تعقيباً على ما نقرؤه في صحفنا الغراء وما نلمسه في وجوه أفراد مجتمعنا المسلم الغيور من الغضب لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين صوّرته تلك الأيادي الآثمة بصورة لا تليق بسيد المرسلين، الرحمة المهداة من رب العالمين، أكتب لكم هذه الكلمات سائلاً الله عز وجل أن ينفعني وإياكم بها؛ فأقول:
محمدٌ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنقذنا الله به من غياهب الجهل والظلام، ورزقنا الله ببعثته طرق النور والبرهان، هو حبيبنا وشفيعنا يوم القيامة إن شاء الله تعالى، لا يضره استهزاء المستهزئين، ولا شماتة الحاقدين، مذ بزغ نوره في الكون لم يسلم من السخرية والاستهزاء، والغمز واللمز، ولكن الله ناصره ومؤيده بتأييده ولو كره الكافرون.
وربّ ضارةٍ نافعة، حيث أثارت تلك الرسوم الخبيثة لدى المسلمين مشاعر الإيمان واليقين، وازدادوا حرصاً على تعلم سنة سيد المرسلين - عليه الصلاة والسلام -.
ونعلم ويعلم الجميع أن نصرته عليه السلام لا تكون بالخروج وأعمال الغوغاء والفوضى، بل بتعلم سنته صلى الله عليه وسلم، وغرس حبه في قلوب الناشئة، لا بالحفلات والمناسبات والملصقات التي قد لا يذكر فيها الصلاة والسلام عليه.
وينبغي علينا جميعاً أن نحتسب الأجر من الله عز وجل في اتباع سنته عليه الصلاة والسلام وتعلمها وتعليمها، وأن نحذر من البعد عن السنة باطناً وظاهراً، باطناً بما أصاب كثير من الناس اليوم من تحول العبادات في حياتهم إلى عادات، ونسيان احتساب الأجر من الله تعالى بمتابعة سيد المرسلين «عليه الصلاة والسلام »وعدم تعلم السنن أو البحث عنها أو عدم توقيرها، والاستخفاف بها.
أما البعد عن السنة ظاهراً فبترك العمل بالسنن الظاهرة، الواجب منها والمندوب، كما نشاهده اليوم من بعض إخواننا من ترك سنن الأكل والشرب، وسنن اللباس، أو الوتر، وركعتي الضحى وغيرها.. يقول صلى الله عليه وسلم: (فمن رغب عن سنتي فليس مني).
نسأل الله عز وجل أن يرزقنا اتباع سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم، وأن يحشرنا ووالدينا وزوجاتنا وإخواننا وأخواتنا معه في الجنان، وأن يسقينا من حوضه شربة لا نظمأ بعدها أبداً.
محمد بن عبد العزيز المحمود |