Friday 10th March,200612216العددالجمعة 10 ,صفر 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

ترى ماذا تفعل أمهات أطفال متلازمة داون؟! ترى ماذا تفعل أمهات أطفال متلازمة داون؟!

اطلعت على بعض المواضيع التي تنشرها الجزيرة عن أطفال ملازمة داون وأقول وكما تعلمون أن أغلب المتزوجين في بداية زواجهم يتمنون أن يرزقوا بطفل حسن الخُلق والخَلق، فبعض المتزوجات حديثاً بعد توفيق الله تحمل في مدة قصيرة وبعضهن بعد أشهر وأخريات بعد سنة أو سنتين ومنهن من تتأخر إلى سبع سنوات أو تزيد ولم تحمل أو تحمل ويسقط ما في بطنها، حتى تصل الدرجة أن الواحدة منهن تتمنى أن ترزق ولو بطفل (معاق) فقط حتى تشمّه وتحضنه وتلقمه الأكل وتشربه ويبعث في البيت حركة بعد أن كان موحشاً.
ويوجد من الأمهات من رزقهن الله سبحانه بطفل معاق ونوع إعاقته تكون من نوع (متلازمة داون) أو كما يسمى بالعامة سابقاً ب(المنغوليين)، إنهم أطفال ألسنتهم ثقيلة في إخراج الحروف ونطق الكلمات، كما أن أيديهم الدقيقة لا تخلو من الاضطرابات، أيضاً عضلاتهم وأربطة مفاصلهم بها ليونه تجعل الواحد منهم غير متماسك في مشيته وتزداد وضوحاً عند ممارسة شيء من أنواع الرياضة.
إخواني وأخواتي:
إن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى تربية خاصة، فمنهم من يأخذ صفة العدوانية في طبعه، ومنهم من يحتاج إلى تعامل في كيفية الأكل والشرب، والذهاب إلى دورات المياه - أكرمكم الله - وغيره من أساليب التربية التي تحتاجها هذه الفئة، وهم بهذا محتاجون إلى تأهيل وبرامج خاصة. وهذا بلا شك يكبد الأمهات متاعب وهمّاً، خاصة إذا نظرنا إلى أن هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى مدربات ومربيات في هذا الاختصاص.
لقد يسر الله لي أن أقف على نشاط إحدى الجمعيات التي تهتم بشكل كبير بأطفال متلازمة داون وهي (الجمعية الخيرية لمتلازمة داون - دسكا) والتي احتضنت مجموعة من هذه الفئة، واطلعت على ما تقوم به من جهد كبير رغم قلة الإمكانيات ورغم صغر حجم المبنى، واستمعت من إحدى الأخوات عن حماس الموظفات وفن تعامل المدربات مع الأطفال ولا زلت أسمع إشادة لهن، فلهن منا جزيل الشكر وخاصة سمو الأميرة سارة بنت طلال - حفظهما الله، وكل موظفة ومتطوعة في الجمعية.
إخواني وأخواتي.. قد لا يخفى على كثير منكم أن قبول الأطفال من هذه الفئة في أي جمعية أو مراكز تأهيل يعتبر مشكلة لدى كثير من الأمهات وذلك لأن رسوم وتكاليف بعض الجمعيات خيالية، لذا تضطر بعض الأمهات إلى سحب ابنها من الجمعية، وبهذا تزداد المعاناة في كيفية تربيته في المنزل إذا حرم من الإلتحاق بجمعية أو مركز تأهيل.
هذه كلمات صادقة من قلب محب ومخلص لدينه ثم مليكه ووطنه وشعبه. أردت من خلال هذه الأسطر أن أبين حجم هذه المعاناة بهذه الكلمات على صفحة هذه الجريدة، وأريدها وإن دفنت تحت غبار النسيان أن لا تزال محفورة في قلوب من يقرأها.
إنني أعلم علم اليقين ولن يخالط قلبي شك ولا ريب أن هذه الكلمات لو وصلت في أيدي أهل الخير والجاه والكرامة فبإذن الله تعالى سيحن القلب وسيبادرون بالتبرع والإحسان إلى هذه الفئة والوقوف على ما يحتاجونه بإذن الله.
والسلام علكيم ورحمة الله وبركاته،،

طارق محمد بن باز / مهتم بمتلازمة داون

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved