* طهران - فيينا - واشنطن - الوكالات:
أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الخميس أن (زمن الترهيب ضد بلاده قد ولى) وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بينما سيجتمع مجلس الأمن الدولي للبحث في إجراءات يتخذها ضد البرنامج النووي الإيراني.
وقال نجاد كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية خلال لقاء عام في مدينة كوه دشت في محافظة لورستان (غرب): (زمن الترهيب ولى وحل زمن إرادة الشعب).
وتابع نجاد يقول إن الدول الغربية موقفها هش وأنها ستعاني أكثر من بلاده إذا حاولت وقف جهود طهران لتطوير التكنولوجيا النووية. وبعد يوم من اتضاح أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيناقش ملف إيران قال أحمدي نجاد إن طهران لن تروع أو تذل.
وأضاف دون إسهاب: (إنهم سيعانون أكثر لأن موقفهم هش).
وأنذرت إيران الولايات المتحدة أمس الأول وقالت إنها قادرة على إلحاق (أذى وألم) يعادل العقوبة التي قد تقنع واشنطن مجلس الأمن بفرضها على طهران بسبب مخاوف غربية من سعيها لامتلاك أسلحة نووية.
وقال مسؤول الأمن القومي الإيراني جواد وعيدي (إذا رغبت الولايات المتحدة في سلك ذلك الطريق فلها ذلك). وقال وعيدي (الولايات المتحدة قد تكون لديها القدرة على إلحاق الأذى والألم لكنها عرضة أيضاً للأذى والألم).
وهناك حالة عداء شديدة بين إيران والولايات المتحدة منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
واشتبك الجانبان في اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية هدفه دراسة تقرير الوكالة الذي يقول إن إيران تسرع الخطى في البحوث النووية. وبعد ساعتين ونصف الساعة من الضغوط الأمريكية على الوكالة لإحالة الأمر لمجلس الأمن أزال المجلس آخر عقبة في طريق هذه الخطوة. وجاء ذلك بعدما رفضت إيران مقترحات للقوى الغربية بأن يكون هناك حل وسط.
وتقول إيران إنها تريد تطوير الوقود النووي لتغطية احتياجات محطات الطاقة النووية لتوليد الكهرباء. وتقول واشنطن وحلفاؤها إن إيران تسعى لامتلاك أسلحة نووية.
وحذر بعض المسؤولين الإيرانيين من أنه إذا تعرضت البلاد لضغوط أكثر من ذلك في القضية النووية قد تقلص طهران صادرتها النفطية الحيوية لترفع أسعار النفط أكثر من ذلك.
كما لمحوا أيضاً إلى إمكانية أن تستخدم إيران نفوذها لدى النشطاء والمتشددين في المناطق الإقليمية الساخنة مثل العراق وأفغانستان والأراضي الفلسطينية لإثارة المشاكل للولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن أحمدي نجاد قوله: (أعداؤنا لن ينجحوا في إجبار الأمة الإيرانية على التخلي عن حقها في التكنولوجيا النووية السلمية لأنها لا تقبل قط بالإذلال).
ونقلت وكالة أنباء الطلبة عنه قوله: (هذه الأمة... لن تسمح لآخرين بأن يستأسدوا عليها حتى لو كان من يفعلون ذلك هم قوى تستأسد على المستوى الدولي).
وذكرت الوكالة أن أعضاء في البرلمان الإيراني رددوا أمس الخميس شعار (الموت لأمريكا) رداً على قرار مجلس الأمن مناقشة الملف الإيراني.
وقالت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية إن مئات المواطنين شكلوا أمس الخميس سلسلة بشرية حول محطة نطنز لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران وهي أكثر المنشآت الإيرانية حساسية في القضية النووية.
|