من اشراط الساعة إن يلتمس العلم عند الأصاغر).
قال ابن مسعود: لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم وعن أمنائهم وعلمائهم فإذا أخذوا عن صغارهم وشرارهم هلكوا.
وروى ابن عبدالبر: (إنكم لن تزالوا بخير مادام العلم في كباركم).
|