Tuesday 7th March,200612213العددالثلاثاء 7 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"زمان الجزيرة"

الاثنين 27 من ذي القعدة 1392هـ الموافق 1 يناير 1973م - العدد (491) الاثنين 27 من ذي القعدة 1392هـ الموافق 1 يناير 1973م - العدد (491)
لقاء مع الشاب الدكتور (عبدالعزيز أبو زنادة)..
التحقت بجامعة الرياض عام 1961م بعد أن حصلت على شهادة الثانوية - القسم العلمي ثم البكالوريوس سنة 1965م

يطيب لي تحيتك في هذا اللقاء الجديد، ولقاؤنا اليوم مع واحد من شباب بلادنا الغالية، لقاؤنا اليوم مع أستاذ اتسم بالعمل الجاد الصامت، انه وكما قدم نفسه عبدالعزيز حامد أبو زنادة. إذا أردت أن تقابله فما عليك إلا أن تذهب إلى معمله الخاص في كلية العلوم..
** انه سيستقبلك بروح شابة طموحة كما استقبلني حيث ترك كل ما في يديه وأخذ يحدثني حديث الأخ لأخيه.. قلت له: انني مندوب صفحة الشباب في جريدة (الجزيرة)، رد قائلاً: أهلا بالشباب وبصفحتهم.. قلت: قد آخذ عليك بعض وقتك. رد قائلاً: أنا في خدمتك.. سألت سعادته عن حياته الدراسية، قال: لقد حصلت على الثانوية العامة- قسم علمي- وبعدها التحقت بجامعة الرياض عام 61م حيث حصلت على البكالوريوس عام 65م وقد حصلت على تقدير أهلني لكي أكون معيداً بالجامعة حيث عملت لمدة سنة معيدا بكلية العلوم وبعدها حصلت على بعثة دراسية إلى الولايات المتحدة الأمريكية. هناك حضرت الماجستير وكان حصولي على الماجستير عام 67م عندها عدت إلى بلادي حيث عملت مدرسا مساعدا بكلية العلوم وخلال هذا العام دخلت القفص الذهبي.. هنا استوقفت سعادته قائلاً: كيف تزوجت مع انك لم تحصل بعد على الدكتوراه فهل يعني هذا ان الزواج لا يتعارض مع الدراسات العليا؟ قال: نعم ان الزواج لا يتعارض مع الدراسات العليا وأنا أؤيد الزواج بالنسبة للشباب الحاصلين على البكالوريوس إلا انني لا أؤيد الذهاب إلى مكان الدراسة - بالذات إذا كان بلدا غير عربي - إلا بعد دراسة ومعرفة تقاليد وعادات هذا البلد وكذلك فعلت.. فقد اصطحبت زوجتي معي إلى المملكة المتحدة (بريطانيا) عندما ابتعثت للتحضير للدكتوراه وقد كان وجود زوجتي بجانبي هناك مدعاة للاستقرار والطمأنينة النفسية.. يقول سعادته حصلت على الدكتوراه عام 70م وكان موضوعها (دراسات تركيبية وكيموحيوية لإصابة النبات ببعض الفطريات).. قلت: ألا ترى معي ضرورة وضع بلادنا مجالا للدراسات - وبالذات العليا - قال إن ذلك يفيد الطالب بقدر ما يفيد البلاد حيث سيتوفر للطالب فرصة عمل أبحاث ودراسات جديدة وقد استفدت شخصياً من هذه الناحية حيث كان موضوع دراستي هو (فطريات الأصداء) التي تصيب كثيرا من النباتات وبالذات التي تنمو في بلادنا.
قلت: في المراحل الاعدادية والثانوية كثيرا ما يطالبنا أساتذة الإنشاء بكتابة موضوع عن أمنياتنا في المستقبل فهل تمنيت ان تحصل على الدكتوراه في النبات؟.. قال وهو يبتسم: لا لم اتمنى ذلك وكنت كثيرا ما أمني نفسي بأن أكون طبيباً.. وفي المرحلة الجامعية تحولت هذه الأمنية من طبيب إلى (جيولوجي) وبقدرة قادر هذا وذاك إلى النبات.. ولعل الدكتور في اختياره هذا المجال جمع بين الطب والجيولوجيا في مجال واحد حيث لا نجهل علاقة النبات بالأرض وهي مجال دراسة الجيولوجيا. قلت لسعادته: ماذا عن حياتك العملية.. قال: عملي الآن مدرسا للنبات في جامعة الرياض حيث أقوم بالتدريس في كلية العلوم والصيدلة وكذلك التربية.. قلت: وهل تمارس نشاطا غير هذا؟ قال: نعم فأنا رئيس اللجنة الثقافية بكلية العلوم ونائب رئيس اللجنة الثقافية بالجامعة..
