* س: - هل من مشكلة ترونها تجاه البحث العلمي مما سبب أو قد سبب عدم الإضافة؟
ع. أ. أ - جامعة الملك سعود - الرياض
* ج: - هذا طُرح كثيراً خلال صيغ كثيرة في مناسبات مُتعددة ودول متعددة. وهو مٌشغل للبال حقاً إذ هو يمس العلم والبحث فيه، ولم تحصل إضافات علمية اجتهادية في النص، لا جرم أنه سؤال كبير ووقته حري بالمناسبة، كذلك وحالة الوضع العلمي تناسب مقام السؤال إذا نظرنا بعين الاعتبار وسائل البحث والنظر والاتصال مثل الإنترنت والحاسبات المتقدمة، ونحن إزاء هل هناك من مشكلة حاصلة تجاه البحث العلمي مما سبب أو قد سبب عدم الإضافة.
نعم نحن أمام مشكلة في حد ذاتها مشكلة سببت هذا أو هي جزء كبير لا يستهان به سبب ما موجبه كان السؤال.. ويكون.
(الموهبة العلمية) العلمية خِلقةً وهبةً ليس الأمر في اكتشافها والبحث عنها والدوران حول هذا كثيراً، فالموهبة تنبي عن نفسها متراوحة بين الخفاء والظهور بين الانطواء والوجود ذاتياً بين القيام والعقود بين البذل والصمت.
الموهبة العلمية عدمها سبب مروع في قلق أُناس هذا العصر من ذوي النظر الجاد المسؤول المتدفق حرقة وحرارة، لكنها ذات صفات حادة فقيرة في بذلها فقيرة في نظرها فقيرة تخاف وترهب وتحذر وقد ترنو إلى الصمت.
ذلك أن (الموهوب) حقاً أناني بطبعه حاد الحالات كلها بسيط ضعيف هين لين صريح جاد متردد ومن هنا ينشأ الموهوب محسوداً أو غير مفهوم أو مضيقاً عليه وقد يحدث إذا لم يُفهم أو فُهم فهماً سيئاً أو ركن بحجة سوئه أو صراحته أو مخالفته المألوف.
ومن هنا بالذات فكثير من الموهوبين وهم قلة يصابون بانتكاسات مُروعة متراوحة بين خفيفة وثقيلة، ويجر غالباً عليهم بعض صفاتهم من الصراحة والجرأة والعفوية والحسد خصوصاً من اثنين:
القريب - 96%
الزميل - 73%
لكن بطرق ملتوية شيطانية تفوت على الموهوب بكم كبير.
بل قد يوصم الموهوب بصفات ليست فيه مما يسبب تعطيله بحال ما.
فالموهبة المجددة المضيفة المضيفة حقاً تريد من يفهمها ويفسح لها المجال ويحميها ويبذل لها.
ولهذا يصعب القول جداً بأن يبذل الموهوب أعني الموهوب أن يبذل ما وهبه الله من إضافات إذا لم يتحرر من خوفه وإذا لم يُحْمَ ويؤخذ بيده ويبذل له.
ولعل الخطر كل الخطر يكمن بنظرة موهوب ليس بموهوب، ويجعل الداهية الذكي القوي موهوباً وليس كذلك.
ولو فرضت جدلاً وجود عامل قدير صابر باذل مُطيع نشط جيد مُتكلم مشارك لأضفنا عليه: موهوب.. قوي.. إلخ... وليس له من هذا ولا ذاك إلا ما تدفعه إليه إرادة حب الحياة وأن يُشار إليه بالقوي و... و... و... وأن ليس إلا هو، هذه حالة كثيرة مُقلقة تحجب حقيقة الموهبة لا في مجال العلم فقط بل في: الشعر، والنقد، والطب، والإدارة وما سوى ذلك.. إذاً الموهبة الموهبة، وهناك حالة طردية خيارها في الحصول كشمس في رابعة النهار لعلها لا تريم تلك (دعوة الموهوب) إذا كان تقياً مظلوماً دعوته على من ظلمه.
وهذه (قاصمة ليس لها عاصمة). ولعل السبب الثاني بجانب الموهبة هو تكليف الغير للبحث مما يحدو بهذا الغير إلى نظر المصلحة ويُسبب مجرد الجمع والعرض والاستنتاج على وجه عجول.
وسبب آخر هو عدم التخصص الدقيق فيما يُراد بحثه من علم أو نازلة قد يضعفُ القياس بجلها والتخصصي لستُ أعني به التخصص المنهجي بل أردتُ به التخصص المحبوب لدى المرء الباحث في مجال العلم إياه.
جرِّب من يحمل درجة (بروفسور) في الطب في الحديث في الفقه في الإدارة لا يحسن من هذا إلا المعرفة وحشد الآراء والنظريات والأسماء دون قدرة على بلوغ الدرجة المرادة منه على وجه يلزم منه أن يكون.
وهناك مثال حي؛ فقد تسأل من (أ. د) في الحديث من يكون:
قتادة..؟ أو سعيد المقبري؟ أو بيِّنْ لي أسانيد المدنيين..؟ أو البصريين..؟ أو أورد لي سنداً فيه إعضال..؟ فلعله يتردد أو يُنشئ إنشاءً أو لعله يُبدي ويُعيد، وجرِّبْ هذا عند (طبيب باطني) (أ. د) مثلاً فتسأله عن (عشرين 20) دواءً بديلاً للإفلاجين أو (الزنتاك) فلعله كذلك أو يتفلسف وقس على هذا {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} (14)سورة فاطر.
هذا لعله من أسباب ما تسأل عنه، وإذا ما أردت نواشط التفصيل لتقف على الموهبة وقدراتها؛ فهل من جميل وقت تنظر فيه:
1 - رفع الملام عن الأئمة الأعلام.
2 - الرد على المنطقيين.
3 - العلل للدار قطني.
4 - مجابو الدعوة.
5 - عيون الأخبار.
6 - تهذيب الكمال.
7 - الإنسان ذلك المجهول لكارليل.
وكم تجد عجباً لو تأملت بعمق وطول تأمل واستشفاف وجو مناسب هذه السور:
- يوسف صلى الله عليه وسلم.
- إبراهيم صلى الله عليه وسلم.
- مريم عليها السلام.
|