* إعداد - سعد عبد الرحمن الجبرين - الصف السادس:
كان ولي العهد الأمير سلطان - حفظه الله - أثناء صغره تلميذاً صغيراً في مدرسة الأستاذ علي السناري.. وهو معلم أحضره الملك عبد العزيز لتدريس أبنائه وأبناء الأسرة المالكة والذين لهم صلة بالأسرة.
وفي يوم من الأيام ضرب السناري أحد التلاميذ فطلب هذا التلميذ مساعدة من الأمير سلطان لتخليصه من ضرب الأستاذ.. فقام لمساعدته لكنه لحقه بعض الأذى بسبب ذلك وخرج غير راض عما حصل له.
فلما جاء لوالدته الأميرة حصة السديري - رحمها الله - اشتكى إليها ما حصل ومن الغد ذهبت معه والدته للمدرسة ولما جاء المعلم السناري أخذت طاقية ابنها الأمير سلطان وملأتها بقطع ذهبية وأعطتها للأستاذ مكافأة له وتشجيعاً لمعاقبته كل مخطئ.
وعرف التلاميذ أن هذا الأسلوب في التربية يجد المساندة من أفراد العائلة المالكة. أما التلميذ الصغير (سلطان) فقد استوعب الدرس البليغ وتعلم وهو صغير أن من ينفع الناس بعلمه يستحق كل الاحترام والتقدير.
وبعد سنوات طويلة ترجم الأمير سلطان ما تعلمه في صغره من مثل عليا وقيم سامية، في حب المعلم واحترامه، حيث بلغه خبر حاجة معلمه (علي السناري) لمنزل يؤويه وعائلته فهبَّ بكل كرم وسماحة واشترى له بيتاً واسعاً في جدة. بل وساعده في جميع أموره وحاجاته الأخرى. فكان هذا درساً كبيراً في احترام المعلم والاستفادة من خبرته وعلمه.
المرجع: كتاب الأمير سلطان بن عبد العزيز- مؤسسة الخير، تأليف: اللواء الدكتور إبراهيم بن محمد المالك.
|