* الرياض - محمد المناع:
تعتبر النيجر ثاني أفقر دول العالم إذ يعيش فيها أكثر من 60% من سكانها والبالغ عددهم 11 مليون نسمة تحت خط الفقر؛ ولذا كان من أبرز المنطلقات الأساسية للمملكة الإنسانية تجاه هذه الدولة أن تمد لها يد العون في سبيل التخفيف من كارثة المجاعة التي يعيشها هذا الشعب، فالعمل الإنساني يعتبر أبرز أوجه المملكة الدولية حيث أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز توجيهاته الكريمة بالأمر السامي رقم 10956 - م ب بتاريخ 18-9-1426هـ الذي يقتضي تقديم المعونات الإنسانية والأعمال الإغاثية لشعب النيجر حيث تم إنشاء مكتب للإغاثة السعودية في النيجر يتولى تقديم العمل الإنساني والإغاثي هناك، هذا ما أكده لنا مدير مكتب الإغاثة بالنيجر الأستاذ أحمد السلامة الذي أوكلت جمعية الهلال الأحمر السعودي مهمة تأسيس المكتب في النيجر عليه حيث يقول بأنه بعد انقضاء نصف فترة أعمال الإغاثة لجمعية الهلال الأحمر السعودي بالنيجر كان هناك إقبال كبير من الأهالي على الخدمات الصحية المقدمة من جمعية الهلال الأحمر السعودي في المناطق السبع التي تم تشغيل المراكز الصحية بها حيث تتم متابعة متطلبات المراكز بشكل شبه يومي لتأمين الأدوية اللازمة التي يحتاجها المراجعون للمراكز، كما أن ما يزيد إقبال الأهالي على الخدمات هو جودة مستوى الخدمة التي يتم تقديمها في المراكز والعاملين فيها والتي تشهد تطوراً ملحوظاً بالإضافة إلى أنه يتم اللجوء إلى المراكز لأنها خط الدفاع الأول في مكافحة الأمراض والوقاية منها.
أما فيما يخص الإحصائيات فهناك إحصائيات متجددة لإعداد المراجعين والمستفيدين للخدمات المتاحة حيث بلغ عدد المستفيدين أكثر من (614500) شخص شاملا أعداد المراجعين الذين من خارج نطاق المحافظات المجاورة حيث إن المراكز الصحية السبعة تغطي أكثر من (369) قرية.
ويضيف السلامة أن هناك تعاونا بين مكتب الإغاثة السعودي في النيجر وبين المنظمات الدولية الأخرى وذلك وفقاً للاتفاقية التي وقعت عليها جمعية الهلال الأحمر السعودي مع المنظمات الدولية والإنسانية الأخرى حيث قام عدد من العاملين بالمراكز الصحية بحضور دورتين في مجال معالجة مرض سوء التغذية للأطفال دون سن الخامسة بالإضافة إلى دورة في التوعية الصحية ودور المشاركة في المجتمع من قبل المراكز الصحية وذلك بعد أن تم التنسيق مع الاتحاد الدولي للهلال والصليب الأحمر، كما تم التنسيق مع برنامج مكافحة الملاريا في دولة النيجر لبدء البرنامج التدريبي المخطط له مسبقاً.
وكان قد بلغ إجمالي الحالات العادية التي استقبلتها المراكز الصحية السبعة خلال شهر فبراير أكثر من 4205 حالات بالإضافة إلى 1627 حالة ولادة تم عمل التحاليل لها والفحوص اللازمة كما تم استقبال ما يقارب 260 حالة ولادة ومراجعة أكثر من 1605 أطفال للمراكز كانوا يعانون من بعض الأمراض والالتهابات، أما الملاريا فقد بلغ الأشخاص الذين راجعوا المركز وكانوا يعانون من الملاريا 2179 حالة.
|