وعن نشاطات اللجنة الثقافية بكلية العلوم يقول سعادته: ان اللجنة تصدر مجلة حائطية اسبوعية تنشر أهم أخبار الجامعة في أسبوع مقرونة بالصور (الفوتوغرافية) وتقوم اللجنة الثقافية بكلية العلوم بعمل موسم ثقافي يحوي العديد من المحاضرات العلمية والندوات التي يشترك فيها الأساتذة. ويضيف سعادته: ان هذا النشاط لم يصل إلى ما وصل إليه إلا بجهود المسؤولين في الجامعة وتشجيعهم. وعن البحوث التي تعتبر أهم أسس الأستاذ الجامعي قال سعادته: إنني أقوم بعمل بعض البحوث منها بحوث لدراسة الكائنات الحية الدقيقة المسببة مشاكل للبويات كما أقوم بمسح لأمراض تسمّى البياض الدقيقي وهي تصيب النبات في المملكة وأعمل أيضاً على دراسة الكائنات الحية الموجودة في مياه المملكة.
ومن خلال حديثي مع الدكتور لاحظت انه كثيرا ما يستعمل الأسلوب الأدبي فسألت سعادته عن ميوله الأدبية فقال: انني من عشاق الأدب ولقد دار بخلدي يوما ان التحق بكلية الآداب بعد حصولي على الثانوية ولا أذيع سرا إذا قلت ان لي محاولات لقرض الشعر. قلت: ألا يوجد تضارب بين هذه الهواية وذلك التخصص؟ قال: لا فهناك فرق بين الهواية ومجال الدراسة. وقد تطرق حواري مع الدكتور أبو زنادة إلى موضوع الانتساب وأين يقف من مؤيدي ومعارضي الانتساب وقد أيد (بشدة) الانتساب إلى الكليات الأدبية وهو يعارض من يدعو إلى الغائه بل يأمل تطويره بحيث نفتح المجال لأكبر كمية من الشباب لتلقي العلم. ويقول سعادته: في أوروبا الانتساب يوجد على أكبر نطاق وقد افتتحوا جامعة الهواء وذلك للاكتفاء من المتعلمين ونحن هنا - في دولة نامية - ندعو إلى الانتساب..!! وعن الانتساب للكليات العلمية - العملية - يرى انه مستحيل لأن الدراسة العملية تستدعي الحضور إلى المعمل وإجراء التجارب وهذا يتنافى مع ظروف المنتسبين..
وحول ما يقال عن أهمية هذا النوع من الدراسات وعدم أهمية ذلك النوع من الدراسات يقول سعادته: بلادنا في حاجة إلى كل الدراسات أدبية كانت أم علمية.
ويضيف قائلاً: يجب التركيز على الدراسات الضرورية مهما كان نوعها وقد استشهد بموضوع قراءة عن بريطانيا يوضح تركيزها على تخريج المهندسين والأطباء والجغرافيين..
وعن النقاش الذي يدور بين كثير من الطلاب حول أهمية قيام الأستاذ بعمل مذكرات في بداية العام الدراسي سألت سعادته عن هذا الموضوع فأجاب قائلاً: إننا في جامعة الرياض نقوم بالتعليم باللغة العربية ونادراً ما يؤلف بهذه اللغة كتب في المجالات العلمية وحتى نوفر للطالب المادة المقررة باللغة العربية يقوم البعض من الأساتذة بالإملاء على الطالب خلال وقت المحاضرة وهذا يؤدي إلى ضياع وقت الطالب والدكتور في الإملاء.. ويقوم البعض الآخر بعمل مذكرات - باللغة العربية - تعطى للطالب في بداية العام الجامعي.. وعن الأسلوب الذي يتبعه يقول: إنني أقوم بطباعة المذكرات على فترات خلال العام الدراسي، كما انني خلال المحاضرة أتوسع في الشرح عما في تلك المذكرات.. وأطالب طلابي بما قلته في المحاضرة زيادة على ما في المذكرات..
عزيزي القارئ لعلك تعلم أن بعض كليات جامعة الرياض تقوم بعمل اختبارات خلال العام الدراسي وهذه الاختبارات على أربع فترات يحسب للطالب فيها 30% وهذا الموضوع في مدار نقاش بين كثير من الشباب فالبعض يؤيده والبعض الآخر يعارضه وقد أحببت أن آخذ رأي ضيفنا في هذا الموضوع فقال: إنني أؤيد هذه الامتحانات وأرى فيها مجالاً وفرصة للمذاكرة من بداية العام الدراسي كما انها تعطي فكرة واضحة عن الطلاب المواظبين على حضور المحاضرات.. وفيها عون للأستاذ لمعرفة المدى الذي وصل إليه طلابه من الفهم والاستيعاب. وقبيل أن أترك غرفة الدكتور عبدالعزيز أبو زنادة طلبت منه توجيه بعض النصائح لأبنائه الشباب فرد سعادته: الشباب اخواني وليسوا أبنائي ولا أزال شابا حيث أبلغ من العمر 32 سنة..
قلت له: إذاً بماذا تنصح اخوانك من الشباب؟ قال: أن يتقوا الله أولاً ثم عليهم الإقدام وعدم التردد والاعتماد على النفس. وأضاف قائلاً: إنني أنصح إخواني - وبالذات الذين يحضرون للدراسات العليا - بدراسة مواضيع أبحاثهم دراسة عميقة ثم الإقدام على القيام بها دون انتظار المساعدة من أحد غير الله.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved