أقام قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة الرياض مساء أمس ندوة نوقش فيها قضية الشعر الحر والشعر العمودي.. اشترك فيها كل من الأستاذ عبد الله بن خميس الشاعر والكاتب المعروف والدكتور غازي القصيبي عميد كلية التجارة بجامعة الرياض والشاعر الذائع الصيت، والدكتور أحمد الضبيب رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب والدكتور نعمان القاضي الأستاذ المساعد بكلية التربية والشاعر المعروف. وقد أدار الندوة الأستاذ الدكتور مصطفى هدارة الأستاذ بقسم اللغة العربية بكلية آداب جامعة الرياض.
وقد بدأ الندوة بكلمة جاء فيها: (لعل أول ما يجب أن أشير إليه استخدامنا اصطلاحي الشعر العمودي والشعر الحر استخدام المضطر الذي لا يجد مفراً من متابعة خطأ مشهور).
ولقد حاول الدكتور هدارة أن يكون محايداً.. قدر الإمكان فعندما تحدث عن الشعر العمودي ظن الحضور أنه متحيز له - كما عبر عن ذلك الدكتور القصيبي - وعندما تحدث عن الشعر الحر.. بدا كأنه أحد مؤيديه.. وكان بين الفينة والأخرى يعقب على ما يقال.
ولقد بدأ الشيخ عبد الله بن خميس الحديث فتحدث واسهب.. دافع عن الشعر العمودي وهاجم الشعر الحديث بحدة.. وأكد أن الشعراء المحدثون.. لا يعرفون اللغة ولا يجيدون قراءة الأشعار القديمة.
ثم استشهد في نهاية حديثه بقصيدة باللهجة العامية للشاعر صلاح جاهين.
ثم تكلم بعده الدكتور غازي القصيبي مدافعاً عن الشعر الحر مؤكداً أن ما جنى عليه هم المتشاعرون واثبت أنه كما أن هناك شعرا حرا سخيفا فهناك أيضاً شعر عمودي سخيف واستشهد ببعض شعراء القرن الماضي.
ثم تحدث الدكتور أحمد الضبيب.. وأيد التجديد، ولكن على أساس ألا يكون هدماً.. وهاجم استخدام الشعراء المحدثون، للأساطير اليونانية وتحدث بعد ذلك الدكتور نعمان القاضي الذي أطلق تسمية الشعر كامل الإيقاع على الشعر العمودي.. وشعر التفعيلة على الشعر الحر.. ودافع عن الشعر.. وطالب بأن يكون التعامل مع التراث.. لا تعامل عبودية ولكن تعامل إعجاب ودراسة واستلهام من أجل الإبداع.
ووقف الأستاذ عزيز ضياء معقباً وعزا وجود الشعر الحر.. (للرفض) الذي هو ميزة هذا القرن الذي بدأ في الحرب الأولى، وتجسد جلياً بعد الحرب الثانية وقال ان ذلك التحرير الحاصل في الشعر الحر، يماثله تحرر في الفنون الأخرى كالرسم والموسيقى.
وكان من المفروض أن تنتهي الندوة عند هذا الحد.. ولكن الأستاذ ابن خميس طلب التعقيب ومن ثم تلاه الدكتور القصيبي فالدكتور الضبيب فالدكتور القاضي.
بعد ذلك أنهى مدير الندوة هذا الحوار واعداً بإقامة ندوات أخرى مماثلة في القريب العاجل.
|