عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ من الشخصيات الرياضية البارزة التي عاصرت الحركة التأسيسية لنادي نجمة الرياض الذي دُمج مع فريق الشباب الرياضي عام 1388هـ، حيث دارت عليه رحى التأسيس بدعم قوي ومباشر من رائد الحركة الرياضية الشيخ عبد الرحمن بن سعيد (أطال الله عمره) وتحوَّل بعد تأسيسه من نجمة الهلال ليحمل اسم النجمة وذلك بعد مجيء حركة تصنيف الأندية رسمياً مطلع الثمانينيات الهجرية.
* مثَّل نجمة الرياض منذ عام 1379هـ حتى أواخر عام 1387هـ وترك الكرة مبكراً فانتقل لخدمته في الجانب الثقافي والاجتماعي بالنادي الذي أطلق عليه آنذاك لقب النادي النموذجي.
* (الجزيرة) تكشف اليوم جانباً من حياة الأستاذ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ نقرؤها عبر الأسطر التالية:
*****
البداية مع نجمة الهلال
* بدأت علاقته مع الرياضة في النصف الثاني من عقد السبعينيات الهجرية مع فريق اسمه (نجمة الهلال) منبثقاً من أشبال الأولمبي (الهلال حالياً) الذي حظي بدعم قوي ومباشر من رائد الحركة الرياضية الأول الشيخ عبد الرحمن بن سعيد حيث احتواه أبو مساعد ومده بالكور والملابس وقد تزعم هذه المجموعة الشابة أمثال عمر حامد وفهد بن منيف (سعدا) وعبد العزيز الجنوبي وفهد بن عبيد وسالم التنبكتي وعبد اللطيف آل الشيخ وفهد الوعيل وفهد بن بريك وقد كان شعار الفريق الأزرق والبرتقالي.
دعم الحركة التأسيسية
تزعم هذه المجموعة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ الذي دار عليه رحى التأسيس وممن ساهموا بفاعلية مطلقة في دعم حركة التأسيس فقد كان رجل المهمات الصعبة وشخصية هذا الفريق رغم صغر سنه كما كان لاعباً متميزاً من الناحية الفنية والسلوكية.
قاد النجمة فنياً
* بعد تصنيف وتسجيل فريق النجمة الذي تحول من نجمة الهلال ليحمل اسم النجمة بطلب من مكتب رعاية الشباب عام 1380هـ وتصنيفه ضمن أندية الدرجة الثانية تولى قيادة الفريق فنياً داخل الملعب حيث رُشح الأستاذ فهد بن حيزان الذي كان يعمل بمنصب سكرتير بنادي الهلال حيث ندبه أبو مساعد لرئاسة نجمة الرياض.. وكان عبد الرحمن آل الشيخ يمثل أبرز الداعمين والمناصرين لهذه الشخصية التي تسنمت سدة الرئاسة بعد تسجيل نجمة الرياض مطلع الثمانينيات.
النجمة صعد بقرار وزاري
* مثَّل فريق نجمة الرياض في خط الوسط واستمر في الملاعب حتى عام 1387هـ فقد شارك مع الفريق في الدرجة الثانية آربعة مواسم إلى أن صدر قرار بترفيع نجمة الرياض لدوري الكبار بقرار وزاري عام 1386هـ وجاء هذا القرار لصالح النجماويين الذين فجروا طاقتهم الكامنة بقيادة كابتن الفريق عبد الرحمن آل الشيخ فقد حقق أبناء النجمة في أول موسم يصعد فيه الفريق أفضل المستويات والنتائج القوية حيث كسبوا الهلال والنصر والشباب وحققوا المركز الثاني في الدوري وإزاء ذلك أطلق الشيخ عبد الرحمن بن سعيد على الفريق لقب (شياطين الكرة) كما أطلق عليه الرياضيون لقب الفريق البرازيلي لتميز لاعبيه بالمهارات الفردية والأداء الجماعي المؤجج بالحماس والروح العالية بقيادة نجمه عبد الرحمن آل الشيخ.
شخصية بارزة
* شكَّل عبد الرحمن آل الشيخ شخصية النادي لمكانته في نفوس اللاعبين ففي الوقت الذي ظهر فيه نجمة الرياض بالدوري عام 1386هـ وقدم مستويات راقية حاولت بعض الأندية الكبيرة ضم أبرز نجوم الفريق أمثال عبد الله المهنا الشهير بلقب عمر حامد وفهد بن بريك (ثعلب الوسطى) وسعدا إلا أنه نجح وبدعم قوي ومباشر في إبقاء هؤلاء بصفوف الفريق نظراً لمكانته واحترام الجميع له.
