مدرسة ابتدائية... هدوء.. فجأة دق جرس الخروج معلناً المغادرة ..طفولة جارفة متدفقة تكاد البوابة الخارجية لا تتسعها لخروجهم.. الكل يركض ببراءة الطفولة.. فجأة... وإذا بطفلة تنفرد على جانب الطريق.. الوجه طفولي مئة بالمئة والشعر الجميل المنسدل بضفيرتين.. الغرة الأمامية تُعلن إقلاعها من ذاك الجبين الجميل.. يدان تلتقطان الحجر وترميان به العصافير الواقفة على الشجرة.. مرة أخرى تلتقطان شيئاً... آوه هذه المرة ليست حجراً وإنما زجاجة تنظر إليها فتقذف بها على الأرض معلنة إعدامها تكسيراً.. تدميراً الواحدة تلو الأخرى... بأيدٍ ناعمة.. من المسؤول عن هذا التصرف؟.. أهو الأسرة أم المدرسة؟ أم ما يراه الطفل عبر التلفاز من برامج قد لا تراعي الآداب الإسلامية.. نحن بحاجة إلى برامج للطفولة وبكثرة وتكثيف مستمر.. نعم بحاجة إلى تعليم أطفالنا كيفية الآداب الإسلامية وغرسها داخلهم. إن الدور كله لا يقع على الأسرة وحدها بل على المدرسة والبرامج التثقيفية يداً بيد لكي تخرج جيلاً يعرف الله ويراعيه في السر والعلن.
نورة ضعيان /الرياض |