كشفت حادثة بقيق وما سوف تخلّفه من تدمير أكبر منشأة اقتصادية في هذا البلد المعطاء وما سوف تخلذفه من تدمير مدينة كاملة وقبر ساكنيها تحت أنقاضها.
كل ذلك كشف عن القلب الأسود والفكر الأسود والوجه الأسود لفئة الحقد والتكفير وكشفت هذه الحادثة وما قبلها من الحوادث كحادثة مبنى المرور وغيرها أن الحرب التي شنتها وما زالت توقد نار فتنتها القاعدة وأعوانها هي ليس من أجل نصرة الدين وإقامة الجهاد الإسلامي ورفع راية الحق وتحقيق العدالة كما يزعمون وبه يطنطنون ولكن الهدف الحقد الدفين والكراهية الشديدة على دولة ومجتمع اجتمعت كلمتهم وتوحدت آراؤهم وتآلفت قلوبهم وعظمت مكانتهم بما قدموه من خدمة لهذا الدين وبما بذلوه في خدمة كتاب الله تعالى والدعوة إلى سبيله وما سبقوا إليه من نصرة للمسلمين وإغاثة لهم في جميع أقطار الأرض.
نصوص الجهاد في القرآن الكريم والسنّة المطهرة واضحة جلية وصريحة في قتال الكفار والمشركين الذين يحاربون الله ورسوله ولا يدينون دين الحق بعد إقامة الحجة عليهم ودعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالحسنى.
فما بال دولة التوحيد ومجتمع التوحيد أيها التكفيريون؟ وما بال مقدسات المسلمين وأماكن عبادتهم وصلواتهم أيها المجرمون؟ وماذا بعد تدمير المنشآت الاقتصادية أيها المفسدون؟
وإذا كان هذا العمل الإجرامي لا يعد إفساداً في الأرض فما مفهوم الإفساد؟ وما معنى سفك الدماء البريئة وإهلاك الحرث والنسل؟
|