أول من تبنى فكرة التأسيس
* عندما بدأ حياته الرياضية لاعباً بحي الظهيرة تبنى فكرة تأسيس ناد يضم ويحتضن أبناء حارته الصبية رغم الصعوبات والعراقيل التي واجهته وأهمها رفض والده الشيخ حسن بن عمر آل الشيخ الذي كان يتبوأ مركزاً قيادياً اجتماعياً رفيعاً في الدولة باعتبار أن الرياضة لم تكن مقبولة اجتماعياً غير أنه استطاع أن يتغلب على تلك المعوقات فأسس كياناً لأبناء حارته باسم (نجمة الهلال) الذي تحول رسمياً لمسمى فريق النجمة بعد تسجيله.
رائد الرياضة
* حظي الفريق النجماوي بدعم كبير من رائد الرياضة الأول الأمير عبدالله الفيصل خصوصاً أنه تربطه بالأستاذ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ علاقة متينة حيث قام - أطال الله عمره - بزيارة تاريخية لمقر نادي نجمة الرياض بالشميسي عام 1386هـ بعد المستويات العالية والنتائج القوية التي قدمها أبناء نجمة الرياض بقيادة عبد الرحمن آل الشيخ حيث شكَّلت هذه الزيارة أكبر دعم للفريق وقد قدم آل الشيخ لرائد الرياضة الرئاسة الشرفية وقبلها - حفظه الله - فكافأه أفراد الفريق تقديراً لما قدمه الفريق من عطاء رفيع ومستوى رائع.
اعتزاله المبكر
* ترك عبد الرحمن آل الشيخ الكرة مبكراً عام 1387ه إثر خلاف بينه وبين رئيس النادي آنذاك محمد باعشن حيث كان وراء فكرة دمج الشباب مع النجمة في الوقت الذي كان مقررا دمج أهلي الرياض مع شباب الرياض عام 1388ه وبعد الدمج الشهير بين الشباب ونجمة الرياض.. ترأس عبد الحميد مشخص الفريق عندما أخذ الشباب الاسم وحمل شعار النجمة اختاره الأستاذ عبد الرحمن آل الشيخ للعمل بالإدارة الجديدة إلا أنه رفض.. بعد هذا القرار الذي حطم أحلام أبناء النجمة كما كان يرى عبد الرحمن آل الشيخ طبقاً لما ذكره ل(الجزيرة) في اللقاء الذي نشر بالعدد 10116 الصادر في 7 - 3 - 1421ه حيث أشار إلى أنه كان لديه طموح لخدمة النجمة في السلك الإداري بعد اعتزاله المبكر وأن الفريق كان يعج بالنجوم والأسماء بعد دمجه فأصبح هناك تضخم بالفريق قبل الدمج الشهير مع الشباب رغم إلحاح الإدارة الشبابية برئاسة مشخص باقناعه للعودة والعمل معهم في السلك الإداري للاستفادة من خبرته الرياضية فضلاً عن علاقته الواسعة مع اللاعبين إلا إنه رفض ذلك احتجاجاً على قرار الدمج.
أصعب الأيام
* عندما أُصيب نجم الفريق الراحل عبد الله المهنا المعروف بلقب (عمر حامد) أمام الهلال في الدوري في النصف الثاني من عقد الثمانينيات الهجرية تكفل رائد الرياضة بعلاجه بالخارج على حسابه الخاص ونظراً لخطورة الإصابة سافر معه في صورة تجسد وفاء الكبير مع زملائه اللاعبين في أحلك الظروف وبعد أن اكتشف أنه مصاب بالسرطان سافر معه أيضاً ومكث معه شهرين وبعد تردي حالته عاد للرياض وتوفي - رحمه الله - حيث أحدث رحيله ردة فعل قوية في نفسه نظراً لعلاقته القوية مع الفقيد، وكان هذا الرحيل المر يمثل أحد أسباب ترك عبد الرحمن آل الشيخ الرياضة نهائياً لصعوبة الفقد.
النادي النموذجي
كان يُعد فريق نجمة الرياض في تلك الحقبة الفارطة النادي الوحيد الذي كان مهتماً بالأنشطة الثقافية والاجتماعية، حيث كان آل الشيخ مولعاً بهذه الجوانب وكان وراء إقامة العديد من المسابقات الثقافية والحفلات على مسرح النادي وكان رؤساء الأندية يحضرون هذه المسابقات وقد لقب نجمة الرياض بالنادي النموذجي.. كما كان وراء فكرة إصدار صفحتين هما أضواء النجمة وكان يشرف على تحريرها ومرآة النجمة كان يشرف عليها الأستاذ محمد الوعيل رئيس تحرير صحيفة اليوم حالياً.
هذا العشق الإعلامي جعله يؤلف عدداً من الكتب الثقافية حالياً، وعبد الرحمن آل الشيخ بلا شك سيظل أحد الأسماء الرياضية التي خدمت الحركة الرياضية بالمنطقة الوسطى ممن ساهموا مباشرة في تأسيس نجمة الرياض التي ظهرت في عقد الثمانينيات وقدمت لنا أسماء لامعة ونجوماً كباراً ستظل محفورة في الذاكرة الرياضية سنوات وسنوات.
|