Friday 10th March,200612216العددالجمعة 10 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

امرأة من كوكب آخر امرأة من كوكب آخر
ندى أحمد كابلي / ينبع

كلي إصرار منذ صغري بأني لا أنتمي لهذا الزمن وقد يشطح بي خيالي ليصور لي بأني من كوكب آخر!!
كنت أرى وأسمع وأشعر بكل ما لا تدركه حواس الغير وأتعجب كيف لم يدركوها!
فيزداد إصراري الغريب..
كبرت وكبر الإصرار حتى غدا يقيناً...
تتقافز بداخلي أسئلة تؤرقني..
كيف يكون ما لا يمكن أن يكون؟!
وكيف لا يكون ما لابد له أن يكون؟!
وكثيراً ما أزفر أسئلتي الحائرة من صدري لمن حولي فتصيبهم عدوى حيرتي حينما يعجزون عن الإجابة!
لماذا أرفض الاقتناع بأني مخلوقة أرضية؟
لا أدري!!
فأنا وبكل ما بداخلي أرفض التسليم لهذا الأمر..
وهذا الأمر بالتأكيد ليس له أي مبرر!! فليس لما أعانيه ممن حولي سبب اتجاهي لهذا الشعور!
وليس التناقض البشري في التعامل ولا تشوه المعاني والعلاقات الإنسانية هي السبب! وليس القمع العالمي هو السبب!
وليس الخوف من جرّاء انتشار الأمراض الجديدة التي لم يسبق للبشرية أن عانت منها هو السبب !
وليست (الفيديوكليبات) الداعرة هي السبب!
وليس للحروب والمجازر أي علاقة بهذا الإحساس فما شأني بما يحدث؟!
وليست الوحدة المخيفة التي أعيشها هي السبب، ولا الغربة التي نسجت خيوطها على أعمدة حياتي هي السبب على الإطلاق!
وليس لسيل الاحباطات التي تهدم أجمل الأحلام أي علاقة! وليس بسبب هويتي الأرضية التي تعني(لا هوية)!!
وليس بسبب رؤيتي لجهود سنوات من العلم ثم الانتظار الطبيعي لوظيفة لا تأتي إلا بواسطة!
وليس لاختفاء القيم واختناق الضمير أي علاقة! وليس لأني أتحدث لغة لا تواكب العصر هو السبب!
وليس بسبب شعوري المرير بالجحود والنكران، فهذا أمر ليس ذا شأن!
وليس بسبب صدمتي من تهدم ذاك المبنى الرملي الضخم الفخم والذي حرصت وسهرت في تشييده..
فقد كان بسبب خطئي وجهلي لأنني لم أراع أصول البناء وأقمته على شاطئ تتلاطم أمواجه!!
وليس لأني ابتعدت عن الأصدقاء، لتطبيقي قاعدة الأرضيين الساذجة التي تقول: الكتاب خير صديق!
وليس لأني دائماً في دائرة اللوم على كل ما حدث ويحدث وسيحدث حتى قد يصل إلى حد لومي على ثقب الأوزون!! وليس لتبرمي من أسئلة عارية من الإجابات هو السبب!
مؤكد..
توجد أسبابٌ أجهلها هي التي جعلت هذه الفكرة تتولد وتنمو بداخلي..!!
فمن يعينني ويضع يدي لتتلمسها؟؟

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved