* كتب - نبيل العبودي:
جاءت الخسارة الهلال من العين الإماراتي على خلاف المتوقّع لها حتى من الإماراتيين أنفسهم، حيث كان التخوّف والحذر هو العنوان الرئيسي والسمة السائدة منذ وصول البعثة الهلالية، بل من قبل ذلك والتي جعلت الإماراتيين متخوفين من المباراة هي النتائج الجيدة التي كان يحققها الفريق الهلالي في مسابقة الدوري السعودي وعلى العكس من ذلك تماماً فريق العين الذي كانت نتائجه غير مقنعة خلال الفترة الماضية واقتران تلك النتائج بالمستويات المتواضعة أيضاً.
ولم تكن تلك التخوفات اصطناعية من قبلهم، بل إنها حقيقة واضحة وظاهرة للعيان وحتى قبل إطلاق الحكم الإيراني مرادي لصافرة البداية.!! والتي بعد إطلاقها معلنة البداية تغيرت الأحوال وسارت الأمور لمصلحة فريق العين لعدة أسباب يتحملها المدرب ومن ورائه لاعبي الفريق أيضاً ومن أبرز تلك الأسباب بدءاً من التشكيل الخاطئ الذي بدأ به المدرب البرازيلي كاندينو اللقاء ومروراً بأداء عدد من اللاعبين الذين لم يكونوا في مستوياتهم على الإطلاق الأمر الذي دفع بفريق العين إلى إعلان التفوق والخروج بالنتيجة وبالتالي أول ثلاث نقاط في هذه البطولة وبداية أخطاء السيد كاندينو صاحب الخبرة التدريبية الطويلة عدم اختيار التشكيل المناسب لهذا اللقاء وهو امتداد لما هو يتبعه في المباريات منذ إشرافه على الفربق والتي كانت برغم ذلك النتائج الإيجابية تسير لصالح الفريق بفضل إمكانات لاعبيه هو دخوله باللاعب خالد عزيز المصاب والذي لم يستطع إكمال التدريب في اليوم الذي سبق المباراة وكذلك الزج به في مركز الظهير الأيمن والذي زاد من العبء عليه في محاولة منه لإصلاح ما أفسده هو بنفسه بإبعاده الياس الأكثر جاهزية والأفضل إمكانات من الصويلح الذي أعاده وأحرجه كثيراً ليجد نفسه أمام حل وحيد بدخول اللاعب عزيز ليحل مكانه على حساب مركزه الرئيسي وهو ما جعله يشركه في هذا المركز رغم تعرضه للإصابة في التمرين الذي سبق المباراة وبالتالي معاودته الإصابة الأمر الذي زاد من الشد النفسي على اللاعب وبالتالي أثر على عطاء الفريق واللاعبين وزاد من ذلك توتر الجهاز الفني نفسه غير المبرر الأمر الذي جعل كاندينو يخسر تبديلاً مبكراً لتخوفه من أن ينال عزيز بطاقة صفراء ثانية بعد نيله للأولى وفي محاولة منه لإصلاح ما يمكن إصلاحه لتبوء محاولاته بالفشل وذلك على حساب لاعبين آخرين كان الأجدى أن يكونوا موجودين من البداية، فجيوفاني كان وجوده مطلوباً في ظل تصاعد أدائه الفني وكذلك التمياط والغنام فالوسط الهلالي لم يكن حاضراً كما يجب في اللقاء وكذلك الأمر بالنسبة للنهج والطريقة التي اتبعها خلال اللقاء والتي لم تكن تتناسب مع فريق العين الذي كان يلعب على ملعبه وكاندينو كشف ملعبه لهم بأسلوبه المفتوح واتضح عدم تأقلم اللاعبين مع الطريقة التي فرضها في هذا اللقاء بالذات في ظل الغيابات المتكررة للاعبين الدوليين بسبب ارتباطاتهم مع المنتخب والفريق، حيث اتضح ذلك من خلال تسيّد العين لمجريات المباراة بعد أن كانت تسير لمصلحة الهلال في ربع الساعة الأول من المباراة لتمنحه الضوء الأخضر بعد ذلك ليتقدَّم بالنتيجة واللعب والخطورة على المرمى الذي استبسل فيه الدعيع بكل نجومية واستطاع التصدي لفرص محققة ومن أبرزها ضربة الجزاء التي تصدى لها في شوط المباراة الأول، في مقابل ذلك ومن خلال الأسلوب الذي لعب به الهلال استطاع العين التصدي لذلك بطريقة مدربه الذي سيطر على مكامن الخطورة بالفريق الأزرق المتمثِّلة بالشلهوب وكماتشو وفرض الرقابة اللصيقة المتعددة على اللاعب ياسر القحطاني الذي لم يكن هو الآخر موفقاً في اللقاء وإن كان الغامدي وكامل موسى بعد الدعيع قد قاما بدوريهما جيداً إلا أنه يبقى الخلل في الدفاع الأزرق والذي تمكن من خلاله مهاجم العين فيصل على النفاذ منه غير مرة ومواجهة الدعيع حتى نجح في أحداها، كما أن الهدف المبكر الثاني في الدقيقة الرابعة من الشوط الثاني كان له تأثيره النفسي السلبي على لاعبي الفريق الهلالي الذي حاول العودة للمباراة من جديد ولكنه لم يستطع لسببين هما ميل فريق العين إلى التراجع إلى الخلف للمحافظة على التقدم وكذلك حالة عدم التركيز التي كان عليها لاعبو الهلال بعد ذلك.
كاندينو قدَّم المباراة على طبق من ذهب للعين، فالهلال يملك لاعبين على مستوى عال من الإمكانات التي لم يستطع كاندينو الاستفاده منها بالأسلوب الذي يجب أن يتعامل به مع الخصم فالعشوائية والتوتر كانا العنوانين الرئيسيين لكاندينو في هذا اللقاء عموماً الإدارة الهلالية مطالبة بمسألة المدرب عن تلك الأخطاء التي وقع فيها في اللقاء لعدم تكرار ما حدث الذي جعل لاعبي الهلال في غير حضورهم الذهني المعتاد في لقاء الأمس، والهدفان اللذان سجّلا هما من أخطاء اللاعبين.
|