* بغداد - الوكالات:
اجتمع القادة السياسيون العراقيون أمس الخميس في مقر الرئيس العراقي جلال طالباني للبت في مسألة تحديد موعد عقد الجلسة الأولى لمجلس النواب، حسبما أفاد مصدر مقرب من الاجتماع.
وبحسب المصدر فإن الاجتماع حضره المجلس الرئاسي الذي يضم الرئيس جلال طالباني ونائبيه، ورئيس الوزراء إبراهيم الجعفري ونواب رئيس الوزراء الثلاثة، ورئيس الجمعية الوطنية السابقة حاجم الحسني ونائبيه وكذلك رئيس المحكمة العليا مدحت محمود ومساعديه.
وكان حسين الشهرستاني عضو الائتلاف العراقي الموحد قال إن (القادة السياسيين سيناقشون فرص عقد الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب العراقي المنتخب يوم الأحد المقبل أو إمكان تأجيلها من الناحية الدستورية).
وجرى تعليق افتتاح مجلس النواب بانتظار حسم موضوع إعادة تكليف الجعفري تشكيل الحكومة. ولا يزال طالباني يعارض ذلك لان الجعفري لا يحظى برأيه بالإجماع.
وكان الائتلاف العراقي الموحد اختار الجعفري للمنصب لكنه لم يكلف رسميا بذلك.
ويعارض تكليفه التحالف الكردي (53 مقعدا) وجبهة الوفاق السنية (44 مقعدا) والقائمة الشيعية العلمانية بزعامة اياد علاوي (25 مقعدا).
ويؤخر هذا الخلاف تشكيل الحكومة التي يفترض ان تعمل على وضع حد للعنف.
وكان محمد إسماعيل الخزعلي عضو المكتب السياسي لحزب الفضيلة وعضو اللجنة السباعية للائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية أكد ان أعضاء الائتلاف منقسمون حول موعد عقد أول جلسة لمجلس النواب العراقي.
وقال الخزعلي ان (مجلس الرئاسة وقع على مذكرة لدعوة أعضاء مجلس النواب للانعقاد يوم الأحد المقبل وان آخر الموقعين كان نائب الرئيس عادل عبد المهدي الذي أعلن انه سيلتزم بالمقررات الدستورية حتى وان خالف ذلك مقررات حزبه).
واضاف ان هناك رأيين داخل الائتلاف :الأول يريد تأجيل انعقاد الجلسة لمجلس النواب ويضم التيار الصدري (30 نائبا) وحزب الدعوة بشقيه (25 نائبا) فيما يؤيد الرأي الثاني انعقاد الجلسة والالتزام بالدستور ويضم كل من حزب الفضيلة (15نائبا) والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية (30 نائبا) وبعض أعضاء كتلة المستقلين (26 نائبا). وأوضح الخزعلي ان المشاورات لا تزال جارية لتحديد الموقف النهائي للائتلاف من الموضوع.
من جهة أخرى أكد الائتلاف العراقي الموحد الذي يهيمن عليه الشيعة أمس تمسكه بمرشحه رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري لتولي قيادة الحكومة الجديدة للسنوات الأربع المقبلة.
وقال جواد المالكي الناطق الرسمي باسم الائتلاف لتلفزيون (العراقية) الممول من الحكومة: نحن نتمسك بمرشحنا وان الائتلاف موحد في موقفه وملتزم ومتمسك بمرشحه.
وأضاف: ندعو الآخرين إلى الحوار من أجل الاتفاق وحل الاشكالات التي أثارت رغبة عند البعض لتغيير المرشح لتولي منصب رئيس الحكومة الجديدة، مشيرا إلى أنه تمت تسوية معظم القضايا الخلافية ولم يتبق سوى قضايا قليلة ولكنها مهمة لأنها تتعلق بالشراكة والتوافق وهياكل مقترحة للدولة.
من جانبه قال صالح المطلق زعيم جبهة الحوار الوطني السنية لصحيفة (الصباح) العراقية: لا نضع فيتو على الدكتور إبراهيم الجعفري ونرحب به رئيسا للوزراء غير ان عليه تقديم ضمانات كافية لجميع الأطراف بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار وتبني مشروع وطني بعيد عن الطائفية.
يذكر أن السنة في العراق يتهمون الجعفري خلال فترة ولايته الأولى بأنه كان ينتهج سياسات طائفية وكان يحابي الشيعة فضلا عن كثرة حملات الاعتقال ضد المسلمين السنة.
|