* جازان - إبراهيم بكري:
شهدت قضية تهديد أكثر من 1500 استشاري وطبيب وفني وعامل بمقاطعة العمل بصحة جازان بسبب مماطلة شركتهم في تسليم رواتبهم التي نشرتها (الجزيرة) في عددها أمس الخميس رقم 12215 بتاريخ 9-2-1427هـ فصولاً جديدة حيث إن الشركة المذكورة خرجت عن صمتها لتكشف بأدلة وبراهين المسؤول الأول وراء تأخير صرف الرواتب.
حصلت (الجزيرة) على رد عاجل من قبل نائب رئيس شركة المجموعة الطبية المتحدة لشؤون تشغيل المستشفيات إبراهيم بن عبد العزيز العنقري ذكر من خلاله أنه لا يمكن للشركة أن تستمر في صرف الرواتب ومستحقاتها المالية حبيسة الأدراج وعند حدوث أي مشكلة يتم تحميلها على الشركة وهذا هو الأسلوب المتبع للأسف حالياً من قبل بعض الجهات الحكومية - يقصد وزارة الصحة - أما الاستمرار في العمل دون صرف المستحقات المالية عن فترات سابقة فهذا أمر لا يمكن ضمانه.
وأشار العنقري إلى تراكم مستحقات الشركة المالية في صحة منطقة جازان ووزارة الصحة حيث إن آخر مستخلص تم صرفه للشركة في شهر محرم 1426هـ لأعمال التشغيل الطبي وغير الطبي، مؤكداً أنه عند بداية الصرف للميزانية الحالية رفع جزء من المستحقات إلى الوزارة لصرفها وبقيت أخرى في صحة منطقة جازان وفوجئنا أن المبالغ المعتمدة والمرصودة في الميزانية الحالية لا تغطي إلا شهراً أو شهرين من مستحقات عام كامل التي تصل إلى ما يقارب الثلاثين مليون ريال الأمر الذي أدى إلى استنفاذ كافة التسهيلات البنكية الخاصة بالمشروع ولقد طلبنا مراراً وتكراراً من صحة منطقة جازان ووزارة الصحة بسرعة رفع مستحقاتنا وصرفها حتى نتمكن من الوفاء بالتزاماتنا التعاقدية العديدة لكن للأسف لا تجاوب.
وأضاف العنقري بأن الشركة قامت بتنفيذ أعمال التشغيل الشامل لمستشفى الملك فهد المركزي بجازان والمستشفيات التابعة له لمدة ثلاث سنوات كاملة حيث انتهى العقد الأساسي في 17-7-1426هـ ولقد تم تكليف الشركة بالاستمرار بالعمل وزيادة مدة العقد بنسبة 10% وذلك لمدة ثلاثة أشهر وثمانية عشر يوماً حيث انتهت فترة التمديد في 4-11-1426هـ.
وأضاف العنقري بأن الشركة خلال هذه المدة والمدة التي قبلها قامت بالصرف على المشروع على أكمل وجه بما في ذلك مرتبات العاملين في الموقع وعددهم حالياً 800 موظف وليس كما ذكر في الخبر المنشور عددهم 1500 موظف.
وفي نفس السياق حصلت (الجزيرة) على صورة من خطاب مدير عام المشتريات بالنيابة بوزارة الصحة رقم 103295-4-29خ في تاريخ 18-6-1426هـ بشأن الإشارة إلى العقد المبرم مع الشركة المذكورة لعمل التشغيل الشامل لمستشفى الملك فهد المركزي بجازان الذي تنتهي مدته في 16-7-1426هـ.
وضم الخطاب موافقة معالي وزير الصحة على زيادة تكاليف العقد المبرم مع الشركة المذكورة بمبلغ (11766400) ريال فقط وذلك شرحاً على خطاب مستشار الإدارة مدير عام الشؤون الإدارية والمالية رقم 99200-4-29-د في تاريخ 11-6-1426هـ ولمدة ثلاثة أشهر وثمانية عشر يوماً من نهاية العقد أو ترسية المنافسة الجديدة واستلام المقاول الجديد للموقع أيهما أقرب.
(الجزيرة) بذلك تعطي الشركة المذكورة حريتها في الرد علماً بأنه قبل نشر الخبر السابق اتصل المحرر أكثر من مرة بالأستاذ إبراهيم العنقري الذي رفض الرد بحجة أنه كان متواجداً في اجتماع بالمنطقة الشرقية.
الجدير ذكره أن القضية بدأت تأخذ منحنيات جديدة في ظل رفض الشركة لتسليم الرواتب بحجة أن مستحقاتها المالية التي تتجاوز 30 مليون ريال حبيسة أدراج وزارة الصحة وللأسف أن الضريبة في هذا الذراع سوف يدفعها المرضى ألم يحن وقت حراك المسؤولين لحل القضية لكي لا يحدث ما لا يحمد عقباه.